السبت,28يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمحدثين: بأمـر الملالي.. تـدفـقت مـوارد البلاد إلى محـرقة الإرهـاب وتـعزيز التطرّف

محدثين: بأمـر الملالي.. تـدفـقت مـوارد البلاد إلى محـرقة الإرهـاب وتـعزيز التطرّف

محدثين: بأمـر الملالي.. تـدفـقت مـوارد البلاد إلى محـرقة الإرهـاب وتـعزيز التطرّف

حوار – إبراهيم الشمري: 

قال الأستاذ محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن نظامي الشاه والخميني تحركا على مدى الثمانين عاماً الماضية، باتجاه العداء والانقسام في المنطقة، خصوصاً ضد المملكة العربية السعودية.. وكانت مصالحهما تقتضي هذا العداء، بينما كانت مصالح الشعب الإيراني والشعب السعودي تكمن في الصداقة والتعايش السلمي.

و أكد محدثين في حديث موسع خاص لـ «الرياض» إن نظام الشاه، بدعوى أنه شرطي المنطقة ونظام الملالي القائم على نظرية التوسع الغادرة، أي غزو جميع البلدان الإسلامية منذ اليوم الأول، لعبا دوراً مزعزعاً للاستقرار في المنطقة بشكل عام وفي المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، من أعمال الشغب في مكة المكرمة مروراً باحتلال الحرم المكي والتأييد الصريح للمحتلين من قبل الخميني إلى إرسال المخربين والإرهابيين والأسلحة والمتفجرات إلى المملكة العربية السعودية، وهي أمور لا تخفى على أحد.. و ذكر محدثين أن خامنئي ينفق مليارات الدولارات على الإرهاب، بينما الشعب يكابد ألم الجوع والمرض، مشيرا الى أن نظام الملالي يكن العداء العلني والسري للقضية الفلسطينية ورموزها ويحرّض على الحرب والانقسام.. وإلى نص الحوار:

نظاما الشاه والخميني يتشاركان العداء للمملكة.. ولعبا دوراً مزعزعاً للاستقرار

في المنطقة

غداً الجمعة سنشهد انتخابات رئاسية في إيران، ومن بين مئات المرشحين لم يتبق سوى سبعة مرشحين وافق عليهم خامنئي، وقد عقدت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال الأيام الماضية مؤتمرين صحفيين حول هذا الموضوع، ما قراءتكم لهذه الانتخابات؟
صراع العقارب داخل نظام خامنئي يتصاعد

في العقود الأربعة الماضية، لم تكن الانتخابات في إيران عملية ديمقراطية ونزيهة وشفافة، وتعد الانتخابات في إيران عملية انتقائية من قبل المرشد الأعلى غير المنتخب ومجلس صيانة الدستور المكون من 12 عضواً، والذي يُعيّن خامنئي جميع أعضائه بشكل مباشر وغير مباشر، وبالتالي، بالنسبة لنظام الملالي، تعد الانتخابات اسماً مهذباً يناسب القرن الواحد والعشرين، وتستخدم كأداة لحماية نظام القرون الوسطى للملالي.. وبالطبع، كانت انتخابات هذا العام، حتى وفقاً لمعايير النظام نفسه، مختلفة عن انتخابات السنوات السابقة.
انتخابات الملالي غلاف عصري لدولة من القرون الوسطى.. والنظام معزول إقليمياً ودولياً

ما الذي يجعل هذه الانتخابات مختلفة؟

ستجرى هذه الانتخابات بعد ثلاث انتفاضات وطنية في 2017م و2018م و2019م وبعد وباء كورونا، حيث سجلت إيران حتى الآن أكبر عدد من الوفيات في المنطقة وأكبر عدد في العالم، ويواجه النظام مجتمعاً متفجراً، واحتجاجات مستمرة يومياً، واقتصاداً منهاراً.

