يتساءل الناس: لماذا لا يحصل التماس الكهربائي إلا في أقسام الوثائق والعقود في الوزارات؟السياسة الكويتية-د.ايمن الهاشمي: مسكين هو (التماس الكهربائي) فكم يتم اتهامه بأنه المسؤول عن جرائم الحريق المتعمد لاماكن ومستودعات خزن الوثائق والمستندات المهمة في مباني وزارات العراق الجديد فقد تكررت ظاهرة نشوب الحرائق في عدد من أبنية ومخازن الوزارات العراقية, وبالأخص الوزارات التي تثار حولها اخبار واتهامات عن فساد اداري,
وإن كان في الواقع لا توجد وزارة في العراق الجديد- باعتراف هيئة النزاهة العراقية- خالية من أدلة الفساد الإداري الذي ضرب أطنابه في جميع مفاصل الدولة, في ظل حكم حزب الدعوة الاسلامي, بحيث بات العراق يحتل الموقع المتقدم على قائمة الدول الأكثر فسادا لدى هيئة الشفافية الدولية وللعام السادس على التوالي وبنجاح ساحق لا تنافسه فيه سوى الصومال! إنها جرائم حرق الوثائق قبل كشف الحقائق كما سماها أحدهم.
قائمة جداول الحرائق للصوص العراق الجديد ضمت لحد الآن مباني ومستودعات وزارات عديدة من بينها الصحة والنفط والدفاع والعمل والشؤون الاجتماعية والبنك المركزي العراقي, وأخيرا وليس آخراً, وزارة التجارة! أو ما يطلق عليها العراقيون اليوم وزارة الدعوجي عبدالفلاح السوداني! فقبل مدة من الزمن إلتهَمَ حريقان مشبوهان مبنى وزارة الصحة, وبالاخص الطابقان اللذان يحويان ملفات استيراد الادوية وتبين انها جرت للتغطية على عمليات فساد كبيرة في استيراد الادوية والمستلزمات الطبية كشف عنها المفتش العام لوزارة الصحة وهيئة النزاهة. ثم لحقها حريق في مبنى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية, حيث التهمت النيران مستندات صرف الرعاية الاجتماعية التي كانت تجري فيها تلاعبات رهيبة, بحيث تصل إلى شرائح ليست محتاجة وتحرم منها شرائح محتاجة. ثم جاء حريق البنك المركزي الذي التهم طابقين في سيناريو فيلم هوليودي في قلب شارع الرشيد, مازال حديث سخرية بين العراقيين, ثم جاء حريق وزارة التجارة العراقية يوم الثاني من أغسطس الجاري ليضاف إلى قائمة الوزارات التي طالتها حرائق الفساد, إنها طرق متعمدة ومخطط لها مسبقاً ممن تورط فعلا في عمليات اختلاس وتزوير وتلاعب بالأموال العامة, وطريقة فنية مُحكمة لإخفاء معالم الجريمة بمحو آثارها عن طريق افتعال الحرق ونسبته إلى حصول تماس كهربائي! وهي الذريعة الجاهزة عند كل جريمة, ويتساءل الناس هنا ببراءة : ترى لماذا لا يحصل التماس الكهربائي في باقي الاقسام والشعب والادارات, وينحصر حدوثه في أقسام الوثائق والعقود?
بالأمس, كانت حرائق وزارات الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية, واليوم حريق وزارة التجارة, وغدا لا ندري أي وزارة أخرى, ومن المثير للشبهة ايضا ان تجري هذه الحرائق في فترة تسليم وتسلم الوزارات بين الوزراء المنتهية ولايتهم وبين الوزراء الذين يتوقع تعيينهم خلال الفترة المقبلة.
