القبس-كتب وفيق السامرائي :كشفت التسريبات الأولية عن قضية الوزير البحريني، المتهم بغسل أموال لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، ملامح من نشاطات المخابرات الإيرانية في منطقة الخليج. فالأجهزة الإيرانية من بين أكثر الأجهزة جرأة وقدرة في صرف مبالغ مالية كبيرة لخدمة أهداف قيادة النظام، ويرجح أن يكون الدعم المقدم لما يسمى «جيوش الحرية» الأضخم في العالم، ربما عدا ما تصرفه المخابرات الأميركية في بعض الحالات الخاصة. بيد أن ميزانية الباسداران والاطلاعات ليست مفتوحة ولا تستقطع كلها من لقمة الفقراء والجياع في إيران، فمن غير الممكن تأمين مليارات الدولارات لمشاريع استخبارية.
وعلى هذا الأساس، فإن أجهزة المخابرات المعنية تتولى تنفيذ مشاريع تؤمن لها موارد إضافية تطلق يدها بالصرف، وبالطبع تملأ جيوب بعض المسؤولين. وهذا يمكن تحقيقه بعمليات تهريب النفط، وقد سمعنا كثيرا عن النفط العراقي المهرب الى إيران. وحتى في زمن النظام العراقي السابق كانت استخبارات الباسداران تنشط بعمليات التهريب التي أوجدت أسبابها العقوبات الدولية التي فرضت على العراق. كما أن لدى المخابرات شركات فعلية وليست «وهمية» كما توصف خطأ، تتولى تنفيذ مشاريع مختلفة في البلدان الأخرى، وهي الأضخم والأوسع في العراق ولبنان.. نزولاً الى تشغيل صالات ومقاه لتكون ساحة اصطياد للمغفلين والناقمين لتجنيد الجواسيس.
سواء كان اتهام الوزير البحريني صحيحاً أو مبالغاً فيه او حتى غير صحيح، فإن ما تم كشفه يمثل رنة جرس قوية لأجهزة الأمن الخليجية تحديداً، تدفعها الى اتخاذ تدابير أكثر دقة تشمل كل من ينبغي وضعه تحت دائرة الضوء، بصرف النظر عن المستوى الذي يقف عليه، فالوظيفة العليا لا تقدم وحدها حصانة للفرد أمام المغريات، إن لم يكن هناك وازع قوي من الإيمان. ولا شك في قدرة الأمن البحريني في المجالات العلمية. كما إنها رنة جرس للمخابرات الإيرانية كي لا تتمادى.
مثلاً، النظام السابق في العراق، كان الوزراء وكبار المسؤولين على درجة متقدمة من مستويات اهتمام أجهزة المتابعة، وكانت الخصوصيات الخاصة محددة بالقريبين جدا من النظام، فهؤلاء تحصر متابعتهم بدوائر خاصة من صلب النظام. وليس كل ما كان في النظام السابق يعتبر فاشلاً أو شاذاً. فقوة الأمن والشك في المتابعة يجعلان المسؤول أكثر تحسباً تجاه أي عملية خرق قد يقدم عليها. وتبقى لكل بلد ظروفه وقوانينه السارية.
وفي جميع الأحوال، فإن عملية الكشف هذه قد تقود الى معرفة أفضل لوسائل وأساليب واهتمامات ونشاطات المخابرات الإيرانية في أكثر من مجال من مجالات التجسس السياسي والمالي.
سواء كان اتهام الوزير البحريني صحيحاً أو مبالغاً فيه او حتى غير صحيح، فإن ما تم كشفه يمثل رنة جرس قوية لأجهزة الأمن الخليجية تحديداً، تدفعها الى اتخاذ تدابير أكثر دقة تشمل كل من ينبغي وضعه تحت دائرة الضوء، بصرف النظر عن المستوى الذي يقف عليه، فالوظيفة العليا لا تقدم وحدها حصانة للفرد أمام المغريات، إن لم يكن هناك وازع قوي من الإيمان. ولا شك في قدرة الأمن البحريني في المجالات العلمية. كما إنها رنة جرس للمخابرات الإيرانية كي لا تتمادى.
مثلاً، النظام السابق في العراق، كان الوزراء وكبار المسؤولين على درجة متقدمة من مستويات اهتمام أجهزة المتابعة، وكانت الخصوصيات الخاصة محددة بالقريبين جدا من النظام، فهؤلاء تحصر متابعتهم بدوائر خاصة من صلب النظام. وليس كل ما كان في النظام السابق يعتبر فاشلاً أو شاذاً. فقوة الأمن والشك في المتابعة يجعلان المسؤول أكثر تحسباً تجاه أي عملية خرق قد يقدم عليها. وتبقى لكل بلد ظروفه وقوانينه السارية.
وفي جميع الأحوال، فإن عملية الكشف هذه قد تقود الى معرفة أفضل لوسائل وأساليب واهتمامات ونشاطات المخابرات الإيرانية في أكثر من مجال من مجالات التجسس السياسي والمالي.