النظام معزول إقليمياً ودولياً، كما أن صراع العقارب بين فصائل النظام المتعطشة للسلطة آخذ في التصاعد، وأصبحت المقاومة المنظمة ومعاقل الانتفاضة وشبكات مجاهدي خلق المنظمة القوية للغاية أكثر نشاطًا داخل البلاد.. ومن أجل مواجهة كل هذا، شعر خامنئي أنه لا خيار أمامه سوى زيادة انكماش نظامه وترسيخ وتوحيد أسس حكمه، هذا هو السبب في أن مجلس صيانة الدستور أزال موالياً للنظام مثل لاريجاني، الذي كان رئيساً للبرلمان لمدة 12 عاماً، وأمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، ورئيساً للإذاعة والتلفزيون الحكومي، ووزيراً للثقافة وعميداً في قوات حرس الملالي، ودأب خامنئي على هندسة الانتخابات المزيفة منذ شهور لتحقيق مثل هذه النتائج.. وفي خطابه بمناسبة العام الجديد في مارس 2021م، وضع خامنئي معايير لرئيسه المفضل تتناسب تماماً مع مواصفات إبراهيم رئيسي، وقام بإزالة لعبة «الإصلاحية – الأصولية» لضمان فوز مرشحه بالرئاسة. باختصار، هذه المرة الانتخابات عبارة عن عرض مسرحي فردي.

لكن ماذا يعني هذا التحرك؟ داخل إيران: للبقاء على قيد الحياة، كان على خامنئي الاختيار بين السيئ والأسوأ، لم يكن أمام خامنئي خيار سوى الاصطفاف وتصفية الفصيل المنافس، ومن المفارقات أن هذا الانكماش الحتمي سوف يأتي بنتائج عكسية، لأنه يقلل من مساحة قاعدة سلطة النظام وهيمنته، ويجعله أكثر هشاشة وغير قادر على التعامل مع الأزمات العديدة التي يواجهها، وسيكون النظام أكثر عرضة للانتفاضات الوطنية العارمة التي تنتظره، وعندما يحدث ذلك، ستكون هذه الانتفاضات أكثر كثافة وانتشاراً مما كان عليه في السنوات السابقة.. باختصار، هذه معركة من أجل البقاء بالنسبة لخامنئي.

أما خارج إيران، لقد سعى خامنئي إلى إطالة أمد الصراع في غزة للتعويض عن نقاط الضعف الداخلية وقمع الفصائل المتنافسة الداخلية المستاءة، وبعث رئيس جماعة فلسطينية موالية لنظام الملالي برسالة شكر فيها فيلق القدس التابع لحرس الملالي وقائده لحضور «ساحة المعركة» في غزة وتقديم الدعم المادي والأسلحة والتدريب لمواصلة الصراع الدامي.. لكن حتى هذا الاستعراض الفارغ للقوة الجوفاء لا يمكن ولن يوفر مخرجاً لخامنئي من المأزق القاتل، لماذا؟ لأن:

أولاً، يواجه النظام برميل بارود، ومجتمعاً على وشك الانفجار، ومقاومة تعمل كمحرك وموجه للانتفاضات الشعبية.

ثانياً، فشلت جميع الإجراءات القمعية والاعتقالات والإعدامات والقيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يتمكنوا من منع انتشار المعارضة المنظمة على شكل معاقل الانتفاضة.

ثالثًا، تسارعت الدعوة الوطنية لمقاطعة مهزلة الانتخابات، ويطالب الشعب علناً بإسقاط النظام.. وعلى سبيل المثال، في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، تحدت أمهات بعض شهداء انتفاضة نوفمبر 2019م خطر الاعتقال، وقمن بالدعوة إلى الإطاحة بالنظام.. ويحذر مسؤولو نظام الملالي كل يوم من الجاذبية المتزايدة لأنصار منظمة مجاهدي خلق ومعاقل الانتفاضة بين المواطنين، وخصوصاً بين الشباب، ويتحدثون بصراحة عن تأثيرهم على قلوب وعقول الشعب الإيراني.

