
مؤتمر للمقاومة الایرانیة في واشینکتن
حدیث العالم – سعاد عزيز:
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ بدايات تأسيسه، إنتهج سياسات مختلفة إتسمت کلها بالتطرف والتشدد وإعتمدت على مبدأ تصدير التطرف الديني والارهاب والارتکاز على القوة والعنف لدفع الاخرين للقبول او الاقتناع بطروحاتها، کانت لهذه السياسات الطائشة والمجنونة آثارا بالغة السلبية على الاوضاع في داخل إيران على الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وتجسدت في إزدياد أحوال الفقراء سوءا و إزدياد نسبتهم يوما بعد آخر حتى لم تعد هنالك من طبقة وسطى في إيران إذ بات اليوم وبفعل السياسات غير العادية لإيران يعيش قرابة 70% من أبناء الشعب الايراني تحت خط الفقر، وتزداد نسبة البطالة بشکل مخيف حتى أنها تکاد أن تتجاوز 40% فيما يزداد هبوط قيمة الريال الايراني و تسجل أدنى قيمة لها وخصوصا بعد إنعکاس تأثيرات محادثات فيينا عليها سلبا على الرغم من مزاعم النظام التي إدعت بأن الاوضاع الاقتصادية لاعلاقة لها بمحادثات فيينا ولن تتأثر بها، وفي ظل هکذا أوضاع تقوم طهران بالعمل من أجل بتوسيع تدخلاتها في المنطقة وجعل الامور تسير فيها کما يتفق مع مصالحها وأوضاعها، وکأنها تريد أن ترقع أوضاعها الوخيمة والبالية بهکذا مسعى من أجل خداع الشعب وإلهائه، لکن المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المقاومة الايرانية التي وقفت وتقف دائما بالمرصاد ضد هذا النهج المشبوه للنظام وکذلك ضد مخططاته في المنطقة والعالم، تعود اليوم من جديد لترسم طريق الامل والتفاؤل بغد ومستقبل أفضل لإيران من خلال النشاطات والفعاليات السياسية المختلفة التي تقوم بها دونما توقف، خصوصا وإنها تٶکد على وخامة الاوضاع الداخلية و عدم وجود أية قدرة لدى النظام من أجل معالجة تلك الاوضاع خصوصا عندما تطالب بالتغيير وتحث المجتمع الدولي على دعم التطلعات المشروعة للشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية.
المجتمع الدولي الذي ظل موقفه طوال العقود الاربعة الماضية من عمر النظام القائم في إيران يتسم بسلبية تميل لصالح النظام الايراني في خطه العام، تيقن من أن النظام قد نجح في إستغلال الموقف الدولي لصالحه وقام بتوظيفه على أفضل وجه، ولذلك فإن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام مفترق حاسم وحساس يجب عليه أن يأخذ بزمام المبادرة قبل أن تفوت الفرصة خصوصا وان الظروف والاوضاع کما نرى في سياق الامور ومٶشراتها تسير بإتجاه المزيد من التعقيد والذي يقوم به هذا النظام من أجل المحافظة على بقائه وضمان عدم تعرضه لخطر السقوط، وهو الامر الذي يجب على المجتمع الدولي أن ينتبه له جيدا.
من يتابع الاوضاع في إيران بدقة يتوصل الى حقيقة أن النظام الايراني يمر بظروف بالغة الصعوبة ليس بإمکانه تخطيها او تجاوزها، وهو يسعى من خلال توسيع دائرة الفوضى وإستغلال العامل الديني ببعده الطائفي لخلط الاوراق فإنه بذلك يثبت مدى خطورته على الامن الاجتماعي بشکل خاص والقومي للمنطقة بشکل عام، وإن حتمية تفعيل موقف المجتمع الدولي بإتجاه الشعب الايراني والمقاومة الايرانية والاعتراف بکفاحهما من أجل التغيير والوقوف الى جانبهما، خصوصا وإن للمقاومة الايرانية إستحقاقات على المجتمع الدولي ذلك أنها وفي أيام کان العالم يراهن على إعادة تأهيل هذا النظام والثقة به من جانب المجتمع الدولي، کانت المقاومة الايرانية المبادرة لإماطة اللثام عن العديد من مخططاته السرية ضد بلدان المنطقة بصورة خاصة وکذلك مساعيه السرية من أجل الحصول على القنبلة النووية الى جانب إنتهاکاته الفظيعة لمبادئ حقوق الانسان في داخل إيران.








