واع- د. أيمن الهاشمي: منذ عام 2003 وإيران تصرف ملايين الدولارات من أجل نشر وبسط نفوذها وسيطرتها في العراق من خلال إطلاق العنان لقوات القدس التابعة لقوات الحرس الثوري الايراني واجهزة المخابرات الايرانية، وذلك باعتراف مسؤولين ايرانيين. وصار للسفارة الايرانية وقنصلياتها الخمس المنتشرة في مختلف محافظات العراق الجديد الدور الاكبر المؤثر في السياسة والاقتصاد وتوجيه الامور.وجاءت اعترافات موفق الربيعي مستشار الامن القومي العراقي السابق واحد العناصر الاساسية بين من دخلوا العراق بعد الاحتلال وتربعوا على كرسي المسؤولية، حين ادلى بحديث للشرق الاوسط جاء فيه بالحرف الواحد "ان قاسم سليماني هو الحاكم الآمر في العراق اليوم وله القول الفصل في الملف العراقي!".
ومن جملة اعترافات الربيعي الأخرى:
• لقد وظّفنا في الحكومة حرامية وجهلة وأميين.
• لم نستطع أن نحقق المصالحة الوطنية لأننا استخدمناها علكة نلهو بها قليلا ونلهي بها الآخرين ثم نبصقها على الأرض!!
• لقد نجحنا في إقامة سلطة ولكننا فشلنا في بناء دولة مؤسسات.
• الكثير من وزاراتنا قراراتها طائفية ولأن هذا الوزير يحبّ إيران فإنه يستورد من إيران كل شئ!
• الفساد المالي نخترق لأجهزة الدولة العراقية طولا وعرضا.
غير أن الذي يستنوقفني اليوم من تلك التصريحات التي لو قالها غيره لأتهموه بأنه (إرهابي بعثي قاعدي صدامي…إلخ)، وما يهمنى منها الحديث عن الدور الكبير جدا لقاسم سليماني في تحريك الملف العراقي.
فمن هو اللواء قاسم سليماني؟
قاسم سليماني التحق بفيلق الحرس الثوري الإيراني (سباه باسداران) في أوائل عام (1980) للمشاركة في الحرب العراقية – الإيرانية، وبعدها ارتفع منصبه في القيادة لثقة ملالي طهران بقدراته وباعتباره واحداً من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود مع العراق. وقد عينه القائد الروحي الإيراني علي خامئني بمنصب القائد الثاني في قيادة قوات القدس منذ تأسيسه. ويذكر سياسيون عراقيون من الذين عملوا معه عام 2001 انه كان مسؤولا عن إدارة الاحزاب الايرانية في العراق منذ ذلك الوقت. صدرت له التعليمات بالانتشار في الداخل العراقي وقد تم استثمار الانفلات الحدودي لتسريب عناصره إلى الداخل والتمركز في مناطق منتخبه بالتنسيق ومنظمة غدر والمجلس الأدنى اللااسلامي الإيراني والتيارات والحركات التي أنشأتها إيران لتكون موطئ القدم المتقدم لها في كافة المؤسسات الحكومية. وتحاول القيادة الايرانية ان لا تجعل لقاسم سليماني اسما معروفا داخل ايران، رغم ان القيادة العسكرية تعتبره البطل الوطني الايراني، وفي حرب صيف 2006 شوهد سليماني في لبنان لمساعدة حزب الله، كما انه مسؤول عن العديد من اعمال التفجير والارهاب في العراق بما فيها التي تنسب للقاعدة، حيث ان سليماني يمسك بملف التعامل الايراني مع القاعدة، وهناك معسكر للقاعدة قرب مدينة مشهد في ايران يضم حوالي 800 من عناصر القاعدة.
