مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهفخ الانتخابات وملامح الفتنة الايرانية المقبلة!

فخ الانتخابات وملامح الفتنة الايرانية المقبلة!

ahmedinejatmaleki2لقد فشلت الاحزاب الطائفية في ادارة السلطة وهي تقود العراق اليوم الى الجحيم
السياسة الكويتية- داود البصري:رغم التطمينات و الآمال الوطنية الكبرى التي كانت معقودة على نتائج الانتخابات العراقية العامة التي تمت في السابع من مارس الجاري باعتبارها ستكون الفاصلة و المصيرية التي ستحدد مستقبل العراق السياسي و هيكلية دولته الجديدة بعد أعوام طويلة من الحكم الفاشي و الشمولي و سنوات الاحتلال الأميركي المريرة التي لم تنته بعد , إلا أن ما حصل من تلاعب و تزوير فاضح و إصرار على تغيير نتائج الانتخابات و التلاعب وفق آليات و مناهج و أساليب جديدة عرف بها النظام الإيراني و تميز واقتبسها بكل كفاءة أتباعه المخلصون في النظام العراقي الحالي

لتشيع في أجواء العراق الملبدة بكل غيوم الأرض أجواء فتنة وطنية شديدة تذكرنا بأشد فصول الحرب الأهلية و الطائفية الماضية , وليس سرا أن النظام الإيراني الخبير و الضليع و المتمرس و العارف بالوضع العراقي كان قد أعد عدته الثقيلة لفرض النتائج التي يريدها و يتوخاهاو يتأملها , كما أنه قد أضحى من المعروف أن سنة التزوير الفاضح التي سنها نظام طهران في إيران نفسها قد استطاع تصديرها بكفاءة للعراق المبتلي بألف هم وهم و أهم الهموم هو الحجم الفاضح و الواضح للتغلغل و التدخل الإيراني الذي لم يعد يعرف الحدود و لا الموانع و السدود , فالنظام الإيراني في نهاية الأمر ليس من مصلحته استقرار العراق و شيوع الديمقراطية في ربوعه , كما أنه يصارع بحدة و شراسة من أجل إبعاد العراق عن محيطه العربي و فرض أسس التقسيم الطائفي و العشائري و المناطقي فيه , فالعراق الضعيف هو غاية المنى بالنسبة للستراتيجية الإيرانية , و عراق مضمون بالجيب الإيراني و يتلاعب بشؤونه و أحواله مرتزقة و أتباع الولي الإيراني الفقيه هو الثمن الكبير للنصر الستراتيجي الإيراني في منطقة الشرق الأوسط و الخليج العربي , و التلاعب الفاضح بنتائج الانتخابات و أوراق التصويت سواء في خارج العراق أو داخله و الذي فضحته أيضا بعثة الاتحاد الأوروبي هو تحصيل حاصل لمصير العراق , وعندما تحدث الرئيس الأميركي أوباما قبل أسابيع و صرح بان اياماً صعبة تنتظر العراق! فإنه بالقطع لم يكن يلقي الكلام على عواهنه بل كان منطلقا من معلومات مؤكدة و عناصر تحليل استخبارية متمرسة , الوضع في العراق اليوم قد وصل إلى درجات متأزمة خصوصا في ظل إصرار الأحزاب الطائفية الكبرى مثل حزب "الدعوة" من خلال ما يسمى "ائتلاف دولة القانون" و "جماعة الحكيم" من خلال "الائتلاف العراقي" على الهيمنة شبه المطلقة بعد أن نجحوا في استبعاد العديد من العناصر المثيرة للقلق في حملة الاجتثات التي سبقت الانتخابات و التي رافقتها مخالفات دستورية واضحة لأن من اجتث و نفذ أمر الاجتثاث هو نفسه خصم انتخابي! أي أن المهزلة الديمقراطية المزعومة قد تجاوزت كل الحدود , ولم يكتف المجتثون بما حققوه بعد إبعاد السيد صالح المطلك من القائمة العراقية بل امتد شرههم لمحاولة تزوير كل الانتخابات , الأيام المقبلة حافلة بالكثير من المفاجآت و حزب "الدعوة" الذي فشل في إدارة العراق خلال السنوات الأربع الماضية و ساهم في تهشيم العراق مصر على طموحاته التسلطية مهما بلغ الموقف الوطني من حراجة , فالتمسك بأهداب السلطة هو حلم العمر لأهل "الدعوة" الذين لا قيمة حقيقية لهم في الشارع العراقي ? كما أن التداخل في الصراع الداخلي العراقي قد أفرز حالة تناحر جديدة على منصب رئاسة الجمهورية وهو منصب فخري فرئيس الجمهورية العراقية لا يمتلك السلطات الحقيقية , ومع ذلك فإن إصرار التحالف الكردي على الاحتفاظ بالمنصب و الهيمنة عليه عبر التلويح بشعارات الابتزاز المعروفة لخصومهم مثل العنصرية و الشوفينية! يمثل حالة مرضية معقدة فالطرف الشوفيني الحقيقي هو الأحزاب الكردية ذاتها , والرئيس الحالي جلال طالباني لم يعد يمتلك مؤهلات الاستمرار بالرئاسة.
 ثم أن العراق في النهاية هو بلد عربي مع احترام كامل للمكونات القومية الأخرى و بالتالي فإن من يمثله في المنتديات و المحافل الدولية ينبغي أن يكون من عنصر الأغلبية وهذه من بديهيات الديمقراطية التي بها يتمدقون. أحداث الأيام و الأسابيع المقبلة ستكون ساخنة , و يبدو أن الطائفيين و الشوفينيين لن يرتاحوا إلا بعد إشعال حرائق عراقية جديدة , و العقل المدبر لكل ما يدور هو رؤوس الشر القابع في طهران.. فتلك هي الحقيقة العارية , وكل تزوير "نجادي" جديد و العراق يسير نحو الهاوية , لقد فشلت الأحزاب الطائفية في إدارة السلطة وهي تقود العراق اليوم بخبثها الإيراني المتوارث بامتياز نحو الجحيم… إلا إذا استرد الوطنيون زمام المبادرة.. ونحن لا نراهن على المستحيل.
كاتب عراقي