مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالنووي الإيراني... صحوة روسية متأخرة

النووي الإيراني… صحوة روسية متأخرة

ahmad-jaralah.السياسه الكويتيه:إعلان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف ان ايران باتت قريبة من امتلاك وسائل لتصنيع سلاح نووي ليس متأخرا فقط, بل إنه – كما يقول المثل العربي "الأذان بعد خراب البصرة", فالمجتمع الدولي حذر عشرات المرات من السعي الايراني الى انتاج أسلحة دمار شامل, الا ان موسكو لم تلق بالا لكل تلك التحذيرات, ولم يفد في هذا السياق كل محاولات ذر الرماد في العيون التي مارسها نظام طهران, وبتغطية من موسكو التي تشرف على بناء المفاعل النووي في بوشهر الذي لم يعد موعد تشغيله بعيدا. فطوال السنوات الماضية كانت الديبلوماسية الروسية تعمل على دعم المساعي الايرانية وتعرقل كل محاولات المجتمع الدولي لمنع حدوث الكارثة, لكن يبدو ان أبغض الحلال الروسي – الايراني الذي تسببت به الصحوة المتأخرة لموسكو قد فتح الابواب على مصراعيها من أجل وضع كل الحقائق أمام العالم بعد ان أيقن الكرملين أن لا مفر من السير في الركب الدولي, والتخلي عن سياسة رفع شأن الاستفادة من الظروف على حساب المصالح الستراتيجية.

الدول تخطىء كالاشخاص تماما لأن من يصنع سياستها هم ناس أيضاً تتحكم فيهم العواطف والمصالح, ولهذا حين عملت موسكو بمبدأ "كثير منقطع خير من قليل دائم" كانت تعمل عكس الحقائق التاريخية, لأن العلاقات الدولية ليست مقامرة, او مجرد انتهاز لفرص عابرة, بل هي سلسلة من المصالح المتداخلة مع الكثير من الدول, وبالتالي لا مكان للندم في مواقف تلك الدول إن أخطأت, وخصوصا في الحالة الايرانية القائمة على فكر توسعي يتخفى خلف الدين الاسلامي كقناع, و هنا كان على روسيا ان تنظر الى جوهر الفكرة التي يقوم عليها ذلك النظام الرامية الى العودة لأمجاد الامبراطورية الفارسية القديمة التي لم تسلم منها دول القوقاز المؤلف منها حاليا الاتحاد الروسي.
ما قاله الرئيس الروسي, ليس تلاوة لاعتراف متأخر فقط, إنما هو مؤشر خطير على مستقبل المنطقة في ظل وجود نظام توسعي النهج متطرف السلوك, تتحكم به مجموعة من الازمات الداخلية التي ترخي بظلالها على سلوكه مع الخارج, في الوقت الذي يسعى فيه الى إحياء امبراطورية اندرست, و يتوهم ان اثارة القلاقل في محيطه الستراتيجي تؤهله كي يكون لاعبا أساسيا في السياسة الدولية, و في هذا المجال لن تكون روسيا بعيدة عن التهديد الايراني, ليس فقط في حال امتلاك طهران لسلاح دمار شامل, إنما من خلال اللعب على التناقضات التي يعاني منها الاتحاد الروسي, في محاولة لأخذ مكان موسكو في المنطقة, و لتتحول طهران الى قطب الرحى في المستقبل, وخصوصا في ظل تزايد الحديث عن المستقبل النفطي الواعد لدول بحر قزوين, والسعي الايراني المحموم من أجل الفوز بالحصة الأكبر في المشاريع النفطية الجديدة في تلك الدول.
ان اليقظة الروسية تأخرت كثيرا, ولا يمكن البكاء على اللبن المراق الان, إنما المطلوب ألا تعود موسكو الى سابق عهدها في العلاقة مع طهران, وتعرقل أي عملية جراحية لاستئصال الدمل الايراني قبل ان يتحول سرطانا يستشري في جسد المنطقة ككل.
أحمد الجارالله