مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمن هولاكو وتشاوشيسكو إلى ...أحمدي نجاد

من هولاكو وتشاوشيسكو إلى …أحمدي نجاد

ahmad-jaralahالسياسة الكويتية- أحمد الجارالله: جيل ثالث من اجهزة الطرد المركزي… جيل ثالث من الجوعى والمرضى والمدمنين على المخدرات, هذه هي المعادلة التي يعمل من خلالها نظام طهران, ولا نكشف سرا اذا قلنا ان هذه المعادلة تمس مباشرة بأمن المنطقة على المستويات كافة, بدءا من الاقتصاد ومرورا بالاجتماع ووصولا الى السياسة, وفي كل المجالات, المنطقة برمتها خاسرة, وأول الخاسرين ايران, وهذا ما يجب ان تفهمه ادارة صناعة القرار في نظام الملالي.
أن يبشرنا الرئيس محمود احمدي نجاد بانتاج جيل جديد من اجهزة الطرد المركزي لتخصيب مزيد من اليورانيوم لا يعني انه يبعث الاطمئنان, وان يترافق ذلك مع تهديد يطلقه احمد خاتمي بأن »أصدقاء الثورة« في المنطقة هم الذين سيتصدون للقوات الاميركية, ليس انتصارا, انه في لغة المنطق العار بكل ما تعنيه الكلمة من معنى,

لان ما يقصده خاتمي هو اطلاق عفريت الفتنة من قمقمه بين ابناء المجتمعات الواحدة في كل دول المنطقة, وهذا يؤدي الى مزيد من التوتر والقلق في الشرق الاوسط, ويرسخ القناعة اكثر بأن ما يطلق عليها "الخلايا النائمة" هي الطابور الخامس الذي سيعمل على زعزعة الامن والاستقرار في الدول المحيطة بايران.
اما في ما يتعلق بالمعادلة التي انطلقنا منها, فهي بسيطة جدا, فالمزيد من العسكرة في ايران يعني المزيد من الفقر والجهل والمزيد من المدمنين على المخدرات التي تعترف الحكومة الايرانية ذاتها بانهم باتوا قطاعا لا بأس به من الايرانيين, وكل ذلك لان الثروة تتركز على العسكرة والمشاريع النووية, وليس على التنمية وتأمين أبسط الحاجات الانسانية للناس, وهذا يعني المزيد من هجرة الايرانيين الى الخارج, اضافة الى ذلك المزيد من عصابات تهريب المخدرات التي تستهدف المنطقة بسبب دخل الفرد الاعلى منه في ايران, وهذا تهديد للامن الاجتماعي لكل دول الخليج العربية وبعض دول الشرق الاوسط, بالاضافة الى المزيد من الارتياب السياسي والامني من الممارسات الايرانية, وخصوصا السعي المحموم الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل, ما يعني اطلاق سباق تسلح في الشرق الاوسط سيستنزف ثروات الدول ويثير القلاقل الامنية, ولا سيما ان الخطاب السياسي الايراني ينطوي على اوهام تصدير ما يسمى "الثورة" واللعب على الاوتار الطائفية والعرقية.
نحن لسنا ضد ايران, ولا نريد ايران ضعيفة غارقة في الفقر والتخلف, فلا احد على الاطلاق يستطيع تغيير الجغرافيا, ولا احد ينفي المصالح المتبادلة بين دول الخليج العربية وايران, ولذلك نريد ايران القوية القادرة المنسجمة مع جيرانها من دون اي تهديد او شعور بالقلق ومن دون اي ريبة من هذا الكلام او ذاك, او المشروع النووي او العسكري.
فايران القوية هي تلك التي تولي التنمية البشرية الاهمية الاكبر, وهي التي تستطيع ان تؤسس قاعدة صناعية كبيرة تستوعب النسبة العالية من العاطلين عن العمل من ابناء شعبها . نريد ايران القوية التي لا تغرق في مستنقعات العداوات العبثية, والقادرة في الوقت ذاته ان تساعد على حماية الامن الاجتماعي في المنطقة عبر الضرب بيد من حديد على زراعة وصناعة وتجارة المخدرات التي بدأت تشكل هاجسا امنيا حقيقيا لكل الاقليم.
هذا ما نريده من ايران, التي يحكمها رجال الدين, اي الذين يفترض فيهم ان يرفعوا من شأن الانسان وسلامه ورفاهيته ويعملوا من اجل استقرار مجتمعات المنطقة, كما هو الاسلام الصحيح, دين السلام والمحبة, ومن يكون رجل دين عليه ان يعبر حقيقة عن جوهر الاسلام ولا يعمل في سبيل المزيد من اراقة الدماء والحروب والفتن والتدمير والتخلف.
ان من يهمل دروس وعبر التاريخ يكون حساب التاريخ له قاسيا جدا, فكل الديكتاتوريين الذين حكموا بالحديد والنار, والذين قادوا بلادهم الى الحروب والويلات رذلهم التاريخ وشعوبهم, بدءا من هولاكو و مرورا بتشاوشيسكو وعبدالناصر, وقادة الصرب ووصولا الى صدام حسين, ولاننا لا نريد لقادة ايران ان يكونوا في مقام هؤلاء الديكتاتوريين نضع الحقائق امامهم عارية من زيف, لاننا نعمل بوحي من قول الرسول(صلى الله عليه وسلم) " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ, وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ". وما يمارسه نظام طهران فهو منكر, فلقد قال,عليه السلام, "الدين النصيحة, فسئل : لمن يا رسول الله ? قال : لله , ولكتابه , ولرسوله , ولأئمة المسلمين وعامتهم".
حين تستطيع ايران ان تثبت لجيرانها انها الدولة المساندة والمساعدة في ترسيخ استقرار المنطقة, عندها لن تكون بمفردها, ولكن طالما هي تخلق الاعداء لها من اجل إلهاء شعبها عن الويلات التي يعيشها وتغرق اكثر في هستيريا تصنيع اسلحة الدمار الشامل, وتطلق التهديدات وتثير القلاقل فستبقى دولة مارقة ليس فقط في نظر المجتمع الدولي, بل حتى في نظر اقرب الناس اليها, فهل يتعلم النظام الايراني من عبر الماضي ويخرج من النفق النووي الى فضاء التنمية الشاملة للمنطقة ككل؟
أحمد الجارالله