الجمعة,30سبتمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارعندما يکون الرئيس مطاردا

عندما يکون الرئيس مطاردا

عندما يکون الرئيس مطاردا

الحوار المتمدن- سعاد عزيز – کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ الايام الاولى لتأسيس نظام الجمهورية الاسلاميـة الايرانية، فإن أهم ماميزه عن النظم السياسية المحافظة في العالم عموما، وعن الانظمة الدکتاتورية خصوصا، هو إنه أحکم القبضة على السلطة بصورة لانظير لها وخصوصا عندما قام بتسييس العامل الديني، وهو بذلك لم يقم بمصادرة الحريات الاساسية بل وحتى إنه صار يتدخل في کل شاردة وواردة حتى جعل من إيران سجنا کبيرا، ومن دون شك في الذين کانوا يحملون أفکارا مختلفة عن النظام فإن الاخير يعتبرهم تلقائيا من ألد أعدائه وإن دمهم مباح، ولأن منظمة مجاهدي خلق التي تتمتع بشعبية کبيرة وکان لها الدور الاکبر في التهيأة لإسقاط نظام الشاه ورفضت تإييد مبدأ ولاية الفقيه الذي تأسس النظام الايراني على أساسه، فإنه أصبح العدو اللدود رقم واحد ويکفي أن نشير الى إن المنظمة في صراعها مع هذا النظام وفي فصل واحد من فصوله الدامية قدمت 30 ألف قربانا من أجل الحرية حينما قام هذا النظام بإعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار المنظمة في صيف عام 1988.
هذا النظام لم يکتفي بکل تلك المجازر والفظائع التي قام بإرتکابها بحق مجاهدي خلق بل وحتى إنه سعى لإبادة المنظمة عن بکرة أبيها وقد أکد على ذلك وخصوصا عندما شدد على إن مجزرة 1988، مستمرة حتى القضاء على المنظمة بصورة نهائية، ولاريب من إن النظام الايراني قام بإستخدام کافة إمکانياته لهذا الغرض حتى إنه قام بتوظيف وإستخدام علاقاته السياسية والاقتصادية بهذا الصدد ونذکر بأن هذا النظام إضافة الى قيامه بعمليات إرهابية إغتال خلالها قياديين وأعضاء في المنظمة، فإنه خطط أيضا لتنفيذ مجزرى کبرى عندما وضع خطة إرهابية لتفجير التجمع السنوي للمنظمة في باريس عام 2018، والذي کان يحضره جمهورا کان أکثر من 100 ألف انسان.
مجاهدي خلق التي لم تستسلم لکل جرائم وفظائع وضغوطات هذا النظام الاستثنائية، فإنها وفي نفس الوقت ردت الصاع صاعين للنظام عندما بقيت تواجهه وحتى إنها قد سلکت طرقا واساليب وأنماط جديدة في النضام والمواجهة ضد هذا النظام وخصوصا من حيث کشف وفضح جرائمه ومجازره وإنتهاکاته ليس بحق المنظمة بل وحتى بحق الشعب الايراني، وقد کان نتيجة کل هذا النضال فضح النظام على الصعيد الدولي وتوجيه 67 إدانة دولية له في مجال حقوق الانسان، کما تم وضع العديد من أجهزة ومٶسسات وشخصيات النظام في القائمة السوداء، لکن الضربة الموجعة التي وجهتها المنظمة للنظام الايراني هي نجاحها في منح صبغة دولية إنسانية لمجزرة صيف عام 1988، وفضح القادة المسٶولين المتورطين فيها ومن بينهم الرئيس الحالي ابراهيم رئيسي، الذي کان أحد أعضاء لجنة الموت، وإنه من المفارقات غير العادية التي حدثت منذ تأسيس هذا النظام إن أهالي ضحايا التعذيب في السجون الإيرانية، تقدموا بطلب رسمي إلى السلطات الأمنية الأسكتلندية يدعو إلى اعتقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في حال شارك في قمة المناخ المقررة في غلاسكو، وإن مديرة منظمة العفو الدولية في اسكتنلدا، نعومي ماكوليف، قالت من جانبها أيضا، إن لدى المنظمة أدلة على تورط رئيس إيران، في أعمال تعذيب عام 1988 عندما كان مسؤولا قضائيا آنذاك. وهنا من المفيد جدا الإشارة الى أن رئيسي الذي تحجج بعذر کورونا ولم يشارك في الإجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الشهر الماضي وألقى خطبته عبر الانترنت، لکن المتابعين والملين بالشأن الايراني أکدوا بأنه لم يسارك في هذا الاجتماع خوفا من إعتقاله، وفي کل الاحوال فإن الذي يبدو واضحا بأن معادلة الصراع والمواجهة بين النظام الايراني وبين مجاهدي خلق قد طرأ عليها تغيير کبيرا جدا وکيف لا وإن رئيس النظام الايراني قد أصبح مطاردا ومطلوبا أمام العدالة!