حكام العراق خمينيون اكثر من خميني الدجالعبد الكريم عبد الله
لم يكن الدجال الخميني ولا من ورثه ولا اكبر قائد عسكري ايراني بعد الهزيمة التاريخية المذلة التي الحقها الجيش العراقي بعموم قوات خميني في حرب الثمان سنوات، وبعد ان جربوا باس العراقيين الذين يذكر لهم الدجال خميني كاس السم الزعاف الذي جرعوه ليجبروه على قبول السلم بعد العار القومي المهين الذي الحقه بايران الى ابد الابدين بسبب تحرشه بالعراق، لم يكن يحلم ان ينظر جندي ايراني الى حدود العراق بعين غير عين الخوف والحذر، لكن اغلاط القيادة العراقية واندفاعها العاطفي في التعامل مع بعض المشكلات السياسية التي ورثها العراق عن الاستعمار البريطاني والحكومات العميلة له، تلك الاغلاط التي جرت الى دخول الكويت القائممقامية العراقية سابقاً، محمية ابو ناجي (الانجليز كما يسميهم العراقيون) ومن ثم استعداء القوى الاستعمارية القديمة والجديدة في عالم القطب الواحد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ..
وجرت بالتالي الى صدام عراقي استعماري غير متكافيء بين عراق متعب خارج من حرب طويلة وداخل حصارًا دوليًا طويلاً، وبين قوى قادرة متحالفة تسندها عمالة محلية وعربية، ومن ثم الى احتلال العراق، وتحطيم كل قدراته وتجريده من قوته وكشفه لمن هب ودب، لتكون تلك الفرصة الذهبية التي استغلها ورثة الدجال خميني للنظر بجرأة الى العمق العراقي، ودق ركائز النفوذ السياسي والاقتصادي فيه وبكل الوسائل وفي مقدمتها تلك التي يانف منها كل حر شريف واختيار اقذرها للتعامل مع العراقيين، ومن ثم تفعيل سياسة القضم عند الحدود بذريعة مواجهة (المتمردين!!) وكلنا شهود على زحف النظام الايراني على طول حدود العراق وايران التي تزيد على 800 ميل من البصرة حتى جبال قنديل في اقصى كردستان العراق، كما اننا شهود على الاستهداف اليومي لقصف المدفعية الايرانية الثقيلة للقرى الحدودية العراقية بغية تفريغها ومن ثم احتلال ارضها ومواقعها، وخلال الاسبوع الماضي وحده تركت اكثر من 900 عائلة فلاحية كردية بيوتها ومزارعها وقراها القريبة من الحدود الايرانية في كردستان بعد استمرار قصف المدفعية الايرانية الثقيلة لهذه القرى بسبب ادعاء النظام الايراني ان المتمردين الاكراد الايرانيين كما يسميهم قتلوا احد مجرمي الباسدران، وقد كشف مصدر في حكومة اقليم كردستان الاحد الماضي عن بدء ايران ببناء معسكر لجنودها في عمق ثلاثة كيلومترات داخل حدود العراق، مشيراً الى أن المدفعية الايرانية مستمرة في قصف المناطق الحدودية. وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: إن "21 شاحنة بدأت منذ صباح امس بنقل المواد الانشائية الى منطقة بردوناز، وهي منطقة تقع على عمق 3 كم داخل حدود العراق مشيراً الى أن "هذه الشاحنات تأخذ المواد الى تلك المنطقة بهدف بناء معسكر للجنود الايرانيين الذين عبروا حدود العراق، وأضاف أن "عدداً كبيراً جداً من الجنود الايرانيين يسيطرون على منطقة بردوناز، وقد بدأت أعمال البناء في المعسكر". وتابع أن "القصف الايراني للمناطق الحدودية لاقليم كردستان مستمر منذ الصبح وحتى الآن، لكن اليوم (الاحد 6\6 الجاري) لم تُسجل أية ضحايا". الى ذلك دعت حكومة اقليم كردستان، الحكومة المركزية الى التدخل في قضية تغلغل القوات الايرانية داخل الاراضي العراقية في منطقة حاج عمران، بالطرق السلمية. وقال الناطق الرسمي باسم حكومة الاقليم كاوه محمود في تصريح صحفي أن هذا الموضوع من اختصاص الحكومة المركزية، واننا ابلغنا الحكومة وتم ابلاغ وزارة الخارجية لرفع هذا الخرق الذي يعد انتهاكاً للمواثيق الدولية، فضلاً عن ذلك ابلغ رئيس برلمان كردستان الاطراف السياسية والقنصل الايراني". الى ذلك أكد رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك محمد خليل الجبوري أنه يدين بشدة القصف الإيراني على مناطق إقليم كردستان العراق)) ولنستعد تصريح الناطق الرسمي باسم حكومة الاقليم (كردستان العراق) الذي يقول فيه اننا ابلغنا الحكومة بهذا (الاحتلال) والقصف المستمر على القرى الحدودية العراقيه وكذلك وزارة الخارجية وان الامر من اختصاص الحكومة المركزية وليس من اختصاص حكومة الاقليم، والان لنسال هذا الناطق، وهل توقعت بعد تبليغك الحكومة العراقية ان يحدث شيء؟؟ ان رموز الحكومة العراقية وكل عملاء النظام الايراني هم الان او من يمثلهم يحملون (طوس) الاسمنت والحجر والطابوق وشيش الحديد وبقية لوازم البناء تمامًا كما هو (شغل العمالة) (والعمالة في اللهجة العراقية هم عمال البناء) مع احترامي العميق لهذه الشريحة من ابناء شعبي العراقي، في منطقة بردوناز لاتمام بناء المعسكر الايراني الذي يتحدث عنه مسؤولوا حكومة اقليم كردستان باسرع وقت، بينما انشغل كبارهم باللطم على رميم الدجال المدفون خميني في ذكرى دفنه الحادية والعشرين، وتنافسوا في المديح والقاء قصائد التبجيل في منافسة شرسة في ما بينهم لتقديم فروض الطاعة واثبات العمالة ومن ثم نيل رضا بقية الدجالين من ورثة الدجال المقبور لهدف واضح وبين وهو كرسي الوزارة، فهل يريد الناطق باسم حكومة الاقليم من زمرة مثل هذه تحكم العراق ان تحمي العراق وان تتصدى لمهامها السيادية بروح تحمل ذرة من الوطنية؟؟ انه الوهم او الجهل او الخرف بعينه، فحكام العراق خمينيون اكثر من خميني