تأسست قوات القدس في عام (1990م) وهي قوات سريه تحتوي على وحدات محترفه تابعه لقوات الحرس الثوري الإيراني. وان هذه القوات حسب قول مصادر المعارضين الإيرانيين تقاد بطريقه (إيديولوجيه التطرف الإسلامي) المعقدة, وهي المجهز والداعم الأساسي للجماعات الارهابيه في العديد من دول العالم. وان نظام طهران هو الذي يقود عجله الإرهاب كما أن المقر الرئيسي لهذه القوات هو في موقع السفارة الامريكيه السابقة في طهران. النظام الإيراني يعتقد بأن هذه القوات هي البوابة الرئيسية (أو المدخل الأساسي) للوصول إلى بقيه دول العالم الاسلامية في إطار ما يعرف بتصدير الثورة الاسلامية.
المعلوم أن قوات القدس في الأصل كانت تسمى بفيالق لبنان في الثمانينات التي خططت للهجوم على الثكنات البحرية الامريكيه في بيروت في شهر أكتوبر من عام (1983م) والذي قتل فيها حوالي (241 شخصا). وان قوات القدس تشتمل على ستة فرق عسكريه رئيسية تمتد على طول الحدود الايرانية, وان فرقة رمضان العسكرية في منطقه كرمنشاه (في غربي إيران) مهمتها تنفيذ العمليات في العراق. وقوات القدس لها فريق في السفارة الايرانيه في العراق وفريق آخر في إيران يقوده المدعو حسين كاظمي قمي وهو مسؤول كبير في قوات القدس والذي خدم في لبنان وأفغانستان. وقد بذل سليماني ومعه حسين كاظمي قمي ضغوطا على نوري المالكي من اجل جرّه عنوة الى بيت الطاعة الشيعي أي التحالف مع ائتلاف عمار الحكيم والصدر والفضيلة (الائتلاف العراقي)، ولاجل ايقاف طموحات نوري المالكي بتولي رئاسة الوزراء لدورة اخرى!! وتنقل الاخبار ان الجانب الإيراني تدرج في ضغوطه على المالكي لئلا يبقى مستقلا عن الائتلاف. احد الموفدين اوصل له قبل شهور رسالة ايرانية تقول ان "موقفنا سيكون اكثر من الزعل!!! اذا لم تنضم الى الائتلاف". وعندما استمر في عناده الذي زاده هذا التهديد، جاءه التهديد الثاني: "اذا استمررت في عنادك سنكسر ظهرك". اللافت ان هذه الرسائل التهديدية تأتي من قاسم سليماني الذي يدير الخطوط الايرانية في الملف العراقي، وهو ما يثير حفيظة المالكي المعروف بعناده امام التهديدات خصوصاً اذا جاءت من رجل استخبارات يرى لنفسه الحق في اصدار الأوامر لرئيس حكومة بلد مثل العراق!! ولكن المالكي لا حول له ولا قوة تجاه نفوذ قاسم سليماني سوى الرضوخ خوفا من العواقب.
كما ان قاسم سليماني له نفوذه على الاكراد، فقد عقد لقاءاً مؤخراً مع جلال الطالباني رئيس الجمهورية في منطقة حدودية ضمن محافظة السليملنية، تدارسا فيها الشأن العراقي وتطورات العملية السياسية!!!.. وخلال الشهر الماضي وصل قاسم سليماني الى بغداد صاباً جام غضبه على قائمتي التحالف الشيعي (الائتلاف الوطني ودولة القانون) وتوعدهم بالويل والثبور ان لم يأتلفوا خلال 12 ساعة!!. وذكر مصدر ان قاسم سليماني طلب من التحالف تهميش القائمة العراقية والمكوّن الذي تنتمي اليه لان وصولها للحكم يعني نهاية التحالف الشيعي وعودة العراق الى العرب!!.
يمكن القول أن سليماني هو الرأس المسنن للرمح الإيراني، حيث إنه يتولى مسؤولية النشاطات الإيرانية السرية في العراق ولبنان وأفغانستان وعدد آخر من الدول، كما يتولى الإشراف على علاقات النظام الإيراني مع وكلائه من قبيل «حزب الله». وبهذا المعنى فلا غرو أن يعتبر سليماني أحد أبرز واضعي استراتيجيات السياسة الخارجية الإيرانية وأن يرفع تقاريره إلى آية الله علي خامنئي، وتأتي ميزانية قواته من مكتب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية مباشرة.
