مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالكتلة الاكثر والتحدي الاكبر

الكتلة الاكثر والتحدي الاكبر

motlakalavialhashemiالملف- شامل عبدالقادر:اعرف ويعرف العراقيون ان الانظمة الديمقراطية في العالم تقر وتعترف ان الكتلة الاكبر هي الكتلة الاكثر عددًا التي تكونت بعد الانتهاء من الانتخابات ومن خلال قائمة انتخابية واحدة اي التي حازت على العدد الاكثر من المقاعد في البرلمان الجديد وبالتالي تقوم هذه الكتلة بترشيح من يكون رئيسًا للوزراء الذي يكلف بتشكيل الوزارة الا ان المهزومين في الانتخابات قلبوا منضدة الدستور على الناخبين وقالوا ان الكتلة الاكبر هي المتكونة من قائمة واحدة او قائمتين متوحدتين داخل مجلس النواب وان الكتلة النيابية الاكثر عددًا ليست الكتلة الفائزة في الانتخابات بل التي تنجح بتشكيل اكبر عدد ممكن من الكتل لجمع المقاعد وبالتالي يحق لها تشكيل الوزارة!!

القائمة العراقية على لسان اياد علاوي تعد نفسها وفق الدستور العراقي هي الكتلة الاكثر حسب نتائج الانتخابات الاخيرة ويقول علاوي ان الكتلة الفائزة  بنتائج الانتخابات ستكلف بتشكيل الحكومة!
الخاسرون والمهزومون والمشككون ذهبوا الى المحكمة الاتحادية العليا وتحكيمها في تفسير المادة76 و77 حول مفهوم الكتل الاكثر عددًا وبعد اللاتي واللتيا تمخض الجبل عن فأر!
واعلنت الاتحادية ان الكتلة التي ستشكل الحكومة المقبلة وتكلف من قبل رئيس الجمهورية بحسب تفسير الدستور  هي المتكونة من قائمة واحدة او قائمتين متوحدتين داخل مجلس النواب وان تعبير الكتلة السياسية الاكثر عددًا- حسب ما قاله القاضي مدحت المحمود رئيس المحكمة في بيان صحفي – يعني (اما) الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الاكثر من المقاعد (او) الكتلة التي تجمعت من قائمتين او اكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات باسماء وارقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب وايهما اكثر عددًا فيتولى رئيس الجمهورية  تكليف مرشح الكتلة النيابية التي اصبحت مقاعدها النيابية في الجلسة الاولى لمجلس النواب اكثر عددًا من الكتلة او الكتل الاخرى  بتشكيل مجلس الوزراء استنادا الى احكام المادة (76) من الدستور!!
يبدو ان المحكمة الاتحادية فسرت لنا كتلة المعارضة (وهي عادة تكون من اكبر الكتل) داخل اول جلسة لمجلس النواب الجديد بالكتلة النيابية الاكثر عددًا!!
يقال نقلاً عن المرحوم خليل كنة وزير المالية في العهد الملكي والذي شرع في ولايته ما يسمى بـ(جدول ق) الخاص بالخدمة المدنية لموظفي الدولة انه تحدى كل عباقرة العراق فيما لو جاء واحد منهم ونجح في تعديل مادة واحدة من مواد هذا الجدول الذي عاش بعد كنة عشرات السنين من دون ان يجرأ احد على اصدار بديله او تعديله او حتى الاستغناء عنه ويبدو لي ان المشرع الذي وضع المادة (76) هو الوجه الآخر للمرحوم خليل كنة عبقري المالية والمعارف العراقية قبل اكثر من نصف قرن!
من البديهي ان الكتلة الفائزة في الانتخابات هي الكتلة الاكثر عددا قبل انبثاق مجلس النواب ولا قيمة لاعداد النواب المؤتلفين بعد نتائج الانتخابات وان رئيس الوزراء وهو مرشح الكتلة الفائزة وليس الكتلة المؤلفة من عدد لاحصر لها من الكتل الفائزة او الخاسرة والمهزومة في الانتخابات وماذا يتبقى للكتلة الفائزة بارادة الشعب عندما يتحول المهزومون الى حكام جدد للعراق؟!
