الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارنظام ملالي طهران یكافئ المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان

نظام ملالي طهران یكافئ المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان

نظام ملالي طهران یكافئ المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان

مرتكبو مجزرة 1988 إبراهيم رئيسي (علي اليمين) ، غلام حسين محسني إيجئي (في الوسط)، وحسين علي نعيري (علي اليسار)

الکاتب – موقع المجلس:
في يوم الخميس، قام المرشد الأعلى لنظام الملالي، علي خامنئي، بتعيين غلام حسين محسني إيجئي رئيساً للسلطة القضائية في البلاد. وبذلك، فقد عزز الرسالة التي أرسلها الشهر الماضي من خلال ترقيته لإبراهيم رئيسي خلفًا للرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني.

وفي كلتا الحالتين، نبع اختيار خامنئي في جزء كبير منه من تاريخ هذا الموضوع في انتهاكات حقوق الإنسان والالتزام العام بالسياسات والسلوكيات المتشددة للغاية في الدفاع عن نظام الملالي والمرشد الأعلى نفسه.

 

رئيسي على وجه الخصوص معروف بالدور القيادي الذي لعبه في الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين في سجن إيفين بطهران خلال صيف عام 1988. وكانت عمليات القتل هذه جزءًا من مذبحة على مستوى البلاد قيل إنها أودت بحياة ما يزيد عن 30 ألف شخص، وقد لعب فيها إيجئي أيضًا دورًا بارزًا بصفته ممثل رئيس السلطة القضائية في وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيرانية.

وضعته علاقات إيجئي مع كل من القضاء ووزارة الاستخبارات على المسار الصحيح للمساهمة في المزيد من قمع المعارضة على الصعيدين المحلي والدولي في السنوات التي أعقبت مذبحة عام 1988، والتي استهدفت بشكل أساسي أعضاء وأنصار جماعة المعارضة المؤيدة للديمقراطية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. خلال معظم فترة التسعينيات.

ارتكب عملاء المخابرات الإيرانية سلسلة من الهجمات على المعارضين التي يشار إليها غالبًا باسم “سلسلة جرائم القتل”. لعب إيجئي دورًا مهمًا في هذه الحملة بينما ساهم أيضًا في سجن وإعدام زعماء دينيين معارضين كمسؤول في المحكمة الخاصة بالملالي.

استمرت مشاركته المتناوبة في حملات القمع الخارجية والداخلية في العصر الحديث حيث شغل إيجئي منصب رئيس وزارة الاستخبارت من 2005 إلى 2009 ومنصب المدعي العام حتى 2014. ومنذ عام 2019، شغل منصب النائب الأول لرئيس السلطة القضائية في عهد رئيسي، الذي تم تعيينه رئيسًا للسلطة القضائية بعد فترة خدمته كـ “القائم بأعمال” “مؤسسة دينية” تُعرف باسم آستان قدس رضوي، وهي منفذ معروف لتمويل نظام الملالي للجماعات المتشددة وتصدير التطرف.

في 18 يونيو/ حزيران 2019، أُعلن أن المرشد الأعلى للنظام خامنئي وسع سلطة إيجئي ، مما جعله يتساوى فعليًا مع رئيسي فيما يتعلق بإصدار أحكام الإعدام.

كما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الحكومية لاحقًا أنه في غضون شهرين ونصف الشهر، سهّل هذا التغيير “إصدار” ما لا يقل عن 600 حكم بالإعدام. من المفترض أيضًا أن توسيع سلطة إيجئي ساعد في تسريع حملة قمع المعارضة في وقت لاحق من عام 2019، عندما أطلق المتظاهرون المناهضون للحكومة في ما يقرب من 200 مدينة وبلدة مظاهرات متزامنة تدعو إلى “الموت للديكتاتور” وإعادة تأكيد الدعم الشعبي لتغيير النظام.

إن حملة النظام القمعية على احتجاجات عام 2009 سيئة السمعة، وتورط غلام حسين محسني إيجئي بشكل قاطع في حملة الاعتقالات الجماعية والتعذيب والإعدامات التي أعقبت ذلك.

حددت وزارة الخزانة الأمريكية حملة عام 2009 على أنها سبب رئيسي لإعلانها فرض عقوبات على إيجئي في سبتمبر / أيلول 2010، على الرغم من أنها أشارت أيضًا إلى مجموعة أكبر من انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والمُبلغ عنها على نطاق واسع.

