السياسه – محمد زين العيدروس بعد أن اعلنت نتائج الانتخابات البريطانية وحصل غوردن براون زعيم حزب العمال على أصوات اقل من ديفيد كاميرون زعيم المحافظين توجه على الفور الى قصر ملكة بريطانيا, وتقدم باستقالته, معترفا بهزيمته ومؤكدا للملكة ان زعيم المعارضة كاميرون هو الذي يستحق ان يشكل الحكومة!
انا اتحدث هنا عن الزعيم العمالي البريطاني براون ولا اتحدث عن نوري المالكي لقد انتهت الانتخابات العراقية واعلنت نتائجها منذ اكثر من شهر بفوز القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي بفارق عدد من الاصوات على قائمة المالكي التي جاءت في المرتبة الثانية!
ولأن المالكي. الذي يدعي تمسكه بالديمقراطية ونزاهة الانتخابات وحرية اختيار الشعب لممثليه لم يقبل بالنتيجة وحاول التشكيك فيها رغم ان حكومته هي التي اشرفت على العملية الانتخابية. فالديمقراطية مقبولة ومريحة اذا كان الفائز الاول في الانتخابات, أما حصوله على المرتبة الثانية, فيتناقض ذلك مع الديمقراطية لان هناك دولا اقليمية وضعت يدها على سير العملية السياسية.
ملكة بريطانيا, كلفت كاميرون زعيم المحافظين بتشكيل حكومة جديدة, وقبل ايام سارعت هذه الحكومة بعقد اولى جلساتها لأن أمامها أجندة اقتصادية ومالية تحتاج الى حلول سريعة وجذرية, ولا يحتمل الشعب البريطاني الانتظار اكثر من ذلك!
ولا يزال المالكي, للاسف, يرفض الاعتراف بالنتائج, ويعرقل مساعي التقارب مع السنة, ويمارس ضغوطات لإعادة الفرز لعل وعسى ان يحصل على اصوات عدة يتقدم بها على منافسه الذي فاز في الانتخابات! حتى تعيده هذه الاصوات الى رئاسة الحكومة!
لم نقرأ في الصحف البريطانية ان براون الذي هزمه المحافظون هزيمة موجعة اتهم او ادعى بأن هناك تزييفا وتلاعبا حدث في العملية الانتخابية. لم يتهم الزعيم العمالي الذي خسر الانتخابات الدول المجاورة لبريطانيا بأنها تدخلت في العملية السياسية لصالح المحافظين او الليبراليين, لقد كان براون رغم سياساته الخاطئة طيلة السنوات الماضية, صادقا مع نفسه فلقد أعلن الانهزام وسار بقدميه الى قصر الملكة وأمامها مارس التقاليد الديمقراطية الاصيلة التي ارتضوها نظاما لهم, يذودون عنه مهما كانت النتائج. ولم يكتف براون بذلك بل قدم استقالته ايضا من رئاسة حزب العمال وضحى بنفسه من اجل ان يبقى هذا الحزب العريق تحت زعامة شخص آخر اكثر كفاءة منه!
ثم يتساءلون لماذا ينهزم العرب, وينتصر الغرب? لانهم ببساطة صادقون مع أنفسهم ومع شعوبهم, يأتون الى كراسي الحكم, من اجل رفع مستوى مواطنيهم, وحمايتهم من الفقر والجهل, ووضع الضمانات الصحية لهم وتأمين حياتهم الاجتماعية, يعملون على تحسين احوال التعليم ويطورون مستشفياتهم ويخافون على المرضى ويقدمون لهم كل وسائل العلاج والراحة, إنهم يتقدمون للشعب كخدام له خلافا لنوابنا الذين يتحولون أسيادا وسلاطين, ويتركون الناس لمصيرهم, واذا تواضعوا جعلوهم خداما لهم ولحاشيتهم.
نوري المالكي واحد من هؤلاء… وهناك قائمة طويلة على شاكلته!
ولأن المالكي. الذي يدعي تمسكه بالديمقراطية ونزاهة الانتخابات وحرية اختيار الشعب لممثليه لم يقبل بالنتيجة وحاول التشكيك فيها رغم ان حكومته هي التي اشرفت على العملية الانتخابية. فالديمقراطية مقبولة ومريحة اذا كان الفائز الاول في الانتخابات, أما حصوله على المرتبة الثانية, فيتناقض ذلك مع الديمقراطية لان هناك دولا اقليمية وضعت يدها على سير العملية السياسية.
ملكة بريطانيا, كلفت كاميرون زعيم المحافظين بتشكيل حكومة جديدة, وقبل ايام سارعت هذه الحكومة بعقد اولى جلساتها لأن أمامها أجندة اقتصادية ومالية تحتاج الى حلول سريعة وجذرية, ولا يحتمل الشعب البريطاني الانتظار اكثر من ذلك!
ولا يزال المالكي, للاسف, يرفض الاعتراف بالنتائج, ويعرقل مساعي التقارب مع السنة, ويمارس ضغوطات لإعادة الفرز لعل وعسى ان يحصل على اصوات عدة يتقدم بها على منافسه الذي فاز في الانتخابات! حتى تعيده هذه الاصوات الى رئاسة الحكومة!
لم نقرأ في الصحف البريطانية ان براون الذي هزمه المحافظون هزيمة موجعة اتهم او ادعى بأن هناك تزييفا وتلاعبا حدث في العملية الانتخابية. لم يتهم الزعيم العمالي الذي خسر الانتخابات الدول المجاورة لبريطانيا بأنها تدخلت في العملية السياسية لصالح المحافظين او الليبراليين, لقد كان براون رغم سياساته الخاطئة طيلة السنوات الماضية, صادقا مع نفسه فلقد أعلن الانهزام وسار بقدميه الى قصر الملكة وأمامها مارس التقاليد الديمقراطية الاصيلة التي ارتضوها نظاما لهم, يذودون عنه مهما كانت النتائج. ولم يكتف براون بذلك بل قدم استقالته ايضا من رئاسة حزب العمال وضحى بنفسه من اجل ان يبقى هذا الحزب العريق تحت زعامة شخص آخر اكثر كفاءة منه!
ثم يتساءلون لماذا ينهزم العرب, وينتصر الغرب? لانهم ببساطة صادقون مع أنفسهم ومع شعوبهم, يأتون الى كراسي الحكم, من اجل رفع مستوى مواطنيهم, وحمايتهم من الفقر والجهل, ووضع الضمانات الصحية لهم وتأمين حياتهم الاجتماعية, يعملون على تحسين احوال التعليم ويطورون مستشفياتهم ويخافون على المرضى ويقدمون لهم كل وسائل العلاج والراحة, إنهم يتقدمون للشعب كخدام له خلافا لنوابنا الذين يتحولون أسيادا وسلاطين, ويتركون الناس لمصيرهم, واذا تواضعوا جعلوهم خداما لهم ولحاشيتهم.
نوري المالكي واحد من هؤلاء… وهناك قائمة طويلة على شاكلته!








