مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهآغا حسن دانايي فر حاوي ايران الجديد ببغداد والفشل قبل الابتداء

آغا حسن دانايي فر حاوي ايران الجديد ببغداد والفشل قبل الابتداء

danayanfer3عبد الكريم عبد الله: اول ما يتبادر الى الذهن بعد السماع بتعيين سفير ايراني جديد  ببغداد، هو السؤال هل يعني هذا تغيير سياسة النظام الايراني تجاه العراق؟؟ واذا كان الجواب نعم ولكن نحو الاسوأ فهذا صحيح، اما باتجاه تصحيح الاخطاء والاتجاه الى التعامل الايجابي مع الاوساط الرسمية والشعبية العراقية .. فلا ومليون لا، والان من هو حسن دانايي فر؟؟ هو من مواليد العراق عام 1962 تم تسفيره وعائلته زمن المرحوم صدام حسين لانه من اصول ايرانية، وبقي حاقدًا على العراق والعراقيين بسبب هذا التسفير، وهي النقطة الاولى في قائمة مؤهلاته التي اعتمدها النظام الايراني لتحريكه الى العراق، لاغراض الاقتصاص او الثار، وقد ارتقى في مناصبه في دوائر النظام الايراني فكان نائبًا لعلي شمخاني وزير دفاع ايران عندما كان قائدًا للبحرية الايرانية، وعمل مع رفسنجاني في مجلس تشخيص مصلحة النظام وتولى الملف الاقتصادي العراقي في وزارة الخارجية الايرانية، وادارة عمليات اعمار العتبات المقدسة في الكاظمية والنجف وكربلاء وسامراء،

كما انه تولى ادارة اعمال تجارية ومخابراتية لصالح الحرس الثوري الايراني في دول الخليج والكويت والبحرين والسعودية وعمان ويمكن النظر الى المؤسسات التجارية والصناعية التي ارسى اسسها هناك وفي العراق ايضًا على انها فضلاً على عملها التجاري واجهات مخابراتية لغسل الاموال ودفع رواتب المجندين وتمويل نشاطاتهم العسكرية والتنظيمية والتثقيفية، فقد نشط دانايي فر على محاور الخلايا النائمة في الخليج وفلسطين ولبنان ومصر التي لم تنج من نشاطات نشر المذهب الشيعي فيها بطرق مخابراتية مستغلة فقر غالبية الشعب المصري واغراءهم بالمال وصولاً الى افريقيا وهو على معرفة تامة بمتحركات الساحة العراقية وتياراتها، ويتقن العربية والفارسية والتركية والكردية، اي انه كفاءة اقليمية مكتملة على وفق المعايير التي يعتمدها النظام الايراني والحرس الثوري الارهابيان في تقييم عناصرهما وتحديد طبيعة المهام التي يمكن ان توكل اليهم .. دانايي فر اذن لم يات ليغير السياسة الايرانية بواجهتها الدبلوماسية وجوهرها المخابراتي الاحتلالي الالحاقي ايجابيًا بل الى تغيير اساليب العمل بما يضمن اداءا متفوقاً على المرحلة السابقة في الملفات التالية، لصالح نفوذ النظام الايراني، اولاً ملفات الداخل الايراني، وتشمل التحرك على الملف الاقتصادي لجعل العراق احدى المنافذ الايرانية للافلات من العزلة الدولية التي تاخذ بخناقه وللافلات من حزم العقوبات التي تزداد وطاتها يومًا بعد آخر عليه، وان كانت الان في بدايتها فان المطلوب ان يتحرك دانايي فر بسرعة لرسم خطوط سياسة تصبح قاعدة سلوك ينتهجها العراق لصالح ايران  في المضمار الاقتصادي والتجاري والمالي، حيث يواجه حصارًا وتضييقاً شديدين على تحريك عناصر نشاطه باتجاه استيراد العديد من السلع وفي مقدمتها الوقود والمشتقات النفطية، وبخاصة ان شتاء ايران صقيعي في العديد من المناطق وفي الاعوام العادية كان يعاني من ازمة الوقود التي خلقت توترات عنيفة مع العديد من شرائح المجتمع الايراني على خلفية اقفار المطبخ الايراني من الغاز ومن الطاقة الكهربائية ومن البنزين والكاز الذي تستخدمه المركبات والشاحنات في النقل الشخصي ونقل السلع والبضائع والمواد اللوجستية الى عموم جغرافيا ايران ما يعني اضافة النار على حطب الانتفاضة الشعبية المستعر اوارها منذ حزيران العام الماضي، وفي هذا الملف يفترض ان يستفيد السفير الجديد من خبرته الاقتصادية التي يفتقر اليها سلفه وهنا اذن .. امام دانايي فر ملفان .. تطويع العراق ليكون منفذه الاهم نحو الاتصال بالعالم