الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخباربعد مضي اکثرمن اربعة عقود علی الوعد الذي قطع حکم الملالي علی...

بعد مضي اکثرمن اربعة عقود علی الوعد الذي قطع حکم الملالي علی نفسه

بعد مضي اکثرمن اربعة عقود علی الوعد الذي قطع حکم الملالي علی نفسه

 

الکاتب – موقع المجلس:

نقص الكهرباء في البلاد اصبح قنبلة موقوتة ستنفجر في اي وقت-
ونشهد هذه الأيام انقطاع التيار الكهربائي مرات عديدة بشكل عشوائي في مختلف مناطق طهران وغيرها من المدن، خاصة وأن المدن الواقعة جنوب البلاد تتعرض للمزيد من المشاكل نتيجة لارتفاع درجات الحرارة. ولكن ما هو السبب في ذلك؟ ألم يقطع الملالي وعدًا على أنفسهم بتوفير المياه والكهرباء للمواطنين مجانًا؟

إذ قال خميني، في مقبرة بهشت زهرا في فبراير 1979: “لا يغرنَّكم أننا سنبني المساكن فحسب، فسوف نوفر لكم المياه والكهرباء مجانًا، كما سنوفر لكم الحافلات مجانًا، ولا يغرنَّكم هذا القدر من الرفاهية، فنحن سوف نبني العالم والآخرة أيضًا”.

 

ووصف أحد أعضاء مجلس شوري الملالي أيضًا هذه الأوضاع، قائلًا:

ذكرت صحيفة “دنياي اقتصاد، 23 مايو 2021″، على لسان هادي بيكي نجاد، قوله: ” إن نقص الكهرباء في البلاد لأمرٌ مقلق جدًا، ولا نبالغ إذا وصفناه بأنه قنبلة موقوتة ستنفجر في السنوات القادمة”.

بيد أن وعود خميني والملالي الحاكمين في هذا الصدد فشلت فشلًا ذريعًا. ولكن ما هو السبب في هذا الوضع؟

الاستهلاك اليومي للكهرباء في إيران

يفيد تقرير وكالة “إيرنا” الحكومية للأنباء، الصادر في 15 يونيو 2020 أن: ” محطات توليد الكهرباء في البلاد لديها القدرة على توليد 58,000 و 500,000 ميغاواط من الكهرباء، وإذا زاد الاستهلاك عن هذا المقدار، فسوف نواجه ارتباكات تجبرنا على ترشيد استهلاك الكهرباء بشكل غير مسبوق في ظل هذا الوضع لتوفير كهرباء مستدامة، لاسيما في المحافظات الاستوائية من البلاد. وأفاد هذا التقرير أن استهلاك الكهرباء اليومي للبلاد يبلغ 56000 ميغاواط.

ويفيد تقرير وزارة الطاقة أن استهلاك الكهرباء في شهري أبريل ومايو من العام الحالي قد ازداد بما يقرب من 9000 ميغاواط (أي ما يعادل 20 في المائة) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وذُكر أن السبب الرئيسي في ذلك هو التعدين غير القانوني للعملات المشفرة.

وذكرت وزارة الطاقة في نظام الملالي أنه تم خلال 10 أشهر اعتبارًا من شهر يوليو حتى شهر مايو من العام الحالي اكتشاف وتجميع 175,000 جهاز للتعدين و 2661 مركزًا غير مصرح به لتعدين العملات المشفرة.

وكتب محمد درويش، الناشط في مجال البيئة، في موقع “ألف”، في 11 يناير 2021: ” إن ورش العمل التي تُنتج البيتكوين تستهلك الكثير من الكهرباء. وأعلنت وزارة الطاقة مؤخرًا أنها تمكنت من اكتشاف استهلاك هذه الورش لـ 300 ميغاوات بشكل غير قانوني، ولكن كيف لا يزالون يمارسون نشاطهم؟ يبدو أن تعدين البيتكوين قد ازداد، ويسعون إلى التحايل على العقوبات، أو أن الحكومة نفسها تضطلع بإنتاج هذه العملات حتى تتمكن من تقليل اعتمادها على الدولار”.

