مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمغيروا أعلام وأسماء بعض سفنهم لتجنب لفت الانتباه

غيروا أعلام وأسماء بعض سفنهم لتجنب لفت الانتباه

  alsiyase-kuwit  التجار الإيرانيون في دبي يكتوون بنيران العقوبات
السياسة الكويتية-دبي – رويترز: يقوم عمال آسيويون في ميناء بدبي بتحميل سفينة متجهة الى إيران بأجولة من السكر, إذ لا تمنع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة والولايات المتحدة على طهران بسبب برنامجها النووي مثل هذه السلع, لكن التجار الايرانيين الذين يتخذون من دبي مقراً لهم يكتوون بنيران هذه العقوبات بنفس القدر.

وقال مرتضى معصوم زاده وكيل الشحنة التي يبلغ حجمها 3300 طن ان الاجراءات العقابية الدولية ضد ايران تضر على نحو متزايد برجال الاعمال الايرانيين في دبي, التي تعد حلقة وصل اقتصادية حيوية للجمهورية الاسلامية.
لكن ما يصل الى 400 شركة ايرانية في الإمارة ربما أغلقت أبوابها العام الماضي, حسب ما يقول معصوم زاده الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس المجلس الايراني التجاري المحلي.
وأرجع ذلك جزئياً الى تراجع السوق العقارية في دبي وتباطؤ الاقتصاد العالمي, لكن العقوبات صعبت الحياة أكثر من خلال القيود على الائتمان.
وأضاف معصوم زاده في مكتبه بوسط دبي "يمكننا أن نشعر بها, العقوبات على القطاع المالي تؤثر بشدة على التجار في هذا البلد الذي يتعامل مع ايران, من الواضح أن المستقبل قاتم".
ورفض أي حديث عن أن دبي تعتبر مركزاً للتجارة غير المشروعة مع طهران, مؤكداً أن التجار الايرانيين ضحايا أبرياء للازمة النووية القائمة منذ فترة طويلة.
وكان معصوم زاده قد انتقل الى دبي منذ نحو ثلاثين عاماً لنقل الارز والاخشاب والادوات المنزلية والسيارات وغيرها الى موطنه الذي يقع على مسافة قصيرة عبر الخليج.
ومع تزايد الضغوط الغربية على إيران تخضع علاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع دبي لتدقيق من قبل الولايات المتحدة التي تمارس ضغوطاً لفرض جولة رابعة من العقوبات الدولية على طهران لرفضها وقف أنشطتها النووية.
ومما يبرز نوع الصفقات التي تخرق العقوبات والتي تحاول واشنطن وقفها, حكم قاض أميركي العام الماضي بالسجن 17 شهرا على صاحب شركة طيران بتهمة التآمر لشحن أجزاء طائرات عسكرية الى إيران عبر دبي.
ووفقاً للسلطات الاميركية فإن عدداً هائلاً من شبكات المشتريات تستخدم موردين في أنحاء العالم لشراء منتجات عسكرية أميركية الصنع وشحنها الى ايران في انتهاك لحظر تفرضه واشنطن.
وقال مدير الابحاث في معهد الشرق الادنى والخليج للتحليلات العسكرية الدكتور ثيودور كاراسيك ان هناك "قوى في ايران" تستخدم دولة الامارات العربية المتحدة للتحايل على العقوبات, مضيفاً "الإيرانيون بارعون في الالتفاف على العقوبات, وبصورة عامة لن تكون العقوبات فعالة في هذا الصدد".
لكنه أشار الى أن معظم المعاملات التجارية بين ايران ودبي مشروعة, وأن "عناصر فاسدة قليلة" تفسد الأمور على الآخرين.
وفي هذا السياق, ذكر معهد العلوم والامن الدولي وهو مركز للابحاث في الولايات المتحدة في تقرير العام 2009 ان دولا "تستخدم كنقطة عبور" مثل الامارات ينبغي أن تعزز الاجراءات للمساعدة في منع ايران من الحصول على مواد لبرنامجها النووي.
ووفقاً لمعصوم زاده, يعيش نحو 80 ألف ايراني في دبي المركز المالي والتجاري الاقليمي الذي يستضيف أيضاً 8200 مؤسسة أعمال ايرانية تقريباً.
والعام الماضي زاد حجم السلع القادمة من أوروبا وآسيا أو أماكن أخرى التي أعادت دبي تصديرها الى ايران بنسبة 4.8 في المئة الى 21.3 مليار درهم (8.5 مليار دولار).
ويمكن العثور على منتجات أميركية مثل هواتف "موتورولا" المحمولة وأجهزة كمبيوتر ديل وأجهزة "أبل آي فون" في متاجر طهران, رغم الحظر الاميركي على معظم أشكال التجارة مع ايران.
وقال محبوب أرشد الربان الباكستاني للسفينة "ام.في مونواكسيليون" الروسية الصنع التي تستعد لرحلة طولها 480 كيلومترا الى ميناء بوشهر الايراني حاملة شحنة من السكر الخام "هناك الكثير من التجارة التي تذهب الى ايران".
ولدى سؤاله عما اذا كان للعقوبات أي تأثير على عمله, أضاف أرشد من على متن السفينة في ميناء الحمرية بدبي "لا تواجه هذه الشحنات العامة أي مشكلات".
ولكن في مؤشر على الحساسيات, لاحظ أرشد انه خلال الستة شهور الماضية غيرت بعض السفن الايرانية الأعلام التي ترفعها وأسماءها لتجنب لفت الانتباه.
ويسافر مسؤولون أميركيون بصفة دورية الى الامارات للحض على توخي اليقظة حيال البنوك والشركات الايرانية العاملة في هذه الدولة العربية.
من جهتها, قالت نيكول ستريك الباحثة لدى مركز أبحاث الخليج, ان العقوبات المحتملة ضد ايران يمكن أن تؤثر أيضاً على دبي, مضيفة "ستتسبب جولة جديدة من العقوبات في تفاقم المشكلات في دبي وتصعب تعافي الاقتصاد".
واعتبرت أنه سيكون للعقوبات التي تنص عليها قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة "شرعية أكبر وسيحظى تطبيقها بقبول أكبر في دبي وباقي أنحاء الخليج" أكثر من خطوات منفردة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.