كما قال رئيس النظام السابق محمود أحمدي نجاد، الذي أبعده مجلس صيانة الدستور من قائمة المرشحين: «أنا مثل الراعي أقف على تلة، وأرى فيضاناً سيدمركم جميعاً». وهو على حق، هناك عاصفة قادمة تنتظر نظام الملالي.. وباختصار، إيران على وشك حدوث تغيير جوهري في عام 2021م، ويجب أن تتعلم القوى العالمية درساً قيماً من التصفية العلنية والجاحفة للمرشحين، ويجب أن يتعلم أولئك الذي كانوا ولا يزالون ينتظرون الآمال الزائفة حول الإصلاح والاعتدال والإصلاحيين داخل حكومة دينية من العصور الوسطى، درساً قيماً، لكن الأفعى لا تلد حمامة أبداً.. كان هذا النهج الخاطئ على حساب الشعب الإيراني وجعل النظام أكثر عدوانية وشراسة. لماذا؟ لأن الرسالة كانت ضعيفة، وتأكد الملالي من صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن العمل، لذلك فهم واثقون من أنهم يستطيعون الاستمرار في القتل دون محاسبة، ويكفي إلقاء نظرة على أحداث الشهر الماضي، من كابول إلى الرياض ومن بيروت إلى بغداد ومن دمشق إلى قطاع غزة، من عمليات قتل وانفجارات تحدث في كل مكان، لا تخطئوا.. يقع اللوم على النظام الإيراني، وكما أكدت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة السيدة مريم رجوي، لم يعد هناك أي عذر للاسترضاء والتعاون مع هذا النظام، أي استرضاء وتعاون مع الملالي سيساهم في قمع وقتل الشعب الإيراني، وسيساعد هذا النظام على امتلاك أسلحة نووية وإشعال الصراعات في المنطقة، حان الوقت لإنهاء سياسة الاسترضاء واتخاذ موقف أقوى من النظام، هذا هو السبيل للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني.

ما تقييمكم لدور الإدارة الأميركية الجديدة في مواجهة إرهاب نظام الملالي داخل إيران وخارجها؟

توقع المجتمع الدولي والشعب الإيراني ومقاومتهم العادلة ألا تكون الأعمال الإرهابية لهذا النظام موضوع سياسات استرضاء من قبل أي حكومة، لأن مثل هذه الحكومات وحسب التجربة ستكون أول من يدفع الثمن لمثل هذه السياسات.. وفي السنوات القليلة الماضية فقط، حطمت العمليات الإرهابية التي خطط لها النظام ونفذها، سواء الناجحة منها أم الفاشلة، الأرقام القياسية السابقة، وكان سفير المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة هدفاً لإحدى هذه المؤامرات الفاشلة، وكان أعضاء في المجلس الوطني الإيراني للمقاومة في واشنطن ضحايا لهجمات مماثلة من قبل نظام الملالي.. وفي أوروبا، حكم على دبلوماسي النظام بالسجن 20 عاماً لمحاولة تفجير إرهابية كان من الممكن أن يؤدي إلى مجزرة، وهو يقضي حالياً عقوبته في السجن.

كيف تفسر فشل مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار يدين النظام الإيراني جراء إرهابه في المنطقة؟

قبل عام 2015م، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارات فعالة بشأن الإرهاب وابتزاز الملالي النووي، ونتيجة لهذه الضغوط، امتثل الملالي في عام 2015م لمطالب المجتمع الدولي للسيطرة على برنامجهم النووي، لكن ذات الابتزاز النووي والاتفاقية الموقعة أطلقت يد نظام الملالي في مجال الإرهاب ومغامراته الإقليمية والعدوانية، وذلك بسبب سياسة الاسترضاء الصدئة والخاطئة التي، للأسف، كانت متبعة في ذلك الوقت.. وكانت الفكرة القائمة على أن الاتفاق والتعامل مع الملالي في إطار الاتفاق النووي يمكن أن يؤدي إلى تقييد أنشطتهم الإرهابية، خاطئة يتم دفع ثمنها الآن من قبل كل شعوب ودول المنطقة والعالم. وللأسف، فإن توقع أن يوافق الملالي على تقييد البرنامج النووي في إطار الاتفاق النووي، منع الأمم المتحدة ومجموعة الدول 5 + 1 من أن تكون حساسة بما فيه الكفاية لمغامرات النظام الإقليمية الخطيرة والإرهابية، حتى عندما يتم اعتقال من يسمون دبلوماسيي نظام الملالي وهم يحملون قنابل متفجرة على الأراضي الأوروبية.

