الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارلمنع أسوأ الحملات القمعية على الشعب الإيراني، يجب اعتقال رئيس النظام

لمنع أسوأ الحملات القمعية على الشعب الإيراني، يجب اعتقال رئيس النظام

لمنع أسوأ الحملات القمعية على الشعب الإيراني، يجب اعتقال رئيس النظام

موقع المجلس –  بقلم منصورة جالستان:

N. C. R. I :  يطالب النشطاء الإيرانيون باعتقال رئيس نظام الملالي، إبراهيم رئيسي، منذ ما قبل توليه منصبه في أغسطس/ آب الماضي. يقود تلك الدعوات مجموعة من الناجين وعائلات ضحايا مذبحة النظام عام 1988 للسجناء السياسيين. يُعتقد أن أكثر من 30 ألف سجين سياسي قد تم إعدامهم على مدار حوالي ثلاثة أشهر من ذلك العام، وكان حوالي 90 بالمائة من الضحايا من أعضاء وأنصار جماعة المعارضة المؤيدة للديمقراطية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
نظمّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عددًا من المؤتمرات والتجمعات في الأشهر الأخيرة لتسليط الضوء على مذبحة عام 1988 وخلفية رئيسي الإجرامية وتأثيرها المحتمل على السلوك المستقبلي لإدارته. كواحد من أربعة أعضاء في اللجنة التي تم تشكيلها خلال مذبحة عام 1988 التي أصبحت تُعرف باسم “لجنة الموت”، كان رئيسي أحد المرتكبين الرئيسيين لتلك المجزرة. كما ظل أيضًا أحد المدافعين الرئيسيين عنها في السنوات الأخيرة، حتى أنه وصف الفتوى الصادرة عن المرشد الأعلى روح الله الخميني بأنها وسيلة لا ريب فيها لتنفيذ إرادة الله.
وأوضحت تلك الفتوى أن دعم منظمة مجاهدي خلق يعتبر “عداوة لله” وأن هؤلاء الأعضاء مرتدّين يستحقون الموت. في واحد على الأقل من المؤتمرات الأخيرة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، جادل علماء القانون الأوروبيون بأن لغة الفتوى تنقل نية النظام للقضاء على مجموعات كاملة من المسلمين المعتدلين الذين شكلّت أيديولوجيتهم تهديدًا لنظام الملالي. يبدو أن هذا من شأنه أن يجعل مذبحة عام 1988 حالة إبادة جماعية، وأن إبراهيم رئيسي هو الجاني البارز لتلك الجريمة.
هذا التقييم يؤكد الجدوى القانونية لدعوات النشطاء الإيرانيين المستمرة لاعتقال إبراهيم رئيسي. حيث يسمح مبدأ الولاية القضائية العالمية لأي دولة بمقاضاة جرائم مثل الإبادة الجماعية محليًا، حتى لو وقعت هذه الجرائم في مكان آخر على أيدي أفراد لا يخضعون لتلك الدائرة القضائية. لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يكون هناك أي شك على الإطلاق حول مدى ملاءمة هذا المبدأ في الحالات التي مرّت فيها الإبادة الجماعية دون عقاب لأكثر من 30 عامًا، على الأقل عندما تمت مكافأة مرتكبي تلك الإبادة الجماعية من قبل حكومتهم بمناصب رفيعة بما في ذلك منصب الرئاسة.
ومع ذلك، فإن تهمة الإبادة الجماعية ليست ضرورية لتطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية. وهذا واضح من حقيقة أن أحد المشاركين في المجزرة قد تم اعتقاله بالفعل خارج وطنه، ولا يُذكر في قضيته مصطلح الإبادة الجماعية. يواجه حميد نوري بدلاً من ذلك اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم قتل جماعي في أحد المحاكم السويدية، بسبب الإجراءات التي ارتكبها كأحد مسئولي السجون عام 1988. وقد قدمّ العشرات من الناجين من المذبحة أدلة ضده، وانضمّ العديد منهم منذ ذلك الحين إلى الدعوات لاعتقال إبراهيم رئيسي.

ازدادت تلك الدعوات قوة في الأيام الأخيرة عندما تم الإبلاغ عن أن رئيس النظام من المحتمل أن يزور اسكتلندا لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي 2021 في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني. يوفر الحدث فرصة رئيسية للسلطات المحلية لتنفيذ أمر الاعتقال، سواء كان ذلك بسبب الإبادة الجماعية أو بسبب جرائم أخرى ضد الإنسانية. لكن في غياب مثل هذا الاعتقال، فإن حضور رئيسي في الحدث من شأنه أن يمنحه شرعية دولية لا داعي لها ويرسل رسالة مفادها أن القوى الغربية غير مهتمة بالمطالبة بالمساءلة عن جرائم نظام الملالي ضد شعبه، التاريخية منها والحديثة.
للأسف الشديد، أرسلت الدول الغربية بالفعل هذه الرسالة في مناسبتين على الأقل: مرة عندما أرسل الاتحاد الأوروبي وفدًا لحضور حفل تنصيب رئيسي في أغسطس/ آب الماضي، والأخرى عندما سمحت الجمعية العامة للأمم المتحدة لرئيسي بمخاطبة المجتمع الدولي برسالة مسجلة مسبقًا. في كلتا الحالتين، نظمّ المغتربون الإيرانيون احتجاجات في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية لإدانة الإدارة الجديدة والمطالبة بتحول حازم في السياسات الغربية تجاه نظام الملالي.
إبراهيم رئيسي ، جزّار عام 1988 في إيران
إن موقف المملكة المتحدة في الفترة التي تسبق مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي 2021 من شأنه توضيح ما إذا كانت هذه النداءات قد وجدت جمهورًا كبيرًا في دوائر السياسة الغربية حتى بشكل جزئي، أو أنها لم تجد أمامها سوى آذان صماء مرة أخرى. وهذا بدوره يشير إلى ملاحظة كانت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، قد أدلت بها في قمة افتراضية عالمية نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في يوليو/ تموز. حيث قالت عن صعود إبراهيم رئيسي إلى الرئاسة: “فيما يتعلق بالمجتمع الدولي، هذا هو الاختبار الحقيقي لما إذا كان سيتعامل ويتعامل مع نظام الإبادة الجماعية هذا أو يقف مع الشعب الإيراني”.
في نفس القمة، توقعت السيدة رجوي أن الأشهر المقبلة ستتميز بتزايد الصراع بين سلطات النظام والمجتمع المدني. إذا ثبت أن هذا التوقع دقيق ولكن شرعية رئيسي ظلت دون منازع على المستوى الدولي، فمن المرجح أن تكون النتيجة سيئة للغاية لمجتمع الناشطين في إيران.
في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، قُتل حوالي 1500 متظاهر سلمي في غضون أيام بعد اندلاع انتفاضة مناهضة للحكومة على مستوى البلاد. في ذلك الوقت، كان إبراهيم رئيسي رئيسًا للسلطة القضائية، وبالتالي لعب دورًا رئيسيًا في حملة القمع. من المؤكد أن دوره القمعي سيتوسع الآن بعد أن يسيطر على السلطة التنفيذية ما لم يتم إجباره على مواجهة المساءلة الوشيكة عن القمع العنيف الذي حدث في الماضي ولكنه لم يُعاقب عليه لأكثر من ثلاثة عقود.