الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارالخطوات التي لن تحل أزمات نظام الملالي الداخلية والإقليمية والدولية

الخطوات التي لن تحل أزمات نظام الملالي الداخلية والإقليمية والدولية

الخطوات التي لن تحل أزمات نظام الملالي الداخلية والإقليمية والدولية

صورة أرشيفية:
الکاتب – موقع المجلس:
في الأيام الأخيرة، أعلنت السلطات اللبنانية أنها تسلمت الشحنة الثالثة من الوقود الوارد من نظام الملالي. بينما يعاني الشعب الإيراني من انقطاع مستمر في التيار الكهربائي وسط تفاقم أزمة كوفيد -19. لكن لماذا؟ ألا يؤدي القيام بذلك إلى زيادة توتر المجتمع أو مزيد من العزلة الدولية للنظام؟

في 19 أغسطس/ آب، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن “زعيم تنظیم حزب الله اللبناني قال يوم الخميس أن ناقلة وقود تابعة لنظام الملالي ستبحر باتجاه لبنان”في غضون ساعات”. كانت هذه أول شحنة وقود من نظام الملالي إلى لبنان.

وأكدت وكالة أسوشيتد برس أن “التسليم، الذي نظمه حزب الله المدعوم من نظام الملالي، ينتهك العقوبات الأمريكية.

وبحسب صحيفة “بركت نيوز” الحكومية، صرّح محمد جواد فيروزنيا، سفير النظام الإيراني في لبنان، يوم الجمعة، إن “جمهورية الملالي مستعدة لبناء محطة كهرباء في لبنان”.

وأضافت الصحيفة: “تأتي هذه النفقات من جيب الشعب الإيراني، في حين أن انقطاع التيار الكهربائي قد تسبب في مشاكل خطيرة لحياتهم ورفاهيتهم”. ومع ذلك، بدلاً من حل أزمة انقطاع التيار الكهربائي في إيران من جذورها، أعلنت وزارة الطاقة التابعة للنظام فقط “جدولة انقطاع التيار الكهربائي”.

يزعم النظام أنه لا يحتوي على وقود كافٍ لمحطات الطاقة، وبالتالي يستخدم زيت الوقود، الذي يتسبب في تلوث الهواء، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة مشاكل الجهاز التنفسي لدى الناس في الوقت الذي تزداد فيه معدلات الإصابة بفيروس كورونا.

 

يعطل انقطاع التيار الكهربائي المستمر في إيران حياة الناس اليومية ويزيد من عدد ضحايا فيروس كورونا، حيث تتوقف آلات الأكسجين عن العمل.

وفي يوم 24 مايو / أيار، أقرت صحيفة جهان صنعت الحكومية ” وفقًا لتصريحات الدكتور حميد عمادي، رئيس قسم الأمراض المعدية في مستشفى خميني هذه الأيام، فإن انقطاع التيار الكهربائي أصاب المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا بمشاكل رئوية حادة. هذا لأن أحد العلاجات الأساسية لهؤلاء المرضى هو استخدام جهاز الأكسجين.”

بالإضافة إلى تفشي فيروس كورونا، واجه الناس أوقاتًا صعبة خلال الصيف بسبب شدة الحرارة. يعود انقطاع التيار الكهربائي المستمر في إيران إلى عدة عوامل:

يستهلك النظام الكثير من كهرباء إيران لاستخراج العملات المشفرة.
يقوم النظام بتصدير الكهرباء للخارج للحصول على الأمول.
يدعي النظام أنه لا يوجد لديه وقود كاف لمحطات الطاقة، لذلك يجب أن يستخدم زيت الوقود، وهو مادة شديدة التلويث للبيئة، أو يجب أن يتحمل الناس انقطاع التيار الكهربائي.
يشحن نظام الملالي الوقود إلى لبنان مع اقتراب فصلي الخريف والشتاء، مما يترك الشعب الإيراني يعاني من البرد مثل الشتاء الماضي. في 12 يناير/ كانون الثاني، شهدت ثماني محافظات انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع ومتكرر. وامتد انقطاع التيار الكهربائي إلى سبع محافظات أخرى، هي كيلان، والبرز، وخراسان رضوي، ومَركَزي، وسمنان، وقُم، وأردبيل.

وقال المتحدث باسم صناعة الكهرباء، مصطفى رجبى مشهدي، في الساعات الأولى، إن انقطاع التيار الكهربائي في المدن الكبرى كان بسبب نقص الوقود لمحطات الكهرباء. وسرعان ما ألقى النظام باللوم على “الاستهلاك العالي للغاز” باعتباره سبب انقطاع التيار الكهربائي.