يدعي النظام الإيراني أنه الجهة الوحيدة التي تدعم الفلسطينيين، وفي المقابل يقتل الفلسطينيين في سورية، ويدمر مدنهم، ما رأيكم في هذه الازدواجية؟

هذه الازدواجية لا تقتصر على موقف النظام من القضية الفلسطينية فحسب، بل هي جزء من طبيعة نظام يعود منطقه إلى العصور الوسطى، وللتفاعل مع العالم الخارجي لا خيار أمامه سوى اللجوء إلى الخداع والأكاذيب والقمع والتحريض على الحرب، وعلى الرغم من هذا الادعاء، كان النظام دائماً أكبر مسبب للفتنة والشقاق، ليس فقط في صفوف الحركة الفلسطينية، ولكن أيضاً في العالمين العربي والإسلامي، كما يقر الإخوة الفلسطينيون المسؤولون بمواقف الملالي الغادرة للغاية في العداء العلني والسري للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وحركة فتح وإلى الرئيس أبو مازن وإلى التآمر والتحريض على الانقسام في الحركة الفلسطينية، وهم يلعبون الآن الدور الغادر المتمثل في التحريض على الحرب في فلسطين المحتلة بحجة دعم الحركة الفلسطينية من خلال إرسال السلاح والعتاد والصواريخ إلى المنطقة.

وفي إيران نفسها، زعم النظام دعم المظلومين والمستضعفين منذ اليوم الأول، بينما نجده يجبر عشرات الملايين من الشعب الإيراني على العيش في الفقر المدقع ويستجيب لمطالبهم المشروعة بالرصاص الحي، ويدعي أنه يؤيد الانتخابات والحرية!! بينما يقتل الأحرار بالعشرات ومئات الآلاف.. وبينما يدعي نظام الملالي الدفاع عن الإسلام وعن الشيعة يقوم بتفجير المزارات الشيعية في سامراء والعراق ولا يحترم أيضاً قدسية الحرمين الشريفين.. وفي كل عام يثير النظام أعمال شغب وفوضى إلى حد إرسال متفجرات ومرتزقة إلى بيت الله الحرام.. ومن سمات هذا النظام الأكاذيب والتزوير والنفاق، ولهذا السبب، ينبغي ألاّ نحكم على أفعال الملالي من خلال أقوالهم.

استأجر النظام الإيراني ناطقين باللغة العربية وميليشيات إرهابية للدفاع عنه، وإضفاء الشرعية على توسعه في المنطقة، وأنفق مليارات الدولارات على ذلك، بينما يكابد الشعب الإيراني ألم الجوع والمرض وسوء المعاملة والانتهاكات المستمرة، ما قولكم في هذا الصدد؟

سبب فقر وبؤس الشعب الإيراني هو أنه بدلاً من إنفاق موارده وثرواته على تحسين بنيته التحتية ورفاهيته، يقوم نظام الملالي بإنفاق موارده لحماية النظام والاستمرار في طموحاته التوسعية خارج إيران.

وعلى الرغم من المزاعم الفارغة التي يطلقها نظام الملالي حول قيادة العالم الإسلامي ومرجع التقليد للشيعة خارج إيران وغيرها، إلاّ أنه لا يخفى على أحد أن الملالي ليس لهم أي وزن أو مصداقية في البلدان الإسلامية، ولهذا السبب يضطر الملالي أكثر فأكثر إلى شراء واستئجار المرتزقة بأجور باهظة، وهكذا يتم توظيف عشرات الآلاف من مرتزقة هذا النظام في سورية برواتب كبيرة من الأفغان والمرتزقة العراقيين والسوريين، إلخ، ويقودهم قادة قوات حرس الملالي مباشرة.. وينطبق الشيء نفسه على حوثي اليمن ومرتزقة النظام العراقيين.. ونشهد انتفاضة أبناء المناطق الشيعية في العراق منذ عام 2019م ضد تدخلات النظام في العراق، وارتكب مرتزقة النظام بأوامر من قاسم سليماني معظم عمليات القتل بحق المواطنين الشيعة العراقيين، وذلك أولاً، في دفعه لسياساته الغادرة في المنطقة، حيث يسفك النظام دماء السنّة مثل الشيعة، وثانياً، لا يملك نظام الملالي القدرة على تعبئة وحشد أبناء المنطقة إلا بقوة السلاح وبإنفاق ثروات الشعب الإيراني بلا تردد أو وجل، والناطقون المستأجرون باسم نظام الملالي هم مثل مرتزقتهم المحليين، جميعهم يعملون من أجل المال، وهم جزء من جهاز المخابرات والدعاية لخلق الوهم والأكاذيب.