حريق وزارة التجارة او وزارة حزب الدعوجية, له ارتباطات بقضية الاختلاس والفساد المالي والعمولات التي اتهم فيها وزير التجارة السابق عبدالفلاح السوداني, بملايين الدولارات كما اتهم فيها معه اخواه بسبب استيراد مواد تموينية ثبت أنها لا تصلح للاستخدام البشري, ولكن نتيجة تدخلات عليا, فقد تم اطلاق سراح المتهمين بكفالات مالية, من بينهم الدعوجي عبدالفلاح السوداني بكفالة خمسين مليون دينار, ثم تمت تبرئتهم من تهمة الفساد والاختلاس ومن ثم تم تهريبهم إلى خارج العراق حيث يتمتع السوداني بالجنسية البريطانية, كل ذلك لأنه من نفس حزب نوري المالكي, وطوت الاجهزة القضائية والامنية ملفات عبدالفلاح السوداني وشقيقيه, لكن الحريق الاخير الذي التهم وثائق مهمة في وزارة التجارة يجب ان يكون مناسبة لاعادة التحقيق وكشف خيوط جديدة في عملية الفساد الاداري والمالي في وزارة التجارة لان اخطبوط الفساد مازال يعشعش فيها كما في غيرها.
قناة البغدادية قالت في تغطيتها لخبر حريق التجارة يوم 2/8 الجاري, أن القوات الامنية ضربت الاعلاميين ومنعتهم من الاقتراب او التصوير لمكان الحريق, واضاف مراسل البغدادية, انه تم ضربه واهانته من قبل تلك القوات, بعد ان شعروا به وهو يصور الحريق. والسؤال الذي يطرح نفسه بهذا الصدد لماذا يُمنع الاعلاميون من تصوير الحريق إذا كان بريئا او غير مقصود او ليس وراءه (( إنَّ!!)) كما يقول العراقيون?
لا يمكن لعاقل أن يُصدق أن حرائق وزارات العراق الجديد وقعت قضاءً وقدراً أو نتيجة تماس كهربائي, بل انها حرائق متعمدة مع سبق الاصرار والترصد, ولغرض ازالة ادلة الفساد, انها حرائق الكبار لطمر وإخفاء سرقات الكبار.
ومن الجدير بالذكر هنا ان رئيس هيئة النزاهة البرلمانية صباح الساعدي كان قد صرح عقب حصول حريق البنك المركزي العراقي محذرا من وقوع حريق مماثل في وزارة التجارة ومخازنها! لإخفاء وثائق ومعلومات مهمة ذات صلة بعمليات فساد مؤكدا تلقيه معلومات بهذا الشأن. وجدد الساعدي مطالبته مجلس النواب باستدعاء وزير التجارة بأسرع وقت ممكن لاستجوابه عن عمليات فساد متهمة فيها وزارته, مؤكدا أن النواب لا يحصلون على المعلومات والوثائق اللازمة من دوائر الدولة. وكشف الساعدي عن محاولات لعرقلة عمل النزاهة يقف وراءها مسؤولون كبار, واشار الى قيام وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بتعميم كتاب على دوائر الدولة من خلال مجلس الوزراء يمنعها فيها من استلام أي كتاب من لجنة النزاهة النيابية أو الإجابة عليها دون المرور به. وقد أعرب الساعدي عن خشيته من مخاطر فقدان وثائق مهمة في حال استمرت موجة الحرائق التي تطال دوائر الدولة العراقية, مشددا على أن وزارة الداخلية أبلغت البرلمان بإنقاذ 15 مليار دولار من حريق البنك المركزي. وكل هذه الحرائق تطال مكاتب المفتشين العامين في هذه الوزارات والادارات لاخفاء معلومات ذات قيمة عالية تتعلق بالفساد المالي. وسط تساؤل الناس لماذا لا تتخذ الوزارات احتياطاتها من حدوث تلك الحرائق التي يسببها (التماس الكهربائي)? كيف يحدث التماس الكهربائي الذي على بساطته قد يطيح بآلاف الوثائق المهمة فيها?
حرائق الفساد تأتي في وقت يصر الدعوجي نوري المالكي على التشبث بكرسي السلطة باي ثمن, فقد سبق لمجلس الوزراء ان رفض مناقشة قضية حريق البنك المركزي, واكتفى بالبحث في حريق وزارة العمل, وحسب مصدر امني مسؤول تحدث لصحيفة عراقية (فان جهة استخبارية لدولة مجاورة على صلة بوزراء نافذين في حكومة المالكي أسهمت في التأثير بعدم فتح تحقيق موسع في ملفات تحويلات خارجية ووثائق تخص اختلاسات وعمليات غسيل أموال). وقال المصدر الأمني ان هناك معلومات تجعلنا نحذر من افتعال حريق يمكن ان يقع في مبان تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع يستهدف الخزائن الخاصة بعقود الأسلحة وأسلوب تصريف أموال تدريب الشرطة. وتأتي التحذيرات من حرق الوثائق المتعلقة بالفساد في وقت يظهر الشارع العراقي مزيداً من السخط على الفساد المستشري الذي يكلف الدولة مليارات الدولارات في ظل عدم اهتمام حكومي وبرلماني. بهذه الظاهرة الخطيرة وغياب الإجراءات القانونية وفتح ملفات التحقيق مع المشتبهين الذين مازالوا يحتلون مناصب عليا في المؤسسات الحكومية. إن حرائق الفساد تزيد من معاناة الناس وتشجع الفاسدين على المزيد.
