القبس الكويتية-وفيق السامرائي:حسنت فعلت القيادة السعودية بحركة الاتصالات مع السياسيين العراقيين، فقد جاءت بالوقت المناسب، لأن العراق يمر في مرحلة مفصلية حساسة للغاية قد لا تشبهها مرحلة أخرى. وحسناً فعلت بعملية الانفتاح على كل من يستحق الانفتاح والوقوف على مسافة واحدة تجاه كل من يستحق المساواة في النظرة والمواقف، من دون تمييز في العرق والطائفة.العراقيون غارقون فعلاً في مشاكلهم وتناقضات سياسييهم، ومع غياب الوسيط الداخلي أصبح الدور الخارجي مطلوباً للتقريب بين وجهات النظر والمطالب، وهو ما أشرت إليه في أكثر من مقال سابق.
والانتخابات الأخيرة بقدر ما كانت محطة مهمة، وأبرز معالمها اتخاذ المفوضية المستقلة للانتخابات في المحصلة موقفاً شجاعاً بعدم خضوعها لإرادة السلطة، فإنها أتت بنتائج لا تساعد على الحسم الطوعي في بلد مثل العراق.
كما أن منح الرئيس الطالباني أرفع وسام سعودي، كان له أكثر من دلالة معنوية وسياسية وفكرية، فقد قطع الشك باليقين في خصوص الموقف العربي تجاه وحدة النظر لمن يقود العراق. وأكد على أن الوجه العربي للعراق ليس حكراً على طائفة دون أخرى ولا على شخص معين بحكم الهوية، بل بالممارسة العملية لمفهوم الربط بين الدول العربية. وهو ما يعزز الشعور الكردي بعدم النفور من المحيط العربي بل بتعزيز الروابط معه. والرئيس الطالباني معروف بثقافته العربية، فقد عاش سنين طويلة في القاهرة ودمشق.
والصدريون والمجلس الأعلى والليبراليون والكرد كلهم زاروا الرياض، ومجرد الزيارة وحدها تحمل دلالات ايجابية كثيرة. وفي لحظة لم تكن معلومة خسرت إيران سيطرتها على الملاعب العراقية. لكن ليس من المتوقع أن تستكين الى وضع يكاد يفقدها أوراقها، وستعمل ما في وسعها للتأثير على النشاط السعودي.
نعم، الوجود العربي في العراق كان ضرورياً، بيد أن فلسفة الوجود لا بد أن ترتبط بالزمان والسلوك، فوجود في ظل الممارسات الشنيعة والعداء للمحيط العربي كان ممكناً وصفه بالمشاركة في بناء هيكل يؤسس لمعضلات خطرة. وحتى الآن لا بد ان يرتبط الوجود بعناصر التقدم الإنساني والحضري والمساواة بين العراقيين وإعادة العراق الى محيطه. وحيثما توافرت هذه المعطيات يصبح الوجود حتمياً.
الآن شعر العراقيون ان أسوار العزلة يمكن أن تتحطم بمجرد تشكيل حكومة عادلة منصفة يهمها المحيط العربي. وبتحطم الأسوار سيتحول العراق من وضعه المأساوي الى عراق آخر.
المبادرة السعودية تحتاج الى متابعات أخرى لتحقيق النجاح، ليس لفهم الموقف العربي عراقياً فحسب، بل لوضع عملية تشكيل الحكومة في إطارها الصحيح. وهذا يتطلب وقتاً لأن المحاولة ستجابه بمؤامرات وخطط مقابلة خارجية فضلاً عن المعضلات العراقية ذاتها.
كما أن منح الرئيس الطالباني أرفع وسام سعودي، كان له أكثر من دلالة معنوية وسياسية وفكرية، فقد قطع الشك باليقين في خصوص الموقف العربي تجاه وحدة النظر لمن يقود العراق. وأكد على أن الوجه العربي للعراق ليس حكراً على طائفة دون أخرى ولا على شخص معين بحكم الهوية، بل بالممارسة العملية لمفهوم الربط بين الدول العربية. وهو ما يعزز الشعور الكردي بعدم النفور من المحيط العربي بل بتعزيز الروابط معه. والرئيس الطالباني معروف بثقافته العربية، فقد عاش سنين طويلة في القاهرة ودمشق.
والصدريون والمجلس الأعلى والليبراليون والكرد كلهم زاروا الرياض، ومجرد الزيارة وحدها تحمل دلالات ايجابية كثيرة. وفي لحظة لم تكن معلومة خسرت إيران سيطرتها على الملاعب العراقية. لكن ليس من المتوقع أن تستكين الى وضع يكاد يفقدها أوراقها، وستعمل ما في وسعها للتأثير على النشاط السعودي.
نعم، الوجود العربي في العراق كان ضرورياً، بيد أن فلسفة الوجود لا بد أن ترتبط بالزمان والسلوك، فوجود في ظل الممارسات الشنيعة والعداء للمحيط العربي كان ممكناً وصفه بالمشاركة في بناء هيكل يؤسس لمعضلات خطرة. وحتى الآن لا بد ان يرتبط الوجود بعناصر التقدم الإنساني والحضري والمساواة بين العراقيين وإعادة العراق الى محيطه. وحيثما توافرت هذه المعطيات يصبح الوجود حتمياً.
الآن شعر العراقيون ان أسوار العزلة يمكن أن تتحطم بمجرد تشكيل حكومة عادلة منصفة يهمها المحيط العربي. وبتحطم الأسوار سيتحول العراق من وضعه المأساوي الى عراق آخر.
المبادرة السعودية تحتاج الى متابعات أخرى لتحقيق النجاح، ليس لفهم الموقف العربي عراقياً فحسب، بل لوضع عملية تشكيل الحكومة في إطارها الصحيح. وهذا يتطلب وقتاً لأن المحاولة ستجابه بمؤامرات وخطط مقابلة خارجية فضلاً عن المعضلات العراقية ذاتها.