حظر نظام الملالي شراء لقاح كورونا من الولايات المتحدة وأوروبا، وأثبت أنه يسعى للحصول على دروع لحماية نظامه من خطر الانتفاضة والإطاحة به، وهذا الأمر أضر بشكل كبير وألحق خسائر بشرية جسيمة بالمواطنين، ما رأيكم في هذا القرار؟

بداية، لا بد من القول إن السيد مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية، أكد على النقاط التالية في رسالة بتاريخ 07 مارس 2020م، ومنها:

أ. يجب على خامنئي أن ينفق 100 مليار دولار من رأس المال وأصول «لجنة تنفيذ أمر خميني» الملعون والثروة الهائلة المتراكمة في تعاونيات الحرس والباسيج وقوى الأمن الداخلي، ومؤسسة المستضعفين والأموال التي ينفقونها في العراق وسورية واليمن وغزة ولبنان، على صحة الشعب الإيراني ومعالجته.

ب. يستطيع النظام، بنفس رأس المال وإمكانات الهلال الأحمر توفير المعدات واللوازم الطبية للمستشفيات ولجماهير الشعب من خلال الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي، دون أي قيود.

ج. يجب إنفاق ميزانيات النظام النووية والصاروخية وإمكانات الهلال الأحمر، التي أنشأت مراكز متعددة في الشرق الأوسط وإفريقيا لتصدير الظلامية والإرهاب، على علاج مرضى كورونا والمرضى المحرومين.

د. يجب دفع رواتب الممرضين والممرضات والموظفين والطواقم الطبية في المستشفيات على الفور من ميزانية الحرس وأموالها الهائلة.

هـ. تمتلك «أستان قدس رضوي» (العتبة الرضوية) في خراسان، موقوفات هائلة، وأموالاً ضخمة باسم (الإمام الرضا) يستحوذ عليها خامنئي، ويمكن استغلالها لدفع رواتب وأجور العمال والمدرسين والموظفين غير المدفوعة عشية حلول العام الإيراني الجديد وإنفاقها على متطلبات علاجهم الصحي، كما يجب إيقاف السياسة الجائرة واللا إنسانية المتمثلة في عدم دفع الرواتب للأعداد الكبيرة من العمال الذين تم تسريحهم أو إرسالهم في إجازة قسرية بسبب أزمة كورونا.

ومنذ البداية وحتى الآن، قدمت المقاومة الإيرانية تقديراً دقيقاً، وحذراً بالطبع، يتكون من 500 بيان صادر كل يوم، ووفقاً لتقديراتنا فإن الضحايا أكثر من 310 آلاف ضحية بسبب فيروس كورونا.. لكن، كما ذكرتم، أن سياسة خامنئي هي أنه يريد بناء سد وعائق أمام الانتفاضة والمنتفضين من خلال تعريضهم لخسائر بشرية كبيرة، وكشفت المقاومة الإيرانية واستنكرت السياسة الكلية للنظام المتمثلة في تعريض الشعب الإيراني للخسائر البشرية الفادحة باعتبارها استراتيجية غير إنسانية لمواجهة الانتفاضة، وإن حظر شراء اللقاحات من الولايات المتحدة وأوروبا، والذي كان ينبغي تنفيذه تحت إشراف دولي محدد، يفضح مزاعم الملالي الكاذبة حول تأثير العقوبات على مواجهة كورونا.. وفي الوقت نفسه، كان هناك مجال أقل للرشوة والسرقة على نطاق واسع في عدم شراء اللقاحات من مصادر غير معروفة وأقل قابلية للتحكم.. وبحسب عضو في مجلس شورى النظام، تم فقدان 200 ألف جرعة لقاح كورونا قبل أسبوعين من أصل مليوني لقاح اشتراها النظام من مصادر أخرى، واللقاحات التي يتم تطعيمها مجاناً في أي بلد آخر يجب أن يشتريها الناس في إيران بأسعار باهظة!! ويباع اللقاح في الأسواق المفتوحة في إيران أحياناً بحدود 60 مليون تومان، أي حوالي 2700 دولار.