قائمة جداول الحرائق للصوص العراق الجديد ضمت لحد الآن مباني ومستودعات وزارات عديدة من بينها الصحة والنفط والدفاع والعمل والشؤون الاجتماعية والبنك المركزي العراقي, وأخيرا وليس آخراً, وزارة التجارة! أو ما يطلق عليها العراقيون اليوم وزارة الدعوجي عبدالفلاح السوداني! فقبل مدة من الزمن إلتهَمَ حريقان مشبوهان مبنى وزارة الصحة, وبالاخص الطابقان اللذان يحويان ملفات استيراد الادوية وتبين انها جرت للتغطية على عمليات فساد كبيرة في استيراد الادوية والمستلزمات الطبية كشف عنها المفتش العام لوزارة الصحة وهيئة النزاهة. ثم لحقها حريق في مبنى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية, حيث التهمت النيران مستندات صرف الرعاية الاجتماعية التي كانت تجري فيها تلاعبات رهيبة, بحيث تصل إلى شرائح ليست محتاجة وتحرم منها شرائح محتاجة. ثم جاء حريق البنك المركزي الذي التهم طابقين في سيناريو فيلم هوليودي في قلب شارع الرشيد, مازال حديث سخرية بين العراقيين, ثم جاء حريق وزارة التجارة العراقية يوم الثاني من أغسطس الجاري ليضاف إلى قائمة الوزارات التي طالتها حرائق الفساد, إنها طرق متعمدة ومخطط لها مسبقاً ممن تورط فعلا في عمليات اختلاس وتزوير وتلاعب بالأموال العامة, وطريقة فنية مُحكمة لإخفاء معالم الجريمة بمحو آثارها عن طريق افتعال الحرق ونسبته إلى حصول تماس كهربائي! وهي الذريعة الجاهزة عند كل جريمة, ويتساءل الناس هنا ببراءة : ترى لماذا لا يحصل التماس الكهربائي في باقي الاقسام والشعب والادارات, وينحصر حدوثه في أقسام الوثائق والعقود?
بالأمس, كانت حرائق وزارات الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية, واليوم حريق وزارة التجارة, وغدا لا ندري أي وزارة أخرى, ومن المثير للشبهة ايضا ان تجري هذه الحرائق في فترة تسليم وتسلم الوزارات بين الوزراء المنتهية ولايتهم وبين الوزراء الذين يتوقع تعيينهم خلال الفترة المقبلة.
حريق وزارة التجارة او وزارة حزب الدعوجية, له ارتباطات بقضية الاختلاس والفساد المالي والعمولات التي اتهم فيها وزير التجارة السابق عبدالفلاح السوداني, بملايين الدولارات كما اتهم فيها معه اخواه بسبب استيراد مواد تموينية ثبت أنها لا تصلح للاستخدام البشري, ولكن نتيجة تدخلات عليا, فقد تم اطلاق سراح المتهمين بكفالات مالية, من بينهم الدعوجي عبدالفلاح السوداني بكفالة خمسين مليون دينار, ثم تمت تبرئتهم من تهمة الفساد والاختلاس ومن ثم تم تهريبهم إلى خارج العراق حيث يتمتع السوداني بالجنسية البريطانية, كل ذلك لأنه من نفس حزب نوري المالكي, وطوت الاجهزة القضائية والامنية ملفات عبدالفلاح السوداني وشقيقيه, لكن الحريق الاخير الذي التهم وثائق مهمة في وزارة التجارة يجب ان يكون مناسبة لاعادة التحقيق وكشف خيوط جديدة في عملية الفساد الاداري والمالي في وزارة التجارة لان اخطبوط الفساد مازال يعشعش فيها كما في غيرها.