التدخل الايراني الفج في الشأن العراقي الداخلي كان وما زال عامل تعقيد وتخريب.. فإلى متى اللامبالاة من خطورة تدخلات قاسم سليماني ومن معه في الامور العراقية؟
• لقد وظّفنا في الحكومة حرامية وجهلة وأميين.
• لم نستطع أن نحقق المصالحة الوطنية لأننا استخدمناها علكة نلهو بها قليلا ونلهي بها الآخرين ثم نبصقها على الأرض!!
• لقد نجحنا في إقامة سلطة ولكننا فشلنا في بناء دولة مؤسسات.
• الكثير من وزاراتنا قراراتها طائفية ولأن هذا الوزير يحبّ إيران فإنه يستورد من إيران كل شئ!
• الفساد المالي نخترق لأجهزة الدولة العراقية طولا وعرضا.
غير أن الذي يستنوقفني اليوم من تلك التصريحات التي لو قالها غيره لأتهموه بأنه (إرهابي بعثي قاعدي صدامي…إلخ)، وما يهمنى منها الحديث عن الدور الكبير جدا لقاسم سليماني في تحريك الملف العراقي.
فمن هو اللواء قاسم سليماني؟
قاسم سليماني التحق بفيلق الحرس الثوري الإيراني (سباه باسداران) في أوائل عام (1980) للمشاركة في الحرب العراقية – الإيرانية، وبعدها ارتفع منصبه في القيادة لثقة ملالي طهران بقدراته وباعتباره واحداً من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود مع العراق. وقد عينه القائد الروحي الإيراني علي خامئني بمنصب القائد الثاني في قيادة قوات القدس منذ تأسيسه. ويذكر سياسيون عراقيون من الذين عملوا معه عام 2001 انه كان مسؤولا عن إدارة الاحزاب الايرانية في العراق منذ ذلك الوقت. صدرت له التعليمات بالانتشار في الداخل العراقي وقد تم استثمار الانفلات الحدودي لتسريب عناصره إلى الداخل والتمركز في مناطق منتخبه بالتنسيق ومنظمة غدر والمجلس الأدنى اللااسلامي الإيراني والتيارات والحركات التي أنشأتها إيران لتكون موطئ القدم المتقدم لها في كافة المؤسسات الحكومية. وتحاول القيادة الايرانية ان لا تجعل لقاسم سليماني اسما معروفا داخل ايران، رغم ان القيادة العسكرية تعتبره البطل الوطني الايراني، وفي حرب صيف 2006 شوهد سليماني في لبنان لمساعدة حزب الله، كما انه مسؤول عن العديد من اعمال التفجير والارهاب في العراق بما فيها التي تنسب للقاعدة، حيث ان سليماني يمسك بملف التعامل الايراني مع القاعدة، وهناك معسكر للقاعدة قرب مدينة مشهد في ايران يضم حوالي 800 من عناصر القاعدة.
تأسست قوات القدس في عام (1990م) وهي قوات سريه تحتوي على وحدات محترفه تابعه لقوات الحرس الثوري الإيراني. وان هذه القوات حسب قول مصادر المعارضين الإيرانيين تقاد بطريقه (إيديولوجيه التطرف الإسلامي) المعقدة, وهي المجهز والداعم الأساسي للجماعات الارهابيه في العديد من دول العالم. وان نظام طهران هو الذي يقود عجله الإرهاب كما أن المقر الرئيسي لهذه القوات هو في موقع السفارة الامريكيه السابقة في طهران. النظام الإيراني يعتقد بأن هذه القوات هي البوابة الرئيسية (أو المدخل الأساسي) للوصول إلى بقيه دول العالم الاسلامية في إطار ما يعرف بتصدير الثورة الاسلامية.