وحذا الاتحاد الأوروبي حذوه في فرض عقوبات على إيجئي لهذا السبب في أبريل/ نيسان2011، واستهدف 31 مسؤولًا إيرانيًا آخر في هذه العملية وتم منعهم من دخول أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

كان رئيسي أبطأ في الخضوع للتدقيق أو مواجهة مطالب المساءلة من المجتمع الدولي. لكن في عام 2019، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه كذلك، وهذه المرة ذٌكرت صراحة مذبحة عام 1988، وهي الحادثة التي لم يعاقب أحد بسببها محليًا أو في محكمة دولية على الرغم من أنه قد مرة عليها أكثر من 30 عامًا.

استمرت منظمات حقوق الإنسان والجماعات السياسية الإيرانية المختلفة، بما في ذلك المجموعة التي استهدفت بشكل مباشر من قبل “لجان الموت” لعام 1988، في الضغط على صناع القرار الغربيين والأمم المتحدة خلال ذلك الوقت، وحثت على تحقيق العدالة لضحايا ما يعتبره الكثيرون أسوأ جريمة ضد الإنسانية في أواخر القرن العشرين.

أصبحت هذه المطالب بالعدالة أكثر إلحاحًا في السنوات الأخيرة، حيث تحركت سلطات نظام الملالي لتدمير الأدلة على المقابر الجماعية السرية وخاصة عندما دفع المرشد الأعلى من أجل تنصيب أحد مرتكبي المذبحة الرئيسيين كرئيس للبلاد.

ونتيجة للدعم الواضح من قبل خامنئي، تم تأكيد أن إبراهيم رئيسي هو الرئيس المنتخب للنظام بعد حملة انتخابية كانت فيها دون منافس تقريباً، مع انسحاب اثنين من المعارضين المحتملين في الأيام الأخيرة لدعمه والوقوف بجانبه.

استبعد مجلس صيانة الدستور، المكلف بفحص جميع المرشحين للمناصب الرفيعة، جميع المرشحين المحتملين البارزين الآخرين من الاقتراع في خطوة وصفها نشطاء المعارضة بأنها جزء من استراتيجية أكبر لتوطيد السلطة، بقيادة المرشد الأعلى.

يُنظر الآن إلى تعيين إيجئي كرئيس للسلطة القضائية على أنه جزء من نفس الاستراتيجية. وصرًح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم الخميس أنه مع هذه التعيينات الأخيرة، فإن جميع سلطات حكم الملالي الثلاث يرأسها الآن أشخاص لهم تاريخ من انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية.

سيعرض المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قضيته بمزيد من التفصيل في الفترة من 10 إلى 12 يوليو/ تموز عندما يعقد التجمع السنوي للمغتربين الإيرانيين والداعمين السياسيين، المعروف هذا العام باسم “المؤتمر السنوي العام من أجل إيران الحرة”.

سيتم بث الحدث على الهواء مباشرة في جميع أنحاء العالم، وبالتالي ربط عشرات الآلاف من المشاركين بين مئات الجاليات المغتربة. كما في السنوات السابقة، سيضم المتحدثون في الحدث العشرات من صانعي السياسة الأمريكيين والأوروبيين.

يمثل هؤلاء المتحدثون الغربيون دعمًا موجودًا مسبقًا لحزمة عقوبات موسعة تستهدف أمثال رئيسي وإيجئي ومشاركين آخرين في مذبحة عام 1988، وسلسلة جرائم القتل، والقمع الذي تمت ممارسته على انتفاضة عام 2009، والآن قمع الانتفاضة التي قادتها منظمة مجاهدي خلق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

وكان آخرها 1500 قتيلاً بالرصاص في غضون أيام، تلتها شهور من التعذيب الممنهج الذي استهدف المتظاهرين والناشطين المعروفين. كما أنها أثارت بشكل طبيعي مخاوف بشأن احتمال حدوث مزيد من التصعيد، خاصة في ظل حكومة يقودها مرتكبو بعض أسوأ جرائم نظام الملالي.

يجب ردع تلك الحكومة عن مثل هذا التصعيد قبل أن تتولى السلطة في أغسطس/ آب. سيوفر اجتماع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هذا الشهر لواضعي السياسات فرصة لمناقشة أفضل السبل لتحقيق هذا الردع.

كما سيسلط الضوء على الآثار المحتملة الأخرى للعقوبات والعزلة الدبلوماسية والتدابير الأخرى التي تستهدف إدارة رئيسي والنظام ككل.

سينقل هذا الضغط رسالة دعم لحركة مقاومة منظمة دفعت النظام إلى حافة الانقلاب في عام 2019 وهي ملتزمة بفعل ذلك مرة أخرى في بداية عهد رئيسي / إيجئي .