قناة البغدادية قالت في تغطيتها لخبر حريق التجارة يوم 2/8 الجاري, أن القوات الامنية ضربت الاعلاميين ومنعتهم من الاقتراب او التصوير لمكان الحريق, واضاف مراسل البغدادية, انه تم ضربه واهانته من قبل تلك القوات, بعد ان شعروا به وهو يصور الحريق. والسؤال الذي يطرح نفسه بهذا الصدد لماذا يُمنع الاعلاميون من تصوير الحريق إذا كان بريئا او غير مقصود او ليس وراءه (( إنَّ!!)) كما يقول العراقيون?
لا يمكن لعاقل أن يُصدق أن حرائق وزارات العراق الجديد وقعت قضاءً وقدراً أو نتيجة تماس كهربائي, بل انها حرائق متعمدة مع سبق الاصرار والترصد, ولغرض ازالة ادلة الفساد, انها حرائق الكبار لطمر وإخفاء سرقات الكبار.
ومن الجدير بالذكر هنا ان رئيس هيئة النزاهة البرلمانية صباح الساعدي كان قد صرح عقب حصول حريق البنك المركزي العراقي محذرا من وقوع حريق مماثل في وزارة التجارة ومخازنها! لإخفاء وثائق ومعلومات مهمة ذات صلة بعمليات فساد مؤكدا تلقيه معلومات بهذا الشأن. وجدد الساعدي مطالبته مجلس النواب باستدعاء وزير التجارة بأسرع وقت ممكن لاستجوابه عن عمليات فساد متهمة فيها وزارته, مؤكدا أن النواب لا يحصلون على المعلومات والوثائق اللازمة من دوائر الدولة. وكشف الساعدي عن محاولات لعرقلة عمل النزاهة يقف وراءها مسؤولون كبار, واشار الى قيام وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بتعميم كتاب على دوائر الدولة من خلال مجلس الوزراء يمنعها فيها من استلام أي كتاب من لجنة النزاهة النيابية أو الإجابة عليها دون المرور به. وقد أعرب الساعدي عن خشيته من مخاطر فقدان وثائق مهمة في حال استمرت موجة الحرائق التي تطال دوائر الدولة العراقية, مشددا على أن وزارة الداخلية أبلغت البرلمان بإنقاذ 15 مليار دولار من حريق البنك المركزي. وكل هذه الحرائق تطال مكاتب المفتشين العامين في هذه الوزارات والادارات لاخفاء معلومات ذات قيمة عالية تتعلق بالفساد المالي. وسط تساؤل الناس لماذا لا تتخذ الوزارات احتياطاتها من حدوث تلك الحرائق التي يسببها (التماس الكهربائي)? كيف يحدث التماس الكهربائي الذي على بساطته قد يطيح بآلاف الوثائق المهمة فيها?
حرائق الفساد تأتي في وقت يصر الدعوجي نوري المالكي على التشبث بكرسي السلطة باي ثمن, فقد سبق لمجلس الوزراء ان رفض مناقشة قضية حريق البنك المركزي, واكتفى بالبحث في حريق وزارة العمل, وحسب مصدر امني مسؤول تحدث لصحيفة عراقية (فان جهة استخبارية لدولة مجاورة على صلة بوزراء نافذين في حكومة المالكي أسهمت في التأثير بعدم فتح تحقيق موسع في ملفات تحويلات خارجية ووثائق تخص اختلاسات وعمليات غسيل أموال). وقال المصدر الأمني ان هناك معلومات تجعلنا نحذر من افتعال حريق يمكن ان يقع في مبان تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع يستهدف الخزائن الخاصة بعقود الأسلحة وأسلوب تصريف أموال تدريب الشرطة. وتأتي التحذيرات من حرق الوثائق المتعلقة بالفساد في وقت يظهر الشارع العراقي مزيداً من السخط على الفساد المستشري الذي يكلف الدولة مليارات الدولارات في ظل عدم اهتمام حكومي وبرلماني. بهذه الظاهرة الخطيرة وغياب الإجراءات القانونية وفتح ملفات التحقيق مع المشتبهين الذين مازالوا يحتلون مناصب عليا في المؤسسات الحكومية. إن حرائق الفساد تزيد من معاناة الناس وتشجع الفاسدين على المزيد.








