مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهعشائر العراق سند الحق والانسانية

عشائر العراق سند الحق والانسانية

ashyriraqalmalafالكاتب:  عبد الكريم عبد الله:يحفل تاريخ العشائر العراقية بالمواقف الوطنية من قديم وجودها، ومن تاريخها الحديث ثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني، والعشائر العراقية التي توارثت اعراف العروبة ابا عن جد ما زالت متمسكة بهذه الاعراف كقوانين في حياتها الخاصة والعامة، فهي على سبيل المثال تعد الضيف بمنزلة صاحب الدار على وفق قول البيت الشعري العربي (يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا    نحن الضيوف وانت رب المنزل) ويبالغ العربي باكرام ضيفه حتى انه يفتديه بنفسه  وولده وهناك قصص كثيرة مروية حول هذه المسالة يحفل بها التراث العراقي، ومن هذا المنطلق انطلق شيوخ عشائر محافظة ديالى ممثلين لما يربو على 480 الف رجل وامراة من ابنائهم في مؤتمر صحفي اكدوا فيه دعمهم لضيوف محافظتهم من اللاجئين الايرانيين المقيمين في مخيم اشرف بصحراء العظيم في محافظة ديالى،

وهذا الحشد ليس الاول من نوعه فقد سبق ان وقع اكثر من خمسة ملايين ومائتي الف عراقي رسائل تلقتها قيادة المخيم يؤيدون دعمهم للاشرفيين ويؤكدون نصرتهم ويطالبون الحكومة العراقية بالالتزام بالقوانين الدولية في التعامل معهم بحكم كونهم من المحميين بموجب هذه القوانين، كما ان مطالبتهم برفع الحصار عن اشرف تاتي لان هذا الحصار لا مبرر له ولا سند قانوني او شرعي بل هو جريمة ضد الانسانية لانه شمل الغذاء والدواء والطاقه والوقود والرعاية الصحية كما ان الحكومة العراقية اثبتت انها غير مؤهلة لمهمة حماية المخيم التي تكفلت بها بوثائق موقعه سلمتها للاميركان حال انسحابهم وتسليمهم المخيم للقوات العراقية، كما انه موقف سياسي متخاذل الغرض منه محاباة النظام الايراني، كذلك فان ابناء ديالى يمارسون حقهم المشروع على وفق العرف العراقي بحماية الضيف ومطالبتهم بتولي الامم المتحدة حماية سكانه وضمان القوات الأمريكية لعدم تعرضهم للعنف والنقل القسري انما ياتي استجابة للقوانين الدولية المرعية عالميًا وكذلك المطالبة باعتراف الحكومة العراقية بالموقف القانوني لهم وفق قرار البرلمان الاوربي وبيان المجلس الاوربي والبيانات الصادرة عن الغالبية البرلمانية لأكثر من 20 بلداً  كما ان المؤتمر الصحفي الذي كشف فيه شيوخ العشائر عن  فعاليتهم هذه  ياتي تزامنا وانسحاب القوات الأمريكية من مخيم أشرف وعشية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ونظراً الى التهديدات المتزايدة للحكومة الايرانية ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية، وقد وقع 480 ألفاً من أبناء محافظة ديالى من شرائح مختلفة 439رسالة و443 بياناً وأرسلوها الى جهات دولية مطالبين بتولي الأمم المتحدة حماية سكان أشرف ورفع الحصار الجائر واللاانساني المفروض والمستمر منذ عام ونصف العام على أشرف.
وتطالب الرسائل والبيانات الرئيس الأمريكي والأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ اجراء عاجل للحيلولة دون تكرار هجمات عسكرية وكارثة انسانية على غرار ما حصل في 28 و 29 تموز 2009 في أشرف مما أوقع 11 شهيداً و130 حالة عوق و370 جريحاً وأكثر من ألف مكدوم ومضروب.
كما تم احتجاز 36 رهينة من سكان اشرف العزل الذين جردوا من الاسلحة في عام 2003 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. وتعهدت القوات الامريكية في اتفاق مبرم مع سكان أشرف كلاً على انفراد بتأمين حمايتهم الى حين حسم موقفهم نهائياً.
وياتي هذا المؤتمر في ظل تصاعد القلق من امكانية ارتكاب جريمة جديده من قبل القوات العراقيه وصمت الاميركان عليها، وفي ظل تصاعد التوترات السياسية في البلاد بسبب فشل القوى السياسية العراقية في الاتفاق على الخروج بتشكيلة حكومية ترضي الجميع، وكذلك تصاعد الاحتجاجات الشعبية على نقص الخدمات وانتشار الفساد وعودة الميليشيات المسلحة الى المدن وزيادة العمليات الارهابية واستهداف المثقفين العراقيين وآخرها عملية اعتقال الصحفي رياض قاسم وتهديد العشرات من الكتاب بالقتل ضمن مخطط يحكمه النظام الايراني لابقاء العراق ضمن السيطرة الايرانية وبخاصة للسنوات التاسيسية لكيانه، ان موقف العشائر العراقية هذا ياتي اتفاقاً وتحليلاتنا التي تؤكد ان الخطر المحدق بالعراق والمنطقة كلها هو خطر النظام الايراني وتغلغله في الشؤون الداخلية العراقيه، ولهذا فان القول ان ترابط المصيرين بين الشعبين العراقي والايراني قول حكيم وبالتالي فان العراقيين الذين يريدون قطع اذرعة النظام الايراني في العراق انما يعملون على قطعها في طهران ايضًا ومن هنا يلتقي المشروعان الوطنيان  العراقي والايراني ومثلما تعرف قيادة المقاومة الايرانية هذا الامر يعرفه العراقيون وعلى هذا فان تحرك العشائر العراقية بدعم اشرف وسكانه انما يطلق يد العراقيين للتحرر والبناء تمامًا كما يطلق يد الثوار الايرانيين لتحقيق تحررهم وانعتاقهم، ومن هنا تكون دعوة بقية العشائر العراقية الى الحذو حذو اخوتهم شيوخ العشائر في ديالى  دعوة مشروعة بل هي ضرورة ملحة يفرضها الظرف العراقي الان وكذلك الظرف الذي تعيشه الشعوب الايرانية.