مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالديموقراطية والوطنية العراقية تحدد مستقبل العراق

الديموقراطية والوطنية العراقية تحدد مستقبل العراق

al-raye-jordonالرأي الاردنية- نصوح المجالي:كان لافتا، تصريح اياد علاوي بأن «ايران دعت الاحزاب الشيعية الى طهران، ولم تدع القائمة العراقية، مما يدل بأن طهران انتقائية، وانها استشعرت الخطر بأن تيارا عراقيا جديدا، يتشكل حول فكرة الوطنية العراقية، وعدم التحزب الطائفي في الحكم».
العراقيون، خاضوا الانتخابات، طلبا للديمقراطية وانتخبوا نوابهم على اختلاف مشاربهم، لكن ايران هي من يختار الحكومة العراقية، ويوافق على لون رئيسها السياسي، وتوجهها الطائفي، وهي من يقرر، دور وحجم الاطراف الاخرى في اللعبة السياسية.

ايران، تتعامل مع العالم العربي، واقطاره، باسلوب التيار او الحزب القاطرة، الموالي لها داخل الاقطار العربية فهي تتبنى حزبا يتماهى مع طروحاتها السياسية والطائفية في الاقطار العربية، وتدعمه ليكون القاطرة الرئيسية للنظام السياسي، والمتحكم، بالقوة الأمنية او العسكرية، وهذا الوضع لم يتغير في العراق منذ عام 2003، ولن تسمح ايران بتغييره حتى لو كسبت كتلة علاوي قصب السبق في الانتخابات.
منذ ان أعلن تقدم القائمة العراقية في الانتخابات, والتي تضم خليطا من القوى العلمانية, والسنية والاطراف الداعية للوطنية العراقية, وعدم التدخل الخارجي في الشؤون العراقية, ونوري المالكي يتلجلج, ويصدر الفتاوى والتصاريح ويعترض ويهدد بانقلاب عسكري ويذكر انه القائد العام للقوات المسلحة.
ولم يتأخر, حج, الكتل الشيعية, ومعهم رئيس الجمهورية الطالباني الى طهران, بحثا عن فتوى تمنع نجاح علاوي من تشكيل الحكومة العراقية.
الخطر على ايران, صحوة العراقيين على وطنهم ووطنيتهم, واحقيته بالولاء من طهران, او واشنطن, او أي طائفة مهما كانت, وصحوة العراقيين على اهمية وحدة شعب العراق وارضه, وتوظيف الديمقراطية لفرز حكومة اقل طائفية واكثر وطنية من الحكومات السابقة.
فاذا كانت طهران, تملك فريقا من فريقين سياسيين متنافسين في العراق فماذا ينتظر العرب, ولماذا ينكصون عن مسؤولياتهم تجاه العراق, لماذا لا يوازن الثقل العربي في العراق الثقل الايراني, بدعم الفريق الفائز بالانتخابات الذي يدعو الى الوطنية العراقية, البعيدة عن التقسيم الطائفي وذلك لوضع حد للتدخل الايراني الحالي الرامي للتوفيق بين الكتل الشيعية حتى لا يتغير وجه النظام الطائفي في العراق وهو تدخل طائفي تقسيمي من جهة خارجية وليس تدخلا ديمقراطيا , في حين ان تدخل العرب, سيكون لنصرة فكرة العراق الديمقراطي الموحد, الذي يجمع جميع الاطياف السياسية , بعيدا عن التعصب السياسي, والداعي لاحترام سيادة العراق وكيانه الوطني الخاص, وهو تدخل من شأنه اذا ما نجح , انقاذ العراق من الانقسام والصراع الطائفي.

والغريب ان الولايات المتحدة التي مهدت لغلبة الاحزاب الشيعية في العراق، وتهميش دور السنة في المعادلة العراقية، ترغب في التغيير ولكنها غير قادرة علىاحداث التوازن السياسي بين طوائف العراق فالنزاع الطائفي جزء من انجازاتها في العراق ومثله تسلل القاعدة الى ارض الرافدين .

اما الكتلة الكردية , والكتلة الصدرية, اللتان تلعبان دور العامل الموازن والحاسم بين الطرفين فلكليهما مصالح يحاول قادتها فرضها على رئيس الحكومة القادم وبعضها كما في الحالة الكردية يعمق الانفصام الكردي عن الدولة العراقية في المستقبل.
هناك شكوك , حول عودة المالكي للحكم, فاقرب حلفائه يتذمرون من انقلابه عليهم وهناك مصاعب واضحة قد تحول دون تشكيل اياد علاوي للحكومة واذا استعصت ازمة تشكيل الحكومة, قد يطرأ خيار جديد لرئاسة الحكومة لكن الصراع على الساحة السياسية قد تبلور فلم يعد فقط صراعا بين الشيعة والسنة، بل صراعا سياسيا، بين من يصرون على تحويل العراق الى تابع ملحق بايران، ومن يريدون استعادة دور العراق الوطني، وحرية العراقيين، ويطالبون بعلاقات متكافئة مع ايران وغيرها من دول الجوار، شكل الحكومة القادمة ورئيسها، سيقرران أين سيتجه العراق، في المرحلة القادمة.
نصوح المجالي