مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهحزب "الدعوة" والتلويح بالحرب الأهلية

حزب “الدعوة” والتلويح بالحرب الأهلية

alsiyase-kuwitبعد أن ذاق القوم حلاوة السلطة وعسلها ونعيمها ورياشها فإن التخلي عنها يمثل كابوساً مزعجا يقض مضاجع أهل الدعوة
السياسة الكويتية- داود البصري:حينما وصفنا الانتخابات العراقية الأخيرة بكلمة ( الفخ ) في مقالات سابقة , فإننا كنا نشير صراحة إلى النوايا المعروفة و الواضحة لأحزاب التدين الطائفي بقلب المائدة على رؤوس الجميع إن لم يستمروا في قيادة العملية السياسية و في الهيمنة و التسلط و سوق العراق نحو المجهول ,

و ليس سرا ان الأحزاب الطائفية قد فشلت فشلا منهجيا واضحا في قيادة العراق نحو بر الأمان بل ان حزب الدعوة الحاكم حاليا حاول جاهدا الخروج من عباءته الطائفية من خلال تشكيلات وطنية عنوانها الرئيس البعد عن الطائفية لكن ذلك لم يكن سوى غطاء واه لنفسيات طائفية لم تغيرها العناوين البراقة و الشفافة المعلنة , فائتلاف دولة القانون وهو يدعو لإعادة فرز النتائج يدويا بعد تقدم قائمة العراقية و تهديد رئيس الوزراء نوري المالكي بصفته ( القائد العام للقوات المسلحة ) بخيارات غير سلمية فهو إنما يعني تصعيدا خطيرا للهجة و إيذانا باللجوء لاستعمال خيارات أخرى غير تلك المتعلقة بدولة القانون و تعني أساسا تحريك الميليشيات و الخلايا السرية و لربما اللجوء لاستعمال ورقة الصراع الطائفي المريضة ما يؤكد ضمنا خطورة الأحزاب الدينية و الطائفية و بكونها مشاريع جاهزة للفتنة و القتل و سفك الدماء  فحزب الدعوة هو في النهاية و في حقيقته حزب شمولي إقصائي لا علاقة بمبادئه بالديمقراطية و لا يعترف بآليات التبادل السلمي للسلطة و لولا الحذاء الأميركي الثقيل المشهر في العراق و الذي تخاف من سطوته الأحزاب الدينية و الطائفية لرأينا العجب العجاب من التصفيات و القتل و الامتهان , فهذا الحزب الشمولي الإيراني التأسيس و الهوية الفكرية قد تعرض لانقسامات مهلكة منذ الثمانينات و تشظى لشيعا و طوائف و تجمعات و حتى قياداته المؤسسة و المعروفة تخلت عنه بالكامل لتندمج في الدولة الإيرانية فمثلا الشيخ محمد مهدي الآصفي ( إيراني الجنسية  ) وهو واحد من مؤسسيه تخلى عن الدعوة ليكون مستشارا للولي الإيراني الفقيه و ليذوب في وطنه إيران و ينسى الدعوة , أما إبراهيم الجعفري فهو بعد أن أزيح من الوزارة الأولى العام 2006 تخلى نهائيا عن الحزب و أسس حركة سياسية جديدة اسمها ( الإصلاح الوطني ) و كذلك الحال مع المنشقين الآخرين الذين انقسموا لأحزاب الدعوة الداخل و كوادر الدعوة!! أو بقية الأسماء التي تؤكد بأن ذلك الحزب قد تحول لخرقة بالية , لذلك فإن قيادة الدعوة الحالية تعلم تماما بأن مغادرة قطار السلطة الحالي يعني عدم العودة لدكة السلطة نهائيا!! لأن أحداث و توافقات انتخابات 2005 لن تتكرر بسهولة و كانت فلتة من فلتات القدر جاءت بالمالكي لرئاسة الوزارة وهو لم يكن يحلم بأكثر من منصب مدير عام ? و لكن بعد أن ذاق القوم حلاوة السلطة و عسلها و نعيمها و رياشها فإن التخلي عنها يمثل كابوسا مزعجا يقض مضاجع البقية الباقية من أهل الدعوة قبل الانقراض الكبير المشابه لانقراض الديناصورات , لذلك لم نستغرب الحشد الواسع و تجمع المحافظين التابعين لحزب الدعوة و في طليعتهم الرفيق المناضل ( شلتاغ الشلتاغي ) في محافظة النجف للخروج بموقف موحد من نتائج الانتخابات الأخيرة التي تؤذن برحيلهم عن سدة السلطة في العراق و التي حولوها لمهزلة حقيقية حيث الفشل الذي يستنسخ ذاته و أدواته , وحيث العجز في تقديم الخدمات و كل شيء له علاقة بحالة البناء الوطني المعدوم , من الواضح أن إصرار أهل حزب الدعوة على إعادة العد و الفرز للأوراق الانتخابية بشكل يدوي يمثل مطلبا تعجيزيا كما أوضحت المفوضية المستقلة للانتخابات  ولكن التهديد التصعيدي لأهل الدعوة يحمل من عناصر الطرافة أكثر بكثير من عناصر الجدية , فهؤلاء عاجزون بالكامل عن فعل أي شيء , و التلويح بالإرهاب يؤكد حقيقة معدنهم الفكري الشمولي و الإقصائي و يفضحهم و يكشف عورتهم أمام الجماهير  و إذا كان نوري المالكي قد قال علانية قبل فترة بأنه ( ما ينطيها ) أي السلطة فإنه يضحك على نفسه أولا , فالعراق لا يمكن أن يكون ابدا مزرعة لغلمان حزب الدعوة و لا أي تنظيم طائفي آخر , صحيح أن ظروف النضوج الوطني في العراق لم تكتمل بعد بشكل واضح و جلي و لكن نتائج الانتخابات الأخيرة هي بمثابة بداية النهاية للأحزاب الدينية و الطائفية التي لا تمثل إلا حالة مرضية موقتة لن تدوم طويلا… وفي النهاية فإن الارهاب سيرتد لنحور داعميه و من يروج له… أما تهديدات حزب الدعوة فهي مجرد زوبعة في فنجان….!.