يرفض النظام استخدام الموارد الإيرانية الهائلة من الغاز الطبيعي وغيرها من أنواع الوقود الأخرى، ويفضل شحنها إلى الخارج. علاوة على ذلك، بما أن النظام يستخدم زيت الوقود لمحطات الطاقة، فإن كهرباء إيران أرخص من الدول الأخرى. وبالتالي، قد يكون لدى النظام شركات صينية تستثمر في إيران لاستخراج البيتكوين.

النظام يدرك العواقب الاجتماعية لانقطاع التيار الكهربائي في إيران. في الأشهر الأخيرة، وفي مناسبات عديدة، هتف الإيرانيون “الموت للديكتاتور” عندما حدث انقطاع للتيار الكهربائي. كما كانت هناك عدة احتجاجات في إيران في هذا الصدد.

 

في الأول من شهر يونيو/ حزيران 2021، حذرت صحيفة “فرهیختگان” الحكومية اليومية من أن “الحقيقة هي أن أزمة الطاقة في إيران قد تفاقمت. هذه مرحلة يمكن فيها للحقائق الملموسة والمهددة أن تتسبب في أضرار جسدية ونفسية خطيرة للمجتمع الإيراني”.

السؤال الآن لماذا يخاطر النظام بأمنه الداخلي؟ الإجابة بكل بساطة هي “الأولوية”. منذ تأسيس النظام، حاول بشكل مستمر تصدير الأزمات الداخلية من خلال دعم الجماعات الإرهابية. عند انتقادهم لدعم دكتاتورية بشار الأسد في سوريا، أكد كبار مسؤولي النظام أنهم إذا “لم يقاتلوا في سوريا”، فسيتعين عليهم “القتال في شوارع طهران”. لقد قام النظام بتمويل ودعم حزب الله اللبناني. في السنوات الأخيرة، وبدعم من نظام الملالي، أصبح حزب الله قوة رئيسية في لبنان، كما سيطر على معظم المناصب العليا في البلاد.

ذكرت وكالة أنباء أسوشيتد برس في 1 سبتمبر/ أيلول “مع غرق لبنان أكثر وأكثر في براثن الفقر، وجّه اللبنانيون النقد إلى حزب الله علانية. هؤلاء الأشخاص “يلومون جماعة حزب الله – إلى جانب الطبقة الحاكمة – على الأزمات المتعددة المدمرة التي تعاني منها البلاد، بما في ذلك الانهيار الدراماتيكي للعملة والنقص الحاد في الأدوية والوقود”، نظام الملالي متورط الآن في العديد من الصراعات في اليمن وسوريا. كان حزب الله يتصرف نيابة عن قوات نظام الملالي على أرض الواقع في المنطقة، مما يسمح للنظام باستخدام قواته القمعية للسيطرة على المجتمع الإيراني.

اختار النظام دعم حزب الله رغم كل الصعاب، حيث أنه من المحتمل حدوث انتفاضة في لبنان وسقوط حزب الله سيكون لهما عواقب وخيمة على النظام. وتتمثل تلك العواقب المحلية والدولية على النظام في التالي: أولاً، بما أن النظام ينتهك العقوبات الدولية، فإن خطر المزيد من الضغط من القوى الغربية يتزايد. ثانيًا، هذه العزلة الدولية تحد من قدرة النظام على تمويل الجماعات التي تعمل بالوكالة عنه.

 

بالإضافة إلى كل ماسبق، يشهد الشعب الإيراني كيف ينهب النظام ثروته الوطنية ويتركه في حالة من الفقر وغيرها من الأزمات الأخرى. وهكذا تزداد كراهيتهم للنظام. خلال الاحتجاجات، أكد الشعب مرات عديدة أنه “لا غزة ولا لبنان، حياتي فقط من أجل إيران”، متحدية سياسات النظام لإثارة الحرب.

إن إرسال الوقود إلى لبنان لن يحل مشاكل حزب الله على المدى الطويل. كما ترفض دعاية النظام القائلة بعدم وجود موارد كافية لمساعدة الشعب وسط تفشي فيروس كورونا.

لذلك من الصحيح القول إن نظام الملالي في مأزق، وهذه الخطوات لن تحل أزماته الداخلية والإقليمية والدولية، بل على العكس ستؤدي إلى تفاقمها.