تجارياً، وتفعيل تحركه ليتساوق مع نشاط النظام في الداخل لقمع الانتفاضة الشعبية الحزيرانية والمعارضة في الخارج، وهنا يبرز بقوة ملف مخيم اشرف ومنظمة مجاهدي خلق الذي يؤرق النظام الايراني بقوة، ما يؤشر لدينا على الفور ان هذا الملف سيكون في مقدمة الملفات التي سيعالجها الحرسي دانايي فر مع الحكومة العراقية، وهذان الملفان، الملف الاقتصادي والتجاري والمالي  وملف المعارضة، سيتطلبان بالضرورة تشكيل حكومة عراقية موالية للنظام الايراني، ويملك دانايي فر مؤهلات جيدة في ادارة الملف الاقتصادي التجاري المالي، كما يملك علاقة وثيقة بالمالكي رئيس وزراء العراقية المنتهية ولايته، فهل يوحي هذا ان ايران باختيارها دانايي فر قد اختارت المالكي وبخاصة انه سبق ان خدمها على ملف المعارضة الايرانية في العام الماضي عندما ارتكب جريمة تموز في مخيم اشرف؟؟ كل الدلائل تشير الى واقعية هذه الرؤية لخيارات ايران، وفي الحقيقة فان التخريب العام الذي تسعى كل اجهزة النظام الايراني لالحاقه بالعراق تؤكد دون ادنى شك ان تحريك دانايي فر الى العراق بخلفيته الحاقدة عليه انما تعني تعريض العراق لمزيد من الاذى والتخريب الايراني العام، وبخاصة بعد فشل الات النظام في تخريب النظام المصرفي في العراق برغم انها تغلغلت فيه الى اعماق بعيدة، الامر الذي نرى انه واحد من اسباب رفع يد سليماني عن ملف العراق فيما يخص عمليات التخريب والارهاب التي باتت مكشوفة ويكفي ان نورد هنا تصريحات السفير الاميركي السابق والقائد الاميركي اوديرنو والمتحدث باسم القوات الاميركية ستيفن لازنا الذي كشف قبل يومين فقط ان النظام الايراني ينشط باسلوب هدام وارهابي خبيث لتمويل وتدريب وتوجيه عصابات حزب الله وعصائب الحق واليوم الموعود في العراق، وهذه العصابات على علاقة وطيدة  بقوات القدس المختصة بالملف الارهابي في العراق وتعد فروعًا محلية لها، تاتمر باوامرها وتنفذ توجيهاتها، وخلفية دانايي فر كعميد في الحرس الثوري وقوات القدس توفر له القدرة على التعامل مع هذه العصابات تحت غطاء وحصانة دبلوماسية، بينما اعتبر السفير الأميركي الجديد في بغداد جيمس جيفري أن النظام الإيراني يسعى إلى «الوصول إلى عراق ضعيف سياسياً والعمل على إضعاف التأثير الأميركي». وأكد أن «آلة إيرانية استخباراتية وديبلوماسية ضخمة تعمل لتحقيق هذا الهدف داخل بغداد وخارجها».
وتحدث جيفري الذي كان قائماً بالأعمال في السفارة الأميركية في بغداد في 2005 قبل أن يتولى الملف العراقي في الخارجية ثم يعيّن سفيراً لدى أنقرة، بإسهاب عن دور إيران وتطلعاتها في العراق خلال جلسة المصادقة على تعيينه أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
وقال: «انطباعنا العام أن الإيرانيين يريدون عراقاً ضعيفاً يكون للشيعة دور كبير فيه، كما يريدون أن يضمنوا عدم عودة البعثيين إلى السلطة، ويريدون نفوذاً سياسياً وأمنياً فوق الأحزاب والنظام العراقي، وهم ربما يريدون أن يروا تأثيرنا يتلاشى قدر الإمكان». وأضاف أن «طهران لديها آلة ديبلوماسية واستخباراتية ضخمة في بغداد وأماكن أخرى»، مؤكداً «وجود تحركات كثيفة لقوات القدس في الأراضي العراقية، إضافة إلى تزويد إيران بعض المجموعات بالمال والسلاح وتدريبها لتهاجمنا».
وحذر من أن إيران «تريد فرض نفوذها على العراق»، مشدداً على أن «الطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي في استكمال تعاضد العراق مع دول المنطقة وتقوية بنيته السياسية والاقتصادية». ودعا جيفري إلى «حكومة عراقية واثقة من نفسها تشمل جميع الأطراف ومن الجدير بالذكر هنا الاشارة الى ان فشل عملاء النظام الايراني في تحقيق النتائج التي كان يرجوها منهم  في انتخابات اذار جعله يعيد حسابات متولي اموره في العراق بمن فيهم حسن قمي وقاسم سليماني معتبرا ان التغيير في اليد التي تتولى تلك الامور ضرورة لابد منها».
