
الکاتب- موقع المجلس:
N. C. R. I: من أهم السمات والخصائص التي تميز بها النظام الايراني طوال العقود الاربعة المنصرمة من عمره، انه کان يسلك کل الطرق والوسائل والسبل المتاحة من أجل الوصول الى غاياته وأهدافه بل وانه من فرط إنتهازيته وإستغلاله المفرط للفرص يمکن القول بأنه قد تفوق على الميکافيلية وتجاوزها خصوصا وانه قد برع کثيرا في إستغلال وتوظيف العامل الديني من أجل بلوغ أهدافه المنشودة مثلما برع وأجاد کثيرا في صناعة الارهاب وتصديره حتى صار المصدر الرئيسي والاهم لهکذا صناعة مقيتة ومعادية للإنسانية.
النظام الايراني الذي بات اليوم وبسبب من سياساته المجنونة المعادية لآمال وتطلعات الشعب الايراني والمتضادة مع المبادئ والقيم السماوية والانسانية، يمر اليوم بأوضاع صعبة جدا تعصف به وتمسك بخناقه وتحد من تحرکه وتضيق عليه مساحات المبادرة وتضعه في زاوية ضيقة جدا بحيث يمکن الاجهاز عليه في أية لحظة، وهو أمر بات هذا النظام المعادي لکل ماهو إنساني يدرکه ويعيه تماما ويحاول بشتى الطرق والوسائل تجاوزه وتخطيه، لکن وکما يبدو جليا أن خيارات النظام الايراني تتقلص وتنضغط يوما بعد آخر ولاسيما وان مخططاته وألاعيبه ودسائسه قد باتت مکشوفة ومفضوحة ومعروفة للجميع وصار العالم کله عندما يجد نفسه في قبالة أي نشاط إرهابي او إجرامي استثنائي يوجه أنظاره صوب نظام الملالي بإعتباره المستفيد الاکبر من شيوع وإنتشار الارهاب والجريمة والعنف في العالم، ولذلك فإن هذا النظام وأمام هکذا مرحلة بالغة الصعوبة والتعقيد يجد نفسه مضطرا لکي ينتهج ويسلك طرقا وأساليب جديدة من أجل النفاذ بجلده من الحساب العسير الذي ينتظره للجرائم والانتهاکات المختلفة التي إرتکبها ويرتکبها بحق الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم بصورة خاصة والانسانية بصورة عامة.
خيارات هذا النظام الآيل للسقوط والتي طفقت تقل يوما بعد آخر، يحاول هذا النظام وبمختلف الطرق والسبل إيجاد بدائل ومنافذ جديدة لها، وهو لکي يبلغ أهدافه المرجوة يبذل جهوده لإيجاد خيارات بالامکان أن تعوضه عن الامکانيات والمساحات التي فقدها او سيفقدها مما سيعجل في مسألة سقوطه وزواله الذي صار حديث وموضوع الاوساط السياسية والاعلامية على مختلف الاصعدة، وانه من أجل ذلك يحاول أن يضمن هذه الخيارات:
ـ تصعيد الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني وبشکل خاص بعد تنصيب السفاح ابراهيم رئيسي کرئيس للنظام وذلك من أجل الحيلولة دون قيامه بإنتفاضة جديدة يمکن أن تقضي على النظام کما يٶکد قادة النظام بأنفسهم.
ـ العمل من أجل مواجهة نشاطات المقاومة الايرانية وقوتها الاولى منظمة مجاهدي خلق وکذلك العمل من أجل خلق ثغرة بين الشعب من جهة وبين المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق من جهة أخرى.
ـ يحاول نظام الملالي و بصورة محمومة بذل مختلف مساعيه في سبيل ثني المجتمع الدولي من مد جسور العلاقة و التعاون مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وإمکانية الاعتراف به کممثل شرعي للمعارضة الايرانية(والذي صار هذه الايام إحتمالا واردا و من الممکن حدوثه في أية لحظة)، خصوصا وان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية، تؤدي دورا ونشاطا سياسيا بارزا وفعالا بات يحرج ويربك النظام ويضعه في زاوية حرجة جدا، ومن هنا فإن النظام يحاول أن يثني المجتمع الدولي عن مسألة الاعتراف بالمقاومة الايرانية وإمکانية سحب الاعتراف به بتقديم تنازلات جديدة للمجتمع الدولي من أجل خداعه والالتفاف على أي جهد مبذول بإتجاه مصلحة الشعب والمقاومة الايرانية.