هذا النوع من المواجهة مع كورونا يثبت أن أحد دوافع النظام من منع شراء اللقاح هو النهب والسرقة، لدرجة أن بعض مسؤولي النظام أو وسائل الإعلام يعترفون أنهم يتركون الناس وحالهم أمام خطر كورونا القاتل، مما يقلل احتمالية مواجهة النظام لانتفاضة مماثلة كالتي حدثت قبل عامين.

هل تعتقدون بضرورة وجود منظور سياسي ودعائي عالمي وإقليمي موحّد لمواجهة تهديد نظام الملالي للأمن والسلم الدوليين؟

الصراع الأساسي ضد نظام الملالي هو بين الشعب الإيراني وهذا النظام داخل إيران.. وفي السنوات الثلاث الماضية، واجهنا ثلاث انتفاضات وطنية وعشرات إن لم يكن مئات الانتفاضات الإقليمية ضد هذا النظام، وفي كل يوم هناك عشرات الاحتجاجات والإضرابات في مناطق مختلفة من البلاد، مما يدلّ على أن الشعب الإيراني لا يريد هذا النظام، ويسعى أيضاً بنشاط للإطاحة به، وينبع الترحيب العام بمعاقل الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد، وذلك من ناحية رغبة الشعب في الإطاحة بنظام الملالي، ومن ناحية أخرى، ترحيبهم بمنظمة مجاهدي خلق وثقتهم بها.
لذلك لا شرعية للحوار والتعامل التجاري والتعاون مع هذا النظام، نظام يتعامل مع انتفاضة أبناء بلاده الذين ثاروا احتجاجاً على الزيادة المفرطة في سعر البنزين بالدبابات وناقلات الجند والمروحيات والمدفعية الثقيلة وبنادق القنص، وكان تقييمنا المحتاط أن أكثر من 1500 شخص قتلوا في الانتفاضة، لكن تبين الآن أن عدد شهداء الانتفاضة أكبر بكثير ويصل إلى عدة آلاف، ولكن هذا النظام ليس العدو لشعبنا فقط، فهو لا يقتل فقط أبناء الشعب الإيراني، بل هو عدو السلام والحرية في المنطقة والعالم، انظروا إلى العراق وسورية ولبنان واليمن وحتى إفريقيا، هناك آثار تدميرية لهذا النظام من خلال اتباعه سياسة الجريمة والقتل في كل مكان، انظروا كيف يهاجم السفن في مياه المنطقة، انظروا إلى الهجوم على أرامكو، وانظروا إلى إرهابيي نظام الملالي في أوروبا والولايات المتحدة، وانظروا كيف يتم احتجاز الرعايا الأجانب في إيران الواحد تلو الآخر.. نحن نحارب عدواً مشتركاً، لكننا نحن والشعب الإيراني وحدنا في هذه الحرب، وسيلعب الإجماع الإقليمي وأبعد من ذلك الإجماع العالمي دوراً مهماً في تقييد النظام ومنعه عن الاستمرار في سياسة القمع والإرهاب والابتزاز، وسيتم تقصير عمر هذا النظام بالتأكيد مع قطع يده في المنطقة ومنعه من الاستمرار في سياسة القمع والتحريض على الحروب.

دعونا لا ننسى أن أكبر مجزرة سياسية في تاريخ إيران المعاصر حدثت في عام 1988م، بحسب خبراء الأمم المتحدة، في ظل صمت وتقاعس المجتمع الدولي عن محاسبة مرتكبي مجزرة السجناء السياسيين، ولو كانت الأمم المتحدة قد لعبت دورها المحدد بموافقة خبرائها فقط، لما أطلقت يد النظام اليوم في مذبحة المنتفضين والمعارضين في الشوارع، وكانت مغامراته الإقليمية أقل بكثير.. لا تنسوا ماذا خلَّف صمت الولايات المتحدة وتقاعسها في مواجهة القصف الكيماوي على الشعب السوري من قبل جيش بشار الأسد بأوامر من الملالي الحاكمين في إيران، من أجل إرضاء الملالي في المحادثات النووية، من مآسٍ وكوارث حلّت بأبناء المنطقة، ولقد جعل هذا النوع من السلوك النظام جريئاً وفخوراً للغاية لدرجة أنه تفاخر، من خلال حلفائه الإقليميين، بدوره العدواني في تسليح وتحريض مرتزقته المحليين، ورفع شماعة الدفاع عن القضية الفلسطينية والإسلام.

