ايلاف-نزار جاف: محکمة الاستئناف الامريکية رفض إعتبار منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة على أنها منظمة إرهابية، و ماأثاره من تداعيات و تحليلات و تفسيرات متباينة، أکد من جديد على الدور المتعاظم لهذه المنظمة و الظلم و الاجحاف الکبيرين اللذين ألحقا بها جزافا طوال الاعوام الماضية من دون وجه حق إکراما و إرضائا و مسايرة لنظام إستبدادي قمعي إعتمد کافة السبل المتاحة و غير المتاحة من أجل خداع و إيهام المجتمع الدولي و الالتفاف على القرارات المبرمة او التنصل منها.
القرار وان جاء متأخرا في واقع الامر، لکنه في نفس الوقت کان بمثابة صفعة قوية أخرى بوجه النظام و يمکن تشبيهه بالتمهيد لسحب دعامة أساسية إستند و يستند عليها النظام منذ عدة عقود ويمثل أيضا بداية صحوة أمريکية من الاستغفالات المتعددة الاوجه للنظام الايراني سيما وان القرار يمتلك قوة معنوية و رمزية کبيرة من حيث تأثيراتها المحتملة على الموقف الرسمي لحکومة الولايات المتحدة الامريکية، وكانت محكمة الاستئناف الأمريكية أصدرت يوم الجمعة قرارا ضد تهمة الارهاب الملصقة بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية وأعادت الملف الى وزيرة الخارجية الأمريكية لمراجعتها وأكدت أن ابقاء المنظمة في قائمة الارهاب يناقض المسار العادل للقضاء ويفتقر الى الأدلة الكافية مبدية شكوكها في الأدلة التي قدمتها الوزيرة الى المحكمة، ويعتبر الشرح الوارد في ذيل القرار، بمثابة تنبيه للإدارة الامريکية بتصحيح موقفها من هذا المسألة وهو أمر باتت الکثير من الاوساط السياسية و الاعلامية تنتظره بفارغ الصبر.
النظام الايراني و خلال العقود السابقة و بسبب من الاوضاع السياسية الخاصة و بتأثير من علاقاته الاقتصادية التي أقام البعض منها اساسا على ضريح يقدم فيه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية کقربان من أجل ذلك، نجح في تشويه سمعة المقاومة الايرانية الناصعة وإلصاق تهمة الارهاب بها في وقت کان العالم کله يتوجس ريبة و قلقا من تلك الخلايا الارهابية النائمة لهذا النظام في مختلف بلدان العالم و التي يهدد بها العالم بصلافة غريبة من نوعها وفي الوقت الذي أعلنت فيه منظمة مجاهدي خلق الايرانية علنا عن تخليها عن الکفاح المسلح و تبنيها للنضال السياسي و الاعلامي، فإن النظام الايراني و على النقيض من ذلك، تبنى سياسة تصعيدية و إستفزازية ضد مختلف دول المنطقة و العالم کان من شأنها زيادة التوجس و القلق من آفاق المستقبل في ظل بقاء هذا النظام.
منظمة مجاهدي خلق، التي تمثل قطب الرحى و روح و جوهر المعارضة و المقاومة الايرانية الحقيقة بوجه النظام المتشدد الشمولي، يشهد العالم کله يوما بعد يوم بدوره الکبير على الساحة الايرانية و انه بات يمثل أمل للغد الافضل لإيران وان الانتفاضة الحالية القائمة ضد النظام والتي يقود خطها الاساسي و عمودها الفقري، هذه المنظمة وبإعتراف النظام ذاته، کل ذلك بمثابة شهادات و إقرارات علنية و ضمنية بالدور الرائد لهذه المنظمة و إستحقاقها لتتبوء مکانتها المناسبة في المشهد السياسي الايراني.
مقاومة إيرانية شعبية ضارية و عنيفة تتصاعد يوما بعد يوم ضد نظام دموي دکتاتوري يغامر بکل شئ من أجل بقائه في سدة الحکم، و نظام متهرئ فقد توازنه و بات يترنح ذات اليمين و ذات الشامل بإنتظار اللحظة التي يتهاوى فيها و ينقذ شعب إيران و العالم من شروره و مکائده، باتا طرفا معادلة يبدو ان يوم حسمها قد بات قريبا خصوصا وان المشهد الايراني بحد ذاته قد بات في أمس الحاجة لحسم و إنهاء المعادلة التي تحمل في طياتها المستقبل الافضل لإيران و لشعوب المنطقة.








