مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهاشرف في احاديث المنصفين

اشرف في احاديث المنصفين

safi-alyasri صافي الياسري:برغم  ان الاصوات النشاز ضد اشرف والاشرفيين هي اصوات المتراقصين على ايقاعات طبل النظام الحاكم في طهران من عملاء ومرتزقة وسذج مخدوعين هي من الكثرة بحيث تطغى بضجيجها على تلك الاصوات الصافية  الاصيلة، لكن الاخيرة تملك قدرتها على النفاذ الى القلوب والعقول بسلاسة ودون ممانعات وهو ما يجعها اقوى اقناعًا وتاثيرًا من لغة الضجيج الكريهة تلك، وبضمن هذه الاصوات ياتي صوت الزميل الا ستاذ حيدر الملا الاعلامي والمحامي والسياسي المعروف فقد اكد في معرض حديثه عن واقع الاشرفيين ومعاناتهم أن وجودهم كعناصر تابعة لمنظمة مجاهدي خلق على الاراضي العراقية انما تحكمه القواعد والقانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية باعتبارهم مجموعة بشرية محمية بموجب الاتفاقية الموقعة مع القوات الأمريكية التي احتلت العراق وبالنتيجة على الحكومة العراقية ان تتبع المواثيق الدولية التي تخص حقوق اللاجئين في التعامل مع ملف اشرف.

واود ان ابين للاستاذ حيدر هنا مع تفهمي لمقاصده النبيلة ان الاشرفيين ليسوا محميين بموجب اية اتفاقية مع القوات الاميركية وانما بموجب القوانين الدولية وفي مقدمتها معاهدة جنيف الرابعة الفصل السابع كما انهم على وفق دفاعات القانونيين الدوليين ومنهم وزير العدل العراقي الاسبق مالك دوهان الحسن من اللاجئين بحكم الامر الواقع (Defacto) وهؤلاء تحكمهم قواعد قانونية دولية خاصة، اما الاتفاقية التي وقعوها مع القوات الاميركية  وسلموا بموجبها اسلحتهم للجانب الاميركي فهي اتفاقية بين طرفين تضمن من جانب المجاهدين تسليم اسلحتهم والتوقيع على وقف اطلاق النار ومن الجانب الاميركي توفير الحماية لعناصر المجاهدين الذين يستوطنون اشرف، والاعتراف بمركزهم القانوني وتزويدهم بوثائق تثبت ذلك وهو ما حصل فعلاً حتى بداية العام الماضي وحين سلمت القوات الاميركية مهمة حماية المخيم للقوات العراقية طالبت الحكومة العراقية بالتزامات موثقة على ان تتعامل بانسانية مع سكان المخيم وان توفر لهم الحماية تمامًا كما كانت تفعل القوات الاميركية وهو ما لم يحصل وبذلك تكون القوات الاميركية قد اخلت بالتزاماتها القانونية ولم تحاسب الحكومة العراقية التي اخلت هي الاخرى بالتزاماتها المكتوبة،  بل على العكس من تلك الالتزامات ادى قيامها باقتحام المخيم بالقوة في تموز من العام الماضي الى استشهاد 11 اشرفيا واصابة المئات بجراح في (معركة) غير متكافئة ولا انسانية وارجو ان يتسع صدر الاستاذ الملا لهذه المداخلة والتصويب حتى تكون في يده مادة اكثر دقة تسند اقواله ومراميه التي نعرف انها نبيلة.
وقد تابع الملا في تصريح خاص أن الضغط على هؤلاء اللاجئين لإجبارهم على مغادرة الأراضي العراقية يحمل معنى الإكراه، ونتمنى على الحكومة العراقية المنتهية ولايتها أو أية حكومة عراقية قادمة أن لا تمارس سياسة الإكراه على مواطنيها أو على لاجئين أو ضيوف على الأراضي العراقية وبالنتيجة وكما أسلفت أن هذه المسألة خاضعة للقوانين والأعراف الدولية التي يجب أن تراعى في التعامل مع هؤلاء اللاجئين.
وأضاف الملا أن هناك التزامات متبادلة وعلى الحكومة العراقية أن تعي أنه بموجب الدستور لا يمكن لأية مجموعة أن تمارس عملاً مسلحًا ضد أية دولة من دول الجوار ونحن واثقون من أن مجاهدي خلق قد تم تجريدهم من السلاح بموجب الإتفاقية الموقعة مع الجانب الأميركي وبالنتيجة هم لا يشكلون خطرًا لا على النظام الإيراني ولا على الداخل العراقي، وبالنتيجة على النظام الإيراني  ايضا أن يتعامل مع هؤلاء اللاجئين من منطلق أنهم لاجئون على الأراضي العراقية يخضعون للأعراف والقوانين الدولية.
وأوضح الملا أن هناك آليات متبعة لتسليم المطلوبين من خلال الشرطة الدولية الإنتربول إذا كانوا حقا مطلوبين، وإذا كان هناك من هو مطلوب للنظام الإيراني نتمنى من النظام الإيراني أن يسلك السلوك المتعارف عليه وأن يلتزم بالقوانين والأعراف والمواثيق الدولية لا أن يمارس الضغط للتأثير على بعض الجهات داخل الحكومة العراقية.
كل هذا الكلام للاستاذ الملا منطقي وقانوني مع انه يعرف ان النظام الايراني لا يمكن ان يحترم اية قاعدة قانونية يمكن ان توفر لمعارضيه الشرعية والحماية او التفهم والتعاطف الانساني، كما اني اود ان اثبت هنا ان منظمة مجاهدي خلق التزمت بالقوانين والقرارات العراقية واحترمت سيادة العراق حتى قبل ان تنزع سلاحها  ويمكن قراءة صفحات الاعوام التي تلت وقف اطلاق النار بين العراق وايران منذ عام 1988 حتى سقوط النظام العراقي عام 2003 اذ لم تقم المنظمة باية عملية عسكرية ضد النظام الايراني انطلاقا من الاراضي العراقية بل على العكس تعرضت مقراتها الى هجمات بالمدفعية الثقيلة بعيدة المدى والصواريخ والطائرات من قبل النظام الايراني ولم ترد مع ان ذلك كان بامكانها فهي تملك السلاح اللازم للرد لكنها لم تفعل احترامًا لسيادة العراق التي لم خرقها النظام الايراني عشرات  المرات لذا لا يجوز الربط بين نزع اسلحة المنظمة وكونها لاتشكل خطرًا على النظام الايراني او الداخل العراقي لهذا السبب كما اوحى الاستاذ الملا لان مبدئية المنظمة معروفة وهذا القول يعني تجاوز هذه المبدئية الى اشتراطات ظرفية غير مقبولة وعلى اية حال ان ما قاله الملا كلام جميل نتمنى ان يكون صادر عن ايمان ومبدئية لا نكاية باحد ونتمنى ان ينعكس كلامه فعلاً حين يمارس دوره كنائب في البرلمان المقبل متمنين له التوفيق  راجين ان يحذو حذوه في هذا الفهم الانساني المنصف على علاته بقية السياسيين العراقيين البعيدين عن تاثيرات النظام الايراني.