كلمة الرياض-يوسف الكويليت:قد يصل التهور والجنون إلى تفجير قبة الإمام علي – رضي الله عنه – في النجف، كما وصل في سوابق ماضية إلى تدمير طالبان تماثيل بوذا-والتي تعد تراثاً تاريخياً لقدمها- وكذلك ما فعلته إسرائيل بالأقصى، والهندوس لما دمروا مسجد بابري، ومتطرف أمريكي حين قال بتدمير الحرمين الشريفين بالقنابل النووية.. استهداف الأماكن المقدسة عند أصحاب أي ديانة أو ملة يشكل مرحلة جديدة من حالات الاستفزاز الخطيرة التي يمكنها إشعال حروب مقدسة تبدأ صغيرة وتنتهي سعيراً عاماً يشمل كل العالم..
في حالة العراق-أي تدمير القبة في النجف- وقبل إصدار ما يثبت الواقعة وشهودها وأصحابها، وخاصة في ظرف حكم انتقالي تتصارع حوله جبهات وتحالفات؛ كل شيء يدعو للشك لأن أعضاء في القاعدة مرتهنون في طهران ويقال أن بعضهم قيادات على مستوى عال، ويقال أيضاً-وهذا ينسب للاستخبارات الأمريكية- أن إيران تموّل عمليات القاعدة وطالبان داخل أفغانستان مادياً من أموال وعتاد عسكري، ومن خلال هذا التصور يصبح الشك عاملاً مهماً في القضية، لأن القاعدة تبحث عن نصير أياً كان لونه وديانته إذا يستطيع الوقوف بصفها، أو حمايتها، ثم إن الأمر العراقي الداخلي يجعل مثل هذا الحدث يجري ضمن تصفية حسابات، ومحاولة جذب للشيعة الذين يأتي تخويفهم من نشوء حكومة وطنية سوف تهدد مقدساتهم وتعيد سيرة قتل رموزهم وتدمير مراقدهم وكل ما يتصل بحياتهم المادية والروحية أيام صدام، ولكن! وفي موقف آخر هل ستقدم كوجبة مماثلة لوجبات صدام عناصر وقفت مع شرعية الدولة سواء من السنّة أو الشيعة العرب؟ وإلا كيف يتم هذا الاختراق الأمني ويكتشف بسرعة فاقت قدرات أجهزة أمنية أكثر تقدماً من العراق، ولا نكشف العمليات الأخرى التي تجري كل يوم في مدن وقرى فيها ما فيها من ذبح عائلات بأكملها ما دامت مهارة الأمن وصلت إلى هذه الدقة؟..
لا أحد يقلل من كفاءة العراقي إذا وظف في مكانه الطبيعي، لكنه طالماً طغى التشرذم والطائفية والعشائرية على المسرح الداخلي، وتحولت التبعية لتلك الجهات، فإن تدبير هذا الأمر الذي حدث في مطار النجف ربما يأتي في سياق الصراعات الداخلية، وهذا ليس تبرئة لساحة القاعدة، أو أنها لا يمكن أن تحدث قضية تفجير العراق، إلا أن الموقف حدث بتوقيت يجعل الشك أكبر من اليقين إلا إذا تبلورت المسألة بحقائق لا تدخل فيها حياكة المسرحيات الدموية والتصفيات، واستغلال مشاعر الناس وتفجيرها..
الإرهاب لم يعد مجرد قواعد يديرها ابن لادن والظواهري، بل صار واجهات لدول ومنظمات جعلتهم جسراً لضرب مدن أو مواقع حساسة أو تهديد لدول كبرى لانتزاع مكاسب سياسية أو صفقات أخرى، والعراق مسرح للعديد من اللاعبين وهو ما يجعل كل شيء قابل للتصديق والتكذيب..
لا أحد يقلل من كفاءة العراقي إذا وظف في مكانه الطبيعي، لكنه طالماً طغى التشرذم والطائفية والعشائرية على المسرح الداخلي، وتحولت التبعية لتلك الجهات، فإن تدبير هذا الأمر الذي حدث في مطار النجف ربما يأتي في سياق الصراعات الداخلية، وهذا ليس تبرئة لساحة القاعدة، أو أنها لا يمكن أن تحدث قضية تفجير العراق، إلا أن الموقف حدث بتوقيت يجعل الشك أكبر من اليقين إلا إذا تبلورت المسألة بحقائق لا تدخل فيها حياكة المسرحيات الدموية والتصفيات، واستغلال مشاعر الناس وتفجيرها..
الإرهاب لم يعد مجرد قواعد يديرها ابن لادن والظواهري، بل صار واجهات لدول ومنظمات جعلتهم جسراً لضرب مدن أو مواقع حساسة أو تهديد لدول كبرى لانتزاع مكاسب سياسية أو صفقات أخرى، والعراق مسرح للعديد من اللاعبين وهو ما يجعل كل شيء قابل للتصديق والتكذيب..








