مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهعملاء إيران في العراق... والانتخابات

عملاء إيران في العراق… والانتخابات

alsiyase-kuwit.jالنظام الايراني نصب نفسه وصيا على الشعب العراقي في واحدة من أخطر نتائج الاحتلال الاميركي
السياسة الكويتية- داود البصري:ليس سرا أبدا التأكيد على كون المعركة الانتخابية الجارية في العراق و التي يشهد الشارع العراقي اليوم أشد فصولها سخونة قد حفلت بتداخلات و مفاجآت و عمليات تهشيم و تشويه للسمعة و كسر عظم سياسي من نمط خاص ,

فقد اشتبكت جميع الأطراف حتى تلك الطائفية التي كانت متحالفة بالأمس القريب و لكن اختلاف المصالح و الطموحات و المطامع و التوجهات قد جعلها في حالة افتراق و خصومة رغم أن الخصومات الحادة و المهلكة في الأوساط الحزبية الطائفية العراقية ليست بالأمر الجديد و لا المستحدث , فقد كان العداء المستحكم بين حزب "الدعوة" و جماعة "المجلس الأعلى للثورة الإيرانية في العراق" مستحكما بشدة و بعنفوان و بحقد شديد منذ عام 1981 و حتى سقوط بغداد عام 2003 , بل أن ساحة و مساحات الخلاف بينهما قد تعدت كل الأطر و مواثيق الشرف المفترضة ليحاول "الدعاة" اغتيال أحد رموز "المجلس" و كان ذلك في الشام تحديدا وأواخر عام 1996 حينما جرت عملية فاشلة لاغتيال زعيم "مسجد براثا" البغدادي الحالي الشيخ جلال الدين الصغير في حي "الحجيرة" في ريف دمشق ! و كانت تلكم الخلافات الدموية طبعا بتحريض من "العم الكبير" الإيراني الذي كان يتلاعب بقوى المعارضة الدينية و الطائفية وفقا لأهوائه و مصالحه , وتلك قصة طويلة رويت بعض جوانبها فيما سيروى الباقي في مقبل الأيام , فملفات تلك المرحلة بقدر ما كانت طريفة بقدر ما كانت ساخنة و حاملة للكثير من الملفات القذرة لعمليات التغلغل الإيرانية الواسعة في الجسم السياسي للأحزاب الدينية و الطائفية العراقية , ويبدو أن الهيمنة الإيرانية المباشرة على العراق اليوم و الحجم الواسع للتدخلات الإيرانية الفظة و المستهجنة في الشؤون الداخلية للعراق قد نسجت خيوطها الاستخبارية بدقة لتحاول تعكير الموقف السياسي و المزاج الانتخابي و زرع بذور فتنة لن تبقي ولا تذر في العراق رغم كره عموم الشعب العراقي للتعصب الطائفي المريض و الأحساس الوطني العارم بأن طريق الطائفية السياسية هو طريق الهلاك الجماعي , ولعل المؤامرة التي حيكت بليل و دبرت بمهارة استخبارية خبيثة هي تلك التي استهدفت أحد رموز الحركة الوطنية العراقية و الناشط العراقي السياسي النظيف من أمراض الطائفية و التبعية وهو الدكتور صالح المطلك الذي برز كوجه سياسي عراقي نظيف و بخطاب وطني شامل يتجاوز الحالة الطائفية المريضة و المتخلفة و يصب في إطار التطلع الى المستقبل من خلال المصالحة مع الذات و الانفتاح التام بين المكونات الاجتماعية العراقية وهي عملية لا تحظى بطبيعة الحال برضى النظام الإيراني الذي نصب نفسه من الناحية الواقعية كوصي وقيم على الشعب العراقي في واحدة من أخطر نتائج و تداعيات الإحتلال الأميركي الذي قدم خدمة مجانية بلهاء و على طبق من ذهب للنظام الإيراني لكي يمارس أحقاده التاريخية و عقده النفسية المريضة و الذي