السبت,3ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارقراءة في كتاب “سر بقاء جيل الفخر في إمتحان مجزرة الإبادة الجماعية...

قراءة في كتاب “سر بقاء جيل الفخر في إمتحان مجزرة الإبادة الجماعية سنة 1988”

قراءة في كتاب “سر بقاء جيل الفخر في إمتحان مجزرة الإبادة الجماعية سنة 1988”

عاد الكاتب بعد أحداث مجزرة الإبادة الجماعية من الحبس الانفرادي إلى العنابر العامة التي كان بها سابقا ليواجه عنابر فارغة وصامتة فأحبائه الذين كانوا بالأمس لم يعودوا موجودين.

الکاتب – عاتقة خرسند:
كتاب سر البقاء الذي كتبه حسن ظريف ناظريان، وهو عبارة عن رواية مروعة لمجزرة الإبادة الجماعية التي وقعت بحق السجناء السياسيين في سجن إيفين بشهر أغسطس من سنة 1988، وقد نُشِر هذا الكتاب باللغة الفارسية.

كان خميني قد قرر إبادة نسل مجاهدي خلق وذكرهم فأمر فرق الموت التابعة له في جميع أنحاء البلاد بنصب المشانق وتهيئة مسارات الموت وإبادة السجناء السياسيين الثابتين على مواقفهم، إبادة جيل من مجاهدي خلق والمناضلين الذين وقفوا بثبات وحزم أمام مطالب رجعية القرون الوسطى وقالوا لا للفاشية الدينية.

قضى حسن ظريف 12 عاما في سجون جمشيديه وقزل حصار وفي الختام سجن إيفين. وقد صور في مذكراته اليومية سجون خميني وما جرى فيها من أحداث في عقد الثمانينيات في 24 فصلا، وعند صياغته لفصل الإبادة الجماعية سنة 1988 كان في سجن إيفين فقام بتدوين ملاحظاته وتجربته حول هذه الجريمة المروعة.

عاد الكاتب بعد أحداث مجزرة الإبادة الجماعية من الحبس الانفرادي إلى العنابر العامة التي كان بها سابقا ليواجه عنابر فارغة وصامتة فأحبائه الذين كانوا بالأمس لم يعودوا موجودين.

يقول حسن ظريف ليس لديه معلومات عن سجون أخرى، لكن ما وقع في إيفين كيف أصفه لقد كان أمرا فوق قدرة مخيلتي البشرية البسيطة! لم أجد وصفا سوى أنها حمامات دم لا يمكن تصورها، ويكتب في الصفحة 399 من كتابه:

“… تجولت ببصري في كل مكان بالغرفة الثانية بالسقف بالجدران وبكل مكان لعلي أجد شيئا فلم أجد، ذهبت إلى الغرفة الثالثة وبدوت كما لو كنت نسرا يتفحص كل شيء كل ما حوله بحرص، وبينما أجول ببصري هنا وهناك في هذه الغرفة لاحت لي كتابة بقلم جاف أزرق اللون من بعيد تقول:

قراءة في كتاب “سر بقاء جيل الفخر في إمتحان مجزرة الإبادة الجماعية سنة 1988”
عاد الكاتب بعد أحداث مجزرة الإبادة الجماعية من الحبس الانفرادي إلى العنابر العامة التي كان بها سابقا ليواجه عنابر فارغة وصامتة فأحبائه الذين كانوا بالأمس لم يعودوا موجودين.

“لقد أخذو خمس وخمسين سجينا مكبلين في مجموعتين منذ الاسبوع الماضي ولم يعودوا، ونحن 30 شخصا سيخرجونا اليوم 6 أغسطس 1988 من العنبر، لقد ساقوا رفاقنا إلى الإعدام زمرا، ومن المحتمل أننا ذاهبون للإعدام أيضا، المجد لرجوي ـــ والموت للخميني.”

وصف حسن ظريف حجم الجرائم التي ارتكبت في إيفين مشيرا إلى إحصائيات العنابر قائلا لم يبقى سوى أقل من 100 سجين من بين سجناء14 جناحا في إيفين حيث يبلغ متوسط عدد السجناء في كل جناح 150 سجينا أي (3500 إلى 4000 سجين).

ومن النقاط البارزة الأخرى التي سلط هذا الكتاب الأضواءعليها هي خلفيات مجزرة الإبادة الجماعية سنة 1988 بواسطة مسؤولي السجن ذلك لأن خميني لم يتخذ قرارا هذه الواقعة في أغسطس سنة 1988 بل كانوا قد حُسِموا القرار قبل ذلك بسنوات، لكن خميني قد كتب الأمر وأعلنه في ذلك اليوم، وهو أمر تنفيذ حكم”مجزرة الإبادة الجماعية بحق السجناء السياسيين” في يوم 18 يوليو 1988، وذلك بالتزامن مع تجرع خميني لكأس سم وقف إطلاق النار.

من الميزات الأخرى للكتاب هي رمز البقاء أو “رمز الخلود” مادام على الأرض الوجود من خلال الصياغة التصويرية التي يقدم الكاتب صورة تفصيلية واضحة فيها عن أحداث الثمانينيات الدموية المأساوية؛ صياغة تصويرية بلغت حد أن من لم يكن في السجن خلال هذه السنوات يمكنه أن يشعر من خلالها بوجوده بنفسه لحظة بلحظة في تلك العنابر وغرف الاستجواب والأوضاع اليومية للسجناء كالاستجواب والتعذيب في الفروع، فترات الإغلاق، وسائل التعذيب كالتوابيت والأقفاص والوحدات السكنية وكل تلك المآسي التي كان يتعرض لها السجناء كان على الجانب الآخر منها إيمان عميق وثبات وصمود وتحدي خاصة لدى سجناء المجاهدين، بحيث وصول صمودهم حد إقامة علاقات تنظيمية ومقاومة جماعية داخل السجن تجلت في إضراب جماعية مستمرة عن الطعام.

في الفصل 23 من الكتاب، نتعرف على الجهود البطولية المليئة بالمخاطر، وخاصة خطورة تدوين قوائم بشهداء المجازر الجماعية في سجني ايفين وكوهردشت بهدف إيصالها إلى غاليندوبل الممثل الخاص لحقوق الإنسان بخصوص إيران إن امكنهم ذلك

أما الفصل الأخير من الكتاب فقد خُصص لعودة المؤلف إلى صفوف تنظيم مجاهدي خلق في “معسكر أشرف”، حيث عبر المؤلف العشرات من الحواجز الموضوعية والذهنية، وكل منها يمكن أن يؤدي إلى إعادة الإعتقال في أهون الأمور، والإعدام المؤكد.

يتحدث كتاب “سر الخلود” عن جيل من أبناء هذا الوطن، جيل استشهد فداءا وتضحية من أجل ترسيخ مثل الحرية، جيل وقف بفخر أمام همجية خميني وعانق المشانق، أما نفق الموت الذي اعده خميني لتنفيذ مجازره فقد تحول إلى نفق للحياة والشرف والفخر الوطنيين.