 

وقال علي بخشي، رئيس مجلس إدارة نقابة الكهرباء، مشيرًا إلى استهلاك وحدات تعدين العملات المشفرة لقدر كبير من الكهرباء : “إن حجم استهلاك هذه الوحدات للكهرباء يؤثر حقًا على الحجم الإجمالي لاستهلاك الكهرباء في البلاد، … إلخ. ويقدر حجم استهلاك وحدات تعدين العملات المشفرة للكهرباء بما يتراوح بين 6000 إلى 7000 ميغاوات.

وأضاف: “هذا الرقم من استهلاك الكهرباء ليس بالكمية الصغيرة، حيث أننا شهدنا أكثر من مرة أننا نواجه مشكلة في الصيف نتيجة لفقدان قدرة محطات الطاقة الكهرومائية بمقدار 5000 ميغاوات بسبب تراجع هطول الأمطار”.

وتفيد الإحصاءات غير الرسمية أنه يوجد حاليًا حوالي 180,000 جهاز لتعدين العملات المشفرة في إيران، معظمهم تحت تصرف الشركات والمؤسسات التابعة لقوات حرس نظام الملالي. ومن المؤكد أنه فضلًا عن هذه الأجهزة، فإن هناك أجهزة أخرى دخلت البلاد عن طريق التهريب وبدون تسجيل. والجدير بالذكر أن التحايل على العقوبات وغسل الأموال والتهرب من النظام المصرفي من بين العوامل التي جعلت تعدين البيتوكين أمرًا جذابًا لقوات حرس نظام الملالي .

وكما تلاحظون، فإن الملالي يقومون بتعدين العملات المشفرة للتحايل على العقوبات من خلال الشركات التابعة لقوات حرس نظام الملالي، وتؤدي هذه الظاهرة إلى زيادة استهلاك الكهرباء في البلاد بما يتراوح بين 6000 إلى 7000 ميغاواط، وبسبب انعدام الاستثمار في صناعة الكهرباء وانهيار هذه المنظومة، فإنها تلحق الضرر بالمواطنين وعليهم أن يتحملوا الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

النية في الاستثمار في صناعة الكهرباء

بالإضافة إلى تعدين العملات المشفرة بسبب العقوبات، لم يقم نظام الملالي بأي استثمارات جادة في صناعة الكهرباء، وزادت هذه المشكلة من الطين بلة.

وذكرت وكالة “إيسنا” للأنباء، في 23 مايو 2021 أن مجتبى توانكر، رئيس لجنة الاقتصاد الرقمي بمجلس شوري الملالي وصف الربط بين تعدين العملات المشفرة وانقطاع التيار الكهربائي بأنه أمر خاطئ، واعتبر السبب في ذلك هو انهيار شبكة توليد وتوزيع الكهرباء، وقال: ” تبلغ القدرة المعلن عنها لتوليد الكهرباء في إيران 85000 واط، بيد أن القدرة الحقيقية تبلغ 60,000 ميغاواط فقط.

كتبت صحيفة “وطن إمروز” الحكومية عن نمو قدرة توليد الكهرباء، في 24 مايو 2021: إن الأسباب الرئيسية لانقطاع التيار الكهربائي هي تراجع القدرة على توليد الكهرباء بنسبة 28 في المائة وانهيار شبكة التوزيع. والآن نشاهد نتيجة عدم كفاءة الحكومة في هذا المجال في انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر.

تصدير الكهرباء للبلدان المجاورة

وكتب موقع ” تحليل بازار ” في هذا الصدد في 19 ديسمبر 2020: ” تقل صادرات إيران من الكهرباء في الوقت الراهن عن 2000 ميغاواط، والعراق يملك نصيب الأسد منها”.

كما كتبت موقع “تجارت نيوز” في 21 مايو 2021: “تتراوح صادراتنا من الكهرباء إلى العراق ما بين 1300 إلى 1400 ميغاواط، وبطبيعة الحال يتعير هذا المقدار موسميًا”.

كما يمكننا أن ندرك من هذا التقرير أن عدم قيام نظام الملالي بالاستثمار في صناعة الكهرباء وسعيه إلى التحايل على العقوبات من خلال تعدين العملات المشفرة وتصدير الكهرباء من أهم أسباب انقطاع التيار الكهربائي في مدن البلاد. وكان الملالي يتوقعون ذلك منذ فترة طويلة، بيد أنهم لم يتخذوا أي إجراء جاد في هذا الصدد، ويتعين على أبناء الوطن أن يدفعوا الثمن بتحمل العناء والمشقة في حرارة الصيف القادم.