لطالما أصرّ قادة نظام طهران على الصراع والعداء مع المملكة العربية السعودية، وحاول زرع بذور العداء وعدم المصالحة بين البلدين، خصوصاً في المنطقة، كيف ترون موقف المملكة تجاه الشعب الإيراني وقضيته العادلة؟ وهل هناك نهاية للصراع بين البلدين؟

يمكن لإيران والمملكة العربية السعودية، بحسب المعطيات الإقليمية والعرقية والدينية، أن يكون لهما دور مكمل وأخوي في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وتمهيد الطريق للازدهار والتنمية الاقتصادية ليس فقط في البلدين ولكن في المنطقة كلها، ويمكن لهذه الأخوة والصداقة أن تنشر رسالة الإسلام المحمدي الحقيقي، وهو دين الصداقة والأخوة، في جميع أنحاء المنطقة والقضاء على جذور التطرف في العالم الإسلامي.

الثقافة الإسلامية والثقافة الإيرانية، اللتان ترسختا معاً منذ العقود الأولى لظهور الإسلام، تتمتعان بإمكانات هائلة لنشر السلام والتعايش السلمي، وهو الأمر الذي أصبح رهينة الملالي المجرمين.

وعلى مدى الثمانين عاماً الماضية، تحرك نظاما الشاه والخميني في اتجاه العداء والانقسام في المنطقة، خصوصاً ضد المملكة العربية السعودية، وكانت مصالحهما تقتضي هذا العداء، بينما كانت مصالح الشعب الإيراني والشعب السعودي تكمن في الصداقة والتعايش السلمي.

إن نظام الشاه، بدعوى أنه شرطي المنطقة ونظام الملالي القائم على نظرية التوسع الغادرة، أي غزو جميع البلدان الإسلامية منذ اليوم الأول، لعبوا دوراً مزعزعاً للاستقرار في المنطقة بشكل عام وفي المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، من أعمال الشغب في مكة المكرمة مروراً باحتلال الحرم المكي والتأييد الصريح للمحتلين من قبل الخميني إلى إرسال المخربين والإرهابيين والأسلحة والمتفجرات إلى المملكة العربية السعودية، هي أمور لا تخفى على أحد، لذا رداً على سؤالكم، يجب أن أقول إنه بدلاً من العداء، نقشت كلمة الأخوة والصداقة على جباه الشعبين الإيراني والسعودي، وهو ما سيتحقق بإسقاط نظام الملالي.

ما موقف المقاومة الإيرانية من القوميات في إيران، وهل هناك حركات ذات خصائص عرقية في الأهواز وبلوشستان الإيرانية؟

تأسست منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نيابة عن جميع الإيرانيين، ونحن نمثل جميع الإيرانيين من مختلف الأعراق والأطياف والأديان والطبقات والشرائح المجتمعية. ومنذ اليوم الأول لتأسيس منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كان في صفوفهم أناس من أعراق وقوميات وديانات وطبقات مختلفة، وخير مثال على ذلك أن منظمة مجاهدي خلق تأسست من قبل ثلاثة أشخاص، اثنان منهم الشهيدان محمد حنيف نجاد وسعيد محسن من محافظة أذربيجان وزنجان، أي من أتراك ايران، والشهيد الثالث علي أصغر بديع زادغان من فارس وأصفهان.