بقي ان نذكر ان تزامن تغيير السفير الايراني مع تغيير السفير الاميركي وتوقيت تعيين دانايي فر  قبيل مدة وجيزة من الانسحاب الاميركي المقرر من العراق في اواخر آب المقبل، لها مغزاها في سعي النظام الايراني الى توسيع رقعة نفوذه والحلول محل الاميركان في المواقع التي يغادرونها كلها او بعضها ويقول القيادي الكردي محمود عثمان تعليقاً على تعيين السفير الايراني الجديد إن "إيران تحاول أن تكون اللاعب الأول في العراق دبلوماسيًا، لكن سياستها في العراق اتسمت بارتكاب الحماقات المتمثلة بقصف مناطق في إقليم كردستان والتدخل في مناطق الجنوب، فضلاً عن منع مياه الأنهار من الوصول إلى العراق"، متوقعا "عدم تمكن السفير الإيراني الجديد من تغيير سياسة طهران الخاطئة في العراق، ونضيف نحن القول ليس هذا فقط فثمة شبكة من الملفات العالقة بين الطرفين القائمة على سلوك ايراني يعتمد الاستفزاز وفرض الهيمنة اسلوبا الامر الذي يدفع بالعراقيين رسميًا وشعبيًا الى النفور من مثل هذه السلوكيات وكانت هي الطابع الذي حكم تصرفات السفير الايراني السابق حسن قمي في تعامله مع الشخصيات السياسية الوطنية العراقية على وجه الخصوص، وبخاصة في ملف الحدود والتعويضات التي تطالب بها ايران، دانايي فر اذن  بكل مؤهلاته امام معوقات عديدة في سعيه لتحقيق ما هو مطلوب منه، ففي ملف مخيم اشرف سوف لن يحقق شيئا لان الرقابة والمتابعة الدولية التي تمارس الان لمتابعة التزام الحكومة العراقية بحقوق الاشرفيين وبخاصة بعد شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب الاميركية باتت شديدة الى الحد الذي لن تتمكن فيه الحكومة العراقية من الاستجابة لطلبات دانايي فر حتى لو ارادت، وفي ملف تشكيل الحكومة العراقية فقد فشل النظام الايراني طوال الاشهر الاربعة الماضية في فرض تصوراته مع انه استخدم كل وسائل الترهيب والترغيب لجمع القوى الشيعية التي يعدها نصيرته وحليفته، كما انه سيفشل في تطويق النفوذ الاميركي او خنقه، اذ ان العكس هو ما سيحصل وبخاصة حين تفرض الادارة الاميركية اجندتها ورؤيتها في مسالة تشكيل الحكومة العراقية وستتدخل بشكل مباشر اذا رات ان الزورق يمكن ان يتجه الى الجرف الايراني، فضلاً على انها ستبقى بقوة خمسين الف جندي مقاتل حتى نهاية عام 2011 وهو ما سيلجم الاطماع الايرانية في الحلول محل الاميركان كما ان هناك القوى المعارضة للتدخل الايراني وهي لم تعد قوى ضعيفة كما كان عليه الحال قبل اربع سنوات، اذن… فدانايي فر سيخسر ملف المعارضة الايرانية في اشرف وفي الداخل لن يقدم له العراقيون اية معونة لانهم غير قادرين عليها ولن يستطيع مع الحكومة المقبلة التي نؤكد انها سوف لن تكون بنفس درجة خضوع حكومة المالكي لايران، حتى لو جاء المالكي وتولاها، لان  البيئة السياسية الان تغيرت الى حد بعيد ولم يعد المالكي مطلق اليد في تصرفاته، فضلاً على الدور الاقليمي لسوريا وتركيا والسعودية ومصر والجامعة العربية وهؤلاء لن يسمحوا بما سمحوا به قبل اربع سنوات، وعلى خلفية هذه الرؤى وتفاصيل اخرى تتعلق بالموقف العام لعشائر العراق الجنوبية التي قرفت من التدخل الايراني وتحرك العرب لاحتضان العراق من جديد وبخاصة انه سيحتضن القمة العربية في العام القادم فان على دانايي فر ان يضع مهمته على الرف قبل ان يبدأها وان يخيط جرابه فالحواة الذين لا يستطيعون اخراج الافاعي من جرابهم ويرقصوها يتعرضون للسعها وبخاصة عندما تكون سامة لتعيد تجريع الايرانيين نفس السم من نفس الكاس التي تجرعها كبيرهم الذي علمهم السحر خميني ابان الحرب الايرانية على العراق.