يتحين الفرص من خلال عملائه المنتشرين في طول وعرض العراق لتشويه مواقف كل الأحرار العراقيين , وطبعا التهم الجاهزة معروفة و مشخصة قبل أن تشهر و منها تهمة الانتماء البعثي وهي تهمة مضحكة تصم بالعار مطلقيها فحزب البعث كان يضم ملايين المواطنين العراقيين , وقد حكم لفترة زمنية هي الأطول في تاريخ العراق المعاصر وتركت مؤثراتها و بصماتها في أجيال واسعة جدا من الشعب العراقي , وصالح المطلك لم يكن أساسا من القيادات البعثية المؤثرة في الصفوف الأولى بل أنه ترك الحزب في أعقد مرحلة من تاريخ العراق المعاصر و تحديدا في عام 1977 وهي المرحلة التي أبعدت فيها قيادات بعثية مهمة من أمثال الدكتور عزة مصطفى وزير الصحة السابق و عضو مجلس قيادة الثورة عضو القيادة القطرية و القيادي في قيادة البعث القطرية فليح حسن الجاسم وآخرون ممن رفضوا الأساليب الدموية المفرطة في تصفية الخصوم , صالح المطلك رغم أطنان الدعايات السيئة و المفبركة المثارة حوله لم يتورط بدماء أحد ولم يمارس اي أدوار انتهازية و لم يتآمر على حياة العراقيين , بل أنه تعرض للاذى المباشر من الجماعات الإرهابية بعد انخراطه في العملية السياسية و أغتيل شقيقه كما أنه نفسه في دائرة الخطر ورغم كل تلك التضحيات الجسام لم يخجل عملاء إيران وحرسها الثوري في العراق من توجيه تهمة "البعثية" إليه في واحدة من اكبر الأكاذيب و لكوني إعلامياً فإنني أعي جيدا مقدار و طبيعة و حجم الدس و التشويه الذي يتعرض له أي هدف مطلوب من دوائر معينة , تصوروا أنا الذي لم أحمل قطعة سلاح في حياتي و لم ألمس مسدساً أو أي سلاح ناري أتهمت في مواقع عديدة بإتهامات شائنة و إجرامية و مفبركة ومنها قول البعض من أهل الإفك انني مارست التعذيب ضد المعتقلين العراقيين بعدإحتلال العراق بل أن بعض المواقع المشبوهة في الإنترنت قد جعلتني أحد القيادات البعثية المتورطة في جرائم ضد الإنسانية و أنا الذي أفنيت نصف عمري في محاربة البعث! , عمليات التشويه في العالم الإعلامي العنكبوتي باتت سهلة بالكامل في ظل السرعة الكونية في إطلاق الأكاذيب , فمن الطبيعي أن يتعرض صالح المطلك لرشقات مركزة من النيران الخبيثة وهو السياسي و النموذج الوطني الجديد الذي يرتعب منه الطائفيون و القتلة و الأغبياء الذين تسيدوا العملية السياسية و أصابوا العراق في مقتل و عرقلوا عوامل نهوضه الوطني الشامل و اهدروا ثرواته في لصوصيتهم التي لا حدود لشراهتها , في إبعاد المطلك مؤامرة حقيقية على الديمقراطية و إجحاف ظالم بحق وطني شريف نظيف السريرة و الماضي و اللسان وعراقي وعربي الوجه و اليد و اللسان , أوراق أهل الإفك و الضلالة باتت مكشوفة و مفضوحة و سنلاحق بأقلامنا و بالحقائق التي نعرفها كل أولئك العملاء و المرجفين و نعريهم أمام الملأ , فهؤلاء قد يخدعون بعض الناس لبعض الوقت و لكن ليس على الدوام , فقامات الأحرار لا يمكن أن تنحني إلا لرب العزة و الجلال , و المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله , و سيظل الدكتور صالح المطلك علما وطنيا لن يقمع صوته خفافيش الحرس الثوري الإيراني, ففي النهاية لا يصح إلا الصحيح.. و الأيام بيننا.
كاتب عراقي