ولا اعرف ان كان قرار المحكمة الاتحادية ملزمًا للكتل او انها تملك صلاحية تفسير نصوص الدستور ومواده؟! وهل هناك مادة في الدستور تنص صراحة على حق المحكمة الاتحادية في تفسير مواد الدستور وهل ان هذا التفسير ملزم للسياسيين والكتل المتنافسة؟! وماقيمة ذهاب الملايين الى مراكز الاقتراع والانتخاب بل وما قيمة اصواتهم اذا كانت المادة(76) هي التي ترشح لنا رئيس الوزراء  لتشكيل الحكومة المقبلة وليس ارادة اربعة ملايين عراقي؟!
اعتقد ان من وضع المادة (76) اراد ان يضحك علينا اولاً واخيرًا لصالح المهزومين والطائفيين واعداء التقدم والحرية والديمقراطية!!
اتمنى على السياسيين وزعماء الكتل الكبيرة والساعين لمنصب رئيس الوزراء باي ثمن يجب ان يتذكروا الحكمة الرائعة التي اطلقها الدكتور ابراهيم الجعفري لدى استقباله المالكي بعد خمس سنوات من القطيعة وهو يخاطب الحاضرين بصريح العبارة: ان اي منصب في الدولة ليس سند ملكية (مو طابو اي مو حجة بيت!!)) وان على الجميع ان يدركوا انهم في نهاية الامر سيتركون مناصبهم لغيرهم!!
يذكرني تهافت بعض السياسيين العراقيين على منصب رئاسة الوزارة والتشبث بكرسي الوزارة بعجوز عراقي صعد الى باص  ( تاتا ) في ايار 2003 اي بعد احتلال بغداد بايام قليلة وكانت الفوضى ( الخلاقة!) تخنق العاصمة من اقصاها الى اقصاها و بعد جهد جهيد بسبب الزحام وفقدان السيطرة على الشارع نجح العجوز من الدخول الى الباص  لكنه لم ينجح بالحصول على كرسي ليستريح عليه وظل واقفا يتارجح يميناً وشمالاً وكان في اعتقاده ان غيورًا من الجالسين سيثب من كرسيه ويطلب منه بكل احترام لـ(شيباته) ان يجلس محله ولكن مثل هذا التخيل لم يحصل  وانتظر العجوز دقائق من دون ان يظهر على احد من الجالسين اهتمامًا به ومرت عشر دقائق وهو ينظر في وجوه الجالسين مستغربًا قلة الذوق ولامبالاتهم تجاه رجل طاعن في السن .. اعتدل العجوز قليلا ثم صاح بصوت عال  غاضبا من ركاب التاتا: (بالله عليكم اخواني ما تسمعوني .. اسمعوني شويه..).. انتبه الى صيحته الجالسون من الرجال والشبان والنساء وقال لهم بنبرات حادة تهكمية: (ولكم مناعيل الوالدين اني رجال جبير صارلي نص ساعة واكف وما كام لي واحد منكم احترامًا لهاي الشيبات وانتو الخير ما بيكم ما دافع غير 15 دينار اجرة الكرسي اللي كاعدين عليه بهل التاتا المضعضعة ومجلبين بيه تجلب..جا بويه حكه صدام يجلب بالكرسي 35 سنة اذا انتو الخير بيكم دافعله 15 دينار أجرة كرسي بتاتا مضعضعة ومجلب بالكرسي جليب!!).
الغريب في عراق ما بعد الاحتلال والديمقراطية والبرلمان الجديد ان جميع رؤساء الوزراء الذين جاؤوا بعد عام 2003 لم يكن للعراقيين اي يد في انتخابهم او تعيينهم فالدكتور علاوي عينه بريمر وابراهيم الجعفري جاء من خلال القوائم المغلقة والتوافق الحزبي الطائفي وقفز المالكي بمصادفة عجيبة وغير محسوبة الى مركز رئيس الوزراء وايضا من دون تدخل الشعب العراقي وكان اول اجراء للمالكي هو استبدال اسمه من جواد الى نوري والان يريدون تغيير رئيس الوزراء بانقلابهم على الدستور وارادة ملايين الناخبين .. اذن اين الشعب من كل ما يحصل ويجري في عراق تحول الى تاتا مضعضعة ورئيس وزراء يتشبث بكرسيه مثل ركاب التاتا … حسب حكاية العجوز العراقي!!