ومثلما كان الأمين العام لمنظمة مجاهدي خلق واحدة من الأخوات الكرد لمدة عامين، كانت أيضاً إحدى الأخوات التركيات المسؤول الأول للمنظمة، وكانت إحدى الأخوات الأهوازيات الأمين العام لمجاهدي خلق لمدة عامين، وكذلك هناك كوادر متعددة في مناصب قيادية.. وتتكون منظمة مجاهدي خلق من قوميات مختلفة، وفي المجلس الوطني للمقاومة أعضاء من قوميات وديانات وطبقات مختلفة من إيران.. إن مواقف «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» من مختلف القوميات والديانات لا تقتصر فقط على المرحلة الحالية اليوم، ومنذ اليوم الأول للإطاحة بنظام الشاه، أكد على ذلك مراراً وتكراراً مسعود رجوي، زعيم المنظمة، والسيدة رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية.

ومن بنود برنامج الحكومة المؤقتة التي تأتي إلى السلطة بعد الإطاحة بنظام الملالي التأكيد على حقوق القوميات الواردة في المادة (5) من هذا البرنامج الذي أعلنه السيد مسعود رجوي في أكتوبر 1981م، والتي توضح أن «الحكم الذاتي الداخلي، بمعنى القضاء على الظلم المزدوج لكافة الفروع والتنوع الوطني لبلدنا، وإتاحة جميع الحقوق والحريات الثقافية والاجتماعية والسياسية لهم في إطار وحدة تراب الوطن وسيادته وسلامته بشكل غير قابل للتجزئة، أمر ضروري».

و«ستحاول الحكومة المؤقتة التأكيد على حقوق القوميات مثل كردستان من خلال تحقيق ودعم حقوقها المحقة كجزء من القومية التقدمية للأمة الإيرانية بأكملها، وإخراج الاثنين من التعارض والصراع مع بعضهما البعض إلى الأبد».

ولا توجد في أدبياتنا وسياستنا كلمات مثل أقلية عرقية أو دينية عندما نتحدث عن الشرائح المختلفة من المجتمع الإيراني، ونعتقد أن المجتمع الإيراني يتكون من أتباع ديانات وقوميات مختلفة ويجب أن يكون لهم جميعاً مشاركة نشطة ومتساوية في الحياة السياسية، لذلك وفيما يتعلق بكردستان كان شعارنا «الديمقراطية لإيران والحكم الذاتي لكردستان»، وفي عام 1983م، وافق المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على خطة الحكم الذاتي لكردستان.. والمجلس الوطني للمقاومة وبهدف تأمین وتقوية حكم الشعب أكثر فأكثر والسيادة والوحدة الوطنية للبلاد، أعلن هذا المشروع، والذي ينفذ في إطار برنامج المجلس الوطني للمقاومة، وستوضح الحكومة المؤقتة ترتيبات وكيفية تنفيذ هذا المشروع، وهي مسؤولة عن بذل الجهود اللازمة لتحقيقه.

وفي رأينا، أن المواطنين في الأهواز، وسنندج، ومهاباد، وزاهدان إيرانيون مثلهم مثل أهالي طهران، ولهم حق في إيران، ويجب أن يلعبوا دورًا في السياسة.. وتتعرض القوميات مثل العرب والأكراد والبلوش للقمع المزدوج من الناحية السياسية والاقتصادية على يد نظام الملالي.. لذلك، في إيران الديمقراطية، يجب بذل الجهود لإزالة هذا القمع المزدوج وآثاره التي تعود إلى مائة عام.. لذلك، في خطة الحكم الذاتي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرى أن من واجبه «القضاء على الاضطهاد المزدوج للمواطنين الكرد المضطهدين»، وتنص المادة 11 على أن «الحكومة المركزية» ملزمة بتخصيص حصة أكبر من الإيرادات العامة للقضاء على تخلف منطقة كردستان المتمتعة بالحكم الذاتي».

1 السيد محمد محدثين، يتحدث لـ«الرياض»


2 حوار «الرياض» مع السيد محمد محدثين، « أرشيف جريدة الرياض 2 يوليو 1988م»

34 السيد محمد محدثين يتصفح «الرياض»، أرشيف جريدة الرياض، 2 يوليو 1988م


6 السيد محمد محدثين يشرح للإعلام سير المعارك بين جيش التحرير الوطني ونظام الملالي، أرشيف جريدة الرياض، 2 يوليو 1988م