مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهفي الذكرى الاولى لجريمة المالكي في اشرف

في الذكرى الاولى لجريمة المالكي في اشرف

ashrafpolicecraime40.
  •        اشرف جريمة ضد الانسانية
•        العراقيون خجلون مما جرى في اشرف
•        الاشرفيون ضربوا اروع الامثلة في الصبر والصمود والتحدي للعالم
صافي الياسري: تمر هذه الايام الذكرى الاولى لجريمة اقتحام مخيم اشرف للاجئين الايرانيين الكائن في صحراء العظيم بمحافظة ديالى، ولا يسعنا ونحن نستعيد الذكرى الاولى لهذه الجريمة الا التعبير عن شدة خجلنا كعراقيين ارتكبت الجريمة على ارضهم وباسمهم مع انهم لم تكن لهم يد في ارتكابها او الموافقة عليها او حتى العلم بها الا بعد وقوعها، ان ايماننا بالقيم الانسانية ومنظومة القيم الاخلاقية والعقائدية والتقاليد العربية الاسلامية وقواعد السلوكيات واساليب التعامل مع الضيف والدخيل اللاجيء على وفق التسمية العراقية لمن يطرق بابك طالبًا الامان، تحتم علينا ان نعترف ان ما ارتكبته الحكومة العراقية في تموز من العام الماضي باقتحامها مخيم اشرف على جثث الاشرفيين جريمة ضد الانسانية ولا مسوغ ولا تبرير لها، وعلى المجتمع الدولي ان يتصرف تجاهها وتجاه مرتكبيها على هذا الاساس،

ولا يسعني امام مطالبات الضمير الا ان احمل رئيس وزراء العراق نوري المالكي اضافة لوظيفته مسؤولية هذه الجريمة بحكم موقعه الحاكم والذي كان مصدر الاوامر، ولا اعفيه من ان استخدام الرصاص الحي كان بعلمه وان هذا الاستخدام دليل القصد العمد لارتكاب الجريمة مع سبق الاصرار، وينظر العالم الى دوافع هذه الجريمة ليس على انها نوع من الممارسة السيادية على ارض يملكها العراق ويشكل اللاجئون الذين يستوطنونها مانعًا لهذه الممارسة، اذ ان استيطان اللاجئين الايرانيين لهذه الارض الذي تم بموافقة الحكومة السابقة استمر بموافقة قوات الاحتلال بعد ان سلم الاشرفيون اسلحتهم وفاءوا الى ظل القانون الدولي الذي يرعى امثال حالاتهم فباتوا لاجئين بحكم الامر الواقع (Defacto) وعلى وفق البند السابع من معاهدة جنيف الرابعة التي يعترف بها العراق وعلى وفق قانون اللجوء العراقي الصادر عام 51 والذي لا يشترط في تعريف اللاجيء انطباق شروط اللجوء عليه اذا ما ثبت وجوده على الاراضي العراقية واحتمال تعرضه الى الاذى في حال ابعاده الى بلده، وتفرض له شروط القانون الدولي باعتباره محمي دوليًا حقوقاً عديدة في مقدمتها عدم النقل القسري وهذا ما اكده الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قبل مدة وجيزة في تقريره حول مخيم اشرف، كما ان حق الحماية (ار تو بي) الذي تكفلت به الحكومة العراقية بعد استلامها المخيم من القوات العراقية تكفلاً موثقاً ممهورًا بتواقيع مسؤولين حكوميين وعسكريين وامنيين عراقيين ومشهودًا عليه من قبل القوات الاميركية والصليب والهلال الاحمر ووزارة حقوق الانسان كما تكفلت بالتعامل الانساني مع سكان المخيم، يفترض مراعاة هذا الحق الذي لا يعد متعارضًا مع الممارسات السيادية للبلدان التي  تنشأ فيها قضايا وحالات شبيهة بحالة وقضية اشرف من حيث الظروف الخارجة عن ارادة الدولة والمجموعة اللاجئة الى ارض تلك الدولة، أي ان الذريعة في ارتكاب الجريمة على انها ممارسة سيادية ذريعة فارغة من سندها القانوني، وثمة امر مهم جدًا يجب ذكره هنا، هو ان اللاجئين في اشرف اعلنوا مرات عديدة وبوضوح لا لبس فيه انهم خاضعون للقانون العراقي وانهم لا يتعارضون مع سيادة العراق على اراضيه، فضلاً على تصريح السيدة مريم رجوي قبل ايام قليلة من ارتكاب الجريمة ان الاشرفيين مستعدون لمغادرة العراق والعودة الى ايران اذا تم توفير ضمانات بعدم تعرض حياتهم للخطر ولم يتم انزال عقوبات بهم وبعوائلهم بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية من النظام وما طرحته رجوي حق ملزم قانوناً بموجب القوانين الدولية والانسانية وبموجب لائحة حقوق الانسان التي ترفع الامم المتحدة بنودها الى محل التقديس، والعراق واحدة من الدول التي اقرت هذه اللائحة وتعلن احترام بنودها وفي المقدمة حق الحياة ، بينما هي ارتكبت ضد الاشرفيين جرائم قتل في اقتحامها المخيم بذريعة غير قانونية فخالفت بنود لائحة حقوق الانسان فضلاً على مخالفتها معاهدة جنيف الرابعة – البند السابع، والقوانين والبروتوكولات المرعية في مثل حالات اشرف وكذلك نقضت حق الحماية (ار تو بي) كما نقضت اتفاقاتها التي وقعتها، وتنصلت من مهمتها ووعودها ومارست دورًا قمعيًا وحشيًا ضد الاشرفيين ومرة اخرى كان هذا الدور يخالف كل القوانين الدولية والمحلية، ويمكن العودة في هذا الى دفاع وزير العدل العراقي الاسبق مالك دوهان الحسن في تشخيصه للمركز القانوني للاشرفيين فضلاً على نظريات العديد من خبراء القانون الدولي العالميين، ان نقض ذريعة ممارسة السيادة واثبات فراغها القانوني يجعلنا امام قراءة لابد منها لدوافع الاقتحام الوحشي لمخيم اشرف واستخدام الرصاص الحي والوسائل شديدة الاذى والاضرار ضد سكانه، والقول ان تلك الدوافع هي دوافع سياسية بتحريض من النظام الايراني صاحب المصلحة الاولى في ارتكاب هذه الجريمة لا الشعب العراقي البريء منها كما تروج الحكومة العراقية لتبريرها، فالنظام الايراني سبق ان طالب طالباني على لسان خامنئي عندما زار طهران في شباط من العام الماضي ان ينفذ العراق التزاماته تجاه مخيم اشرف بحسب الاتفاق المبرم بين البلدين كما قال خامنئي، ولم يكشف من قبل أي اتفاق بهذا الصدد، امام العراقيين جمهورًا عامة ونخبة خاصة من السياسيين، حتى اولئك المرتبطين بايران بمصالح لا نود الحديث عنها، قبل ان يكشفه خامني من على شاشات التلفاز، وتلك خدعة اخرى مورست ضد العراقيين سياسيين ومواطنين عاديين، وشدد خامنئي طلباته بعد تفجر الانتفاضة الشعبية الحزيرانية داخل ايران مفبركاً اتهامات ما انزل الله بها من سلطان ضد الاشرفيين وانهم يقومون بتدريب المنتفضين  في حين يعرف الجميع ان المخيم تحت رحمة القوات العراقية ويراقب لحظة بلحظة قبل عدة اشهر من انفجار الانتفاضة، وهذا التزامن بين انفجار انتفاضة الشعوب الايرانية وارتكاب جريمة تموز يدلل بوضوح على ان الامر والموحي والدافع الى ارتكاب الجريمة هو النظام الايراني ولسنا بصدد الفوائد التي كانت تترقبها حكومة المالكي من ارتكاب هذه الجريمة فهي معروفة، كما ان التهيؤ لهذه الجريمة بتوفير الارضية الممهدة لها تم قبل وخلال مفاوضات الحكومة العراقية والادارة الاميركية على الاتفاقية الامنية (صوفا) اذ منعت الحكومة الايرانية المالكي من التوقيع عليها كما يستنتج حتى يحصل على تنازلات اميركية في ملف اشرف!! لكي تتمكن القوات العراقية من استلام ملف (حماية المخيم) ومن ثم العمل على اغلاقه بكل السبل بما في ذلك ارتكاب جريمة ابادة جماعية كما حصل فعلاً بعد ان تم تسليم المخيم للقوات العراقية وكنت قد نبهت الى هذا الامر في مقالات سابقة وقبل ان يحدث واشرت ايضًا الى ان الحكومة العراقية تستعد لقمع اشرف على ضوء تعليمات الحكومة الايرانية وتستجيب لها بمطمح الدعم عشية الانتخابات، كما تشير الدلائل والاستنتاجات المنطقية، لكن احدًا لم يكن يتوقع ان يتم اقتحام اشرف بهذه الوحشية!! فقد قتل 11 واصيب اكثر من خمسمائة واعتقل دون تهمة 36 اشرفياً مدة 72 يومًا قضوها مضربين عن الطعام وكانوا على وشك الموت لولا ان تداركتهم رحمة المجتمع الدولي والادارة الاميركية التي رات ان السكوت على هذه الجريمة يلحق ضررًا كبيرًا بسمعتها الدولية، وثمة امر آخر فضلاً على ما ارتكب من جرائم قتل وتعد وتهديد النساء بانتهاك اعراضهن على حد شهادة عدد منهن حاولت عناصر من القوة المقتحمة الامساك بهن ومزقت ثيابهن واكدن في شهادتهن ان هؤلاء كانوا يتحدثون الفارسية وهو امر يوحي بالكثير، ذلك هو السرقات التي ارتكبتها القوات المهاجمة وتبلغ ملايين الدولارات من ممتلكات سكان المخيم وقد قدم الاشرفيون جردًا بها ولكن حكومة المالكي سكتت عليها وغضت الطرف عنها، ولا ندري حكمة في ذلك غير الجور على الاشرفيين وتعطيل العدالة، والا فماذا تسمى؟؟