المعلوم أن قوات القدس في الأصل كانت تسمى بفيالق لبنان في الثمانينات التي خططت للهجوم على الثكنات البحرية الامريكيه في بيروت في شهر أكتوبر من عام (1983م) والذي قتل فيها حوالي (241 شخصا). وان قوات القدس تشتمل على ستة فرق عسكريه رئيسية تمتد على طول الحدود الايرانية, وان فرقة رمضان العسكرية في منطقه كرمنشاه (في غربي إيران) مهمتها تنفيذ العمليات في العراق. وقوات القدس لها فريق في السفارة الايرانيه في العراق وفريق آخر في إيران يقوده المدعو حسين كاظمي قمي وهو مسؤول كبير في قوات القدس والذي خدم في لبنان وأفغانستان. وقد بذل سليماني ومعه حسين كاظمي قمي ضغوطا على نوري المالكي من اجل جرّه عنوة الى بيت الطاعة الشيعي أي التحالف مع ائتلاف عمار الحكيم والصدر والفضيلة (الائتلاف العراقي)، ولاجل ايقاف طموحات نوري المالكي بتولي رئاسة الوزراء لدورة اخرى!! وتنقل الاخبار ان الجانب الإيراني تدرج في ضغوطه على المالكي لئلا يبقى مستقلا عن الائتلاف. احد الموفدين اوصل له قبل شهور رسالة ايرانية تقول ان "موقفنا سيكون اكثر من الزعل!!! اذا لم تنضم الى الائتلاف". وعندما استمر في عناده الذي زاده هذا التهديد، جاءه التهديد الثاني: "اذا استمررت في عنادك سنكسر ظهرك". اللافت ان هذه الرسائل التهديدية تأتي من قاسم سليماني الذي يدير الخطوط الايرانية في الملف العراقي، وهو ما يثير حفيظة المالكي المعروف بعناده امام التهديدات خصوصاً اذا جاءت من رجل استخبارات يرى لنفسه الحق في اصدار الأوامر لرئيس حكومة بلد مثل العراق!! ولكن المالكي لا حول له ولا قوة تجاه نفوذ قاسم سليماني سوى الرضوخ خوفا من العواقب.
كما ان قاسم سليماني له نفوذه على الاكراد، فقد عقد لقاءاً مؤخراً مع جلال الطالباني رئيس الجمهورية في منطقة حدودية ضمن محافظة السليملنية، تدارسا فيها الشأن العراقي وتطورات العملية السياسية!!!.. وخلال الشهر الماضي وصل قاسم سليماني الى بغداد صاباً جام غضبه على قائمتي التحالف الشيعي (الائتلاف الوطني ودولة القانون) وتوعدهم بالويل والثبور ان لم يأتلفوا خلال 12 ساعة!!. وذكر مصدر ان قاسم سليماني طلب من التحالف تهميش القائمة العراقية والمكوّن الذي تنتمي اليه لان وصولها للحكم يعني نهاية التحالف الشيعي وعودة العراق الى العرب!!.
يمكن القول أن سليماني هو الرأس المسنن للرمح الإيراني، حيث إنه يتولى مسؤولية النشاطات الإيرانية السرية في العراق ولبنان وأفغانستان وعدد آخر من الدول، كما يتولى الإشراف على علاقات النظام الإيراني مع وكلائه من قبيل «حزب الله». وبهذا المعنى فلا غرو أن يعتبر سليماني أحد أبرز واضعي استراتيجيات السياسة الخارجية الإيرانية وأن يرفع تقاريره إلى آية الله علي خامنئي، وتأتي ميزانية قواته من مكتب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية مباشرة.
التدخل الايراني الفج في الشأن العراقي الداخلي كان وما زال عامل تعقيد وتخريب.. فإلى متى اللامبالاة من خطورة تدخلات قاسم سليماني ومن معه في الامور العراقية؟








