مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهشبكة «الباسداران» الكويتية

شبكة «الباسداران» الكويتية

wafighalsamarai5القبس الكويتية-كتب وفيق السامرائي : شكراً لـ «القبس» ولأمن الدولة، لكشفهما واحدة من قصص التجسس الإيراني في الكويت، لما يمكن أن تقدمه عملية الكشف من عناصر معززة للأمن الوطني والإقليمي، ولتعزيز ثقافة الأمن الجماهيري، ولتسليط الضوء على نشاطات تخالف الادعاءات بالحرص على استقرار المنطقة، واحترام حدود الأمن وهواجسه. لذلك يقتضي عدم مرور مثل هذه العملية مروراً سريعاً، ليس لإنصاف المؤسسات التي كشفت الشبكة، بقدر حماية الناس من التوريط الاستخباري التجسسي من قبل طرف له أهداف خطرة، ولتكون درساً للآخرين ممن يسعون إلى الإخلال بأمن غيرهم.

الربط الافتراضي بين هذه الشبكة، وما سبق نشره عن قضية الوزير البحريني، والكشف عن دور إيراني في تهريب المخدرات إلى منطقة الخليج، طبعا والعراق الذي لم تكن حتى أجهزته تعرف شكل المخدرات، يدل على سعة أهداف الجار الشرقي. مع ذلك، هنالك نقاط ربما تستحق الوقوف عندها أكثر مما يتطلب الربط.
ظهور شبكة مؤلفة من أربعة عشر متورطاً يعطي دليلاً على حجم التجسس في الخليج والمنطقة، لأن من غير المنطق افتراض أن يكون هذا هو كل شيء، وقد ألحقت به ضربة كافية. وعندما تكون شبكة واحدة لأحد أجهزة مخابرات إيران بهذا العدد، فما هو الحجم العام المفترض توقعه كويتياً وخليجياً وإقليمياً؟ مما يتطلب تنسيقاً أمنياً مع كل المنظومات المهتمة بعملية المجابهة السرية والعلنية.
تركيبة الشبكة، وإن كانت مزودة بأجهزة متطورة وأموال مؤثرة، فإنها تدل على استهتار بأرواح حتى الذين يتقبلون العمل مع الجهاز المعني، وإلا ما ضرورة أن تضم الشبكة هذا العدد الكبير من العملاء؟ وكلما كبر الحجم تعرض للرؤية والمتابعة والرصد. وعندما يدرك المغفلون والموتورون أن إدارة التجسس عبر الخليج لا تهتم بأرواحهم تتراجع نسب الاستجابة.
تكليف الشبكة بأكثر من مهمة تتراوح بين رصد المواقع العسكرية، ومتابعة الوضع الاجتماعي المعروف أصلاً من دون الحاجة الى التجسس، يثبت نهم إدارة التجسس في الحصول على كل شيء من المعلومات، وهو ما يدل على تخلف في فلسفة إدارة العمليات السرية، والنظرة العدائية تجاه البلد المستهدف، وهذه رنة جرس أخرى قوية.
تتألف أذرع التجسس الخارجي الإيراني من: الاطلاعات (وزارة الأمن والمخابرات)، والاستخبارات العسكرية بفروعها المعروفة، ووكالة استخبارات الحرس الثوري (الباسداران)، واستخبارات فيلق القدس المسؤول عن التنسيق مع المنظمات والحركات المسلحة والمعارضة، وهو أكثر الأجهزة اهتماما بالنشاطات المسلحة والتخريبية. وبما أن الباسداران يتولى أكثر من غيره الملف العسكري في الخليج، فيبدو مرتبكا وغير منضبط بنشاطاته الواسعة، معتمدا على التوسع العددي.
في كل الأحوال لا ينبغي الاستهانة بنشاطات الجار الشرقي التجسسية، فلديه أجهزة لا تكل ولا تمل، والشباب من العسكريين وامن الدولة وغيرهم من الأجهزة الأخرى التي نجحت في مهماتها يستحقون الشكر. ومن الضروري كشف مزيد من المعلومات عن هذه العملية وغيرها، ففوائد الكشف أكثر كثيراً مما يحسب كشفاً للقدرات، فالكشف عن القدرات غير الحساسة يساهم في تحقيق الردع.
فهل يتعظ المتشددون عبر الخليج؟ لا.
وفيق السامرائي