كما ان الجريمة في الحقيقة ما زالت مستمرة وهي ترتكب بوسائل لا تقل بشاعة عن القتل المباشر، فالحكومة تمنع دخول الغذاء والدواء الى المخيم وتمنع عنهم الرعاية الصحية وبعض حالات المرضى تستدعي المعالجة واجراء عمليات خاصة لا يمكن اجراؤها الا في بغداد والحكومة تمنع نقل هؤلاء وبينهن اربع نسوة مصابات بامراض مستعصية، تستدعي عمليات وعلاجات خاصة غير متوفرة في مستوصف المخيم الصغير، ويقرن سكان المخيم هذه الاجراءات الى اطلاق الرصاص على سيارات الاسعاف التي كانت تنقل الجرحى الذين سقطوا جراء هجوم القوات العراقية يومي 28 و29 تموز من العام الماضي، والجريمة مستمرة فقد سقط 83 قتيلاً من العراقيين من متعهدي نقل المواد الغذائية الى المخيم، ولا احد يتحدث عن هذا، والجريمة مستمرة وبايحاء من النظام الايراني بشكل مستنبط هو الحرب النفسية بعينها من خلال جلب العشرات من عملاء المخابرات الايرانية بادارة محطة المخابرات الايرانية في سفارة طهران ببغداد ودفعهم الى الوقوف على باب المخيم والزعيق ليل نهار بهتافات معادية للاشرفيين تهدد بقتلهم واحراق المخيم، مع الادعاء بانهم من عوائل هؤلاء، وهو ما يتعارض مع المنطق السليم اذ كيف يهدد الاخ والاب والام والشقيق شقيقه وابنه وابنها وابنتها بالقتل لو لم يكن مساقا قسرًا، وهو ما ثبت فعلاً حيث تم سجن واعدام العديد من ذوي سكان المخيم الذين اكتشفت الحكومة انهم سبق ان زاروا اولادهم فيه، والجريمة مستمرة بالتهديد اليومي باغلاق المعسكر ونقل سكانه الى الصحراء الغربية مرة او الى كردستان اخرى او الى اماكن يرفضها الاشرفيون ويصرون – وهذا بعض حقهم المضمون دوليًا – على البقاء في اشرف، ومن هنا تنطلق دعوتهم الى تشكيل قوة حماية دولية ورفض حماية القوة العراقية التي يرون انها فقدت اهليتها منذ جريمة تموز تلك ولم تعمل على استعادتها، والجريمة مستمرة عبر تهديد الاشرفيين باعتقال عدد منهم بتهم  يرون ان النظام الايراني هو الذي يحوكها ضدهم ويحرض الحكومة العراقية على ضوئها لتشديد الخناق عليهم ويردون عليها انهم على استعداد للمثول امام اية محكمة دولية للرد على مثل هذه الاتهامات ويرفضون المثول امام محاكم عراقية لانهم ليسوا عراقيين اولاً ولانهم يتهمون القضاء العراقي بالانحياز ضدهم او انه مضغوط عليه ومسيس بحيث يفتقر القدرة على تحقيق العدالة، وقد نقل رئيس محكمة العدل الدولية السابق اللورد اسلين قاضي المحكمة البريطانية العليا الاسبق ومحاميهم الخاص حتى ما قبل وفاته مرات عديدة الى الحكومة العراقية استعداد عناصر المنظمة للمثول امام المحاكم الدولية للرد على ما تتهمهم به وطالبها بالرد على طلبه كما تقتضي قواعد المقاضاة القانونية دون ان يحصل على رد حتى هذه اللحظة، ومن المؤلم ان رد فعل المجتمع الدولي لم يكن بمستوى الجريمة المرتكبة ولكن نشاط محامي المنظمة والقانونيين المتوكلين عنها ينحو الى رفع دعاوى ضد الحكومة العراقية منها الاتهام بارتكاب جرائم ضد الانسانية في اشرف، ونحن من جانبنا نتمنى ان تراجع الحكومة العراقية موقفها تجاه الاشرفيين على ضوء استحقاقات العدالة والقوانين الدولية والانسانية التي ترعاهم في ظروفهم الحالية دون الالتفات الى فروض السياسة واشتراطات المصالح المتعارضة مع الاعراف والقوانين الدولية والمحلية رحم الله شهداء اشرف وحرس ساكنيه والسلام.