السبت,3ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارالمجرمون لا يزالون طلقاء و یتصدرون مناصب رفیعة في نظام الملالي

المجرمون لا يزالون طلقاء و یتصدرون مناصب رفیعة في نظام الملالي

المجرمون لا يزالون طلقاء و یتصدرون مناصب رفیعة في نظام الملالي

حدیث الیوم:
قبل أكثر من 30 عامًا، ارتكب النظام الإيراني مجزرة ممنهجة بحق السجناء السياسيين، استهدفت القضاء على جماعة المعارضة الرئيسية، منظمة ” مجاهدي خلق ” الإيرانية.

في ذلك الوقت، بذل النشطاء والمعارضون المغتربون جهودًا متضافرة لجذب انتباه صانعي السياسة الغربيين إلى عمليات القتل، ولكن بنجاح محدود. حيث لم يُحاسب أي شخص على المذبحة، ولم يجر أي تحقيق رسمي في الجريمة من قبل الأمم المتحدة أو أي هيئة أخرى ذات صلة.

في ديسمبر الماضي، تم تسليط الضوء على هذا الوضع عالميًا من خلال رسالة مفتوحة من سبعة خبراء حقوقيين تابعين للأمم المتحدة، بما في ذلك المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران.

وجاء نشر الرسالة بعد ثلاثة أشهر تقريبًا من تداولها في الأروقة الدبلوماسية، وطرحها مباشرة أمام قادة النظام الإيراني، الذين عملوا على تعزيز التزامهم بالإفلات من العقاب في هذه المسألة من خلال رفض الرد.

وأقر خبراء حقوق الإنسان بأن الأمم المتحدة والدول الأعضاء الرئيسية فيها تتحمل بعض المسؤولية عن هذا الإفلات من العقاب، بعد أن فشلت في متابعة المذبحة في أعقابها مباشرة.

أشارت الرسالة إلى أنه في ديسمبر / كانون الأول 1988، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا أعرب عن “القلق البالغ” بشأن “موجة جديدة من الإعدامات” خلال الصيف الماضي، والتي استهدفت السجناء “بسبب قناعاتهم السياسية”.

وتابعت الرسالة قائلة إنه على الرغم من ذلك، “لم تتم إحالة الوضع إلى مجلس الأمن، ولم تتابع الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار ولم تتخذ لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أي إجراء”.

وفي إطار ذلك، أقامت عائلات الضحايا، والناجون من مذبحة عام 1988 معرضًا أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف في 15 سبتمبر 2017.

“كان لإخفاق هذه الهيئات في التصرف أثر مدمر على الناجين والأسر وكذلك على الوضع العام لحقوق الإنسان في إيران وشجع إيران على الاستمرار في إخفاء مصير الضحايا والحفاظ على استراتيجية الانحراف والإنكار التي تستمر حتى الآن “.

ولم تُلق هذه الاستراتيجية سوى القليل من التحدي على المسرح الدولي لدرجة أن منظمة العفو الدولية اضطرت إلى وصف رسالة خبراء الأمم المتحدة بأنها “اختراق بالغ الأهمية” في معالجة ما أطلق عليه “أسوأ جريمة في الجمهورية الإسلامية”، وواحدة من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية.

ومع ذلك، فقد ثبت أن هذا الاختراق كان أقل شمولية وتأثيراً مما كان يأمله البعض، فمع مرور أكثر من خمسة أشهر، لا توجد حتى اللحظة دلائل تذكر على التقدم المادي نحو المتابعة الذي كان مفقودًا في أعقاب المذبحة مباشرة.

وبالتالي، لا يزال الناجون من تلك المذبحة وعائلات ضحاياها يعملون بجد لجذب الانتباه الدولي للقضية والعمل على إبراز أهمية وقف جهود طهران المنهجية لتدمير الأدلة الحيوية المتعلقة بها.

وفي الشهر الماضي، كتبت مجموعة من هؤلاء الأفراد رسالة مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحثه وجميع الهيئات ذات الصلة على الشروع في إجراءات قد تؤدي إلى محاكمة مرتكبي مذبحة عام 1988 في المحكمة الجنائية الدولية.

وأشارت الرسالة إلى أن إرث تلك المجزرة لا يزال له تداعيات على الناس في جميع أنحاء إيران والجالية الإيرانية المغتربة، وبالتالي يشكل جريمة مستمرة ضد الإنسانية، وكان يشير بشكل خاص إلى تجريم التجمعات التذكارية وتدمير المقابر الجماعية التي يعتقد أن ما يصل إلى 30 ألف ضحية دفنوا فيها في صيف وخريف عام 1988.

وفي وقت كتابة الرسالة في أبريل الماضي، كانت السلطات الإيرانية قد حاولت للتو تدمير أحد هذه المقابر في مقبرة خاوران في طهران، وأضافت الرسالة في السابق أن تلك السلطات “دمرت أو ألحقت الضرر بالمقابر الجماعية لضحايا عام 1988 في الأهواز وتبريز ومشهد وأماكن أخرى”.

وتشكل مثل هذه الأنشطة تكتيكات رئيسية في “استراتيجية الانحراف والإنكار” التي أشار إليها خبراء الأمم المتحدة العام الماضي، إن تعبيرهم عن القلق يعني وعيًا كبيرًا بهذا الجهد المستمر لتدمير الأدلة الحيوية لعمليات القتل، ومع ذلك يبدو أن المتابعة الأخيرة من عائلات الضحايا تشير إلى أن هذا الوعي لم يؤد بعد إلى اتخاذ إجراءات جادة.

ولحسن الحظ، فإن الناجين وأهالي ضحايا مذبحة عام 1988 لديهم مؤيدون من صانعي السياسات والخبراء القانونيين من جميع أنحاء العالم. وانضم أكثر من 150 منهم إلى الحملة من أجل العدالة في الأيام الأخيرة من خلال التوقيع بأسمائهم على بيان آخر يحث الأمم المتحدة على اتخاذ إجراء.

وقد قادت هذه الجهود الأخيرة منظمة تُعرف باسم العدالة لضحايا مذبحة عام 1988 في إيران، واستهدفت على وجه التحديد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمفوضة السامية ميشيل باشليت.

وكررت الوثيقة تحذير خبراء الأمم المتحدة بشأن كيف طورت طهران شعورًا بأن مسؤوليها لا يحتاجون إلى القلق بشأن المساءلة عن المجزرة أو أي انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.

وقالت: “هناك إفلات منهجي من العقاب يتمتع به أولئك الذين أمروا بتنفيذ عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء”. “لا يزال العديد من المسؤولين المعنيين يشغلون مناصب في السلطة، بما في ذلك الهيئات القضائية والنيابة العامة، والهيئات الحكومية الرئيسية”.

ومن أبرز هذه الشخصيات وزير العدل علي رضا آوايي وإبراهيم رئيسي رئيس السلطة القضائية في إيران الذي رشح نفسه للرئاسة حاليا. ولعب كلا الرجلين دورًا في “لجان الموت” التي استجوبت السجناء السياسيين حول آرائهم وانتماءاتهم في عام 1988، ثم أمروا بشنق كل من فشلوا في إظهار الولاء المطلق للنظام والمرشد الأعلى.

اليوم، يمارس آوايي ورئيسي بشكل جماعي سلطة غير مقيدة تقريبًا على إنفاذ القانون في إيران، وقد أشرفا بشكل غير مفاجئ على بعض أسوأ الحملات القمعية ضد المعارضة في السنوات الأخيرة.

وقد تفاقمت هذه الحملات بسبب قلق النظام بأكمله من تنامي حركة التغيير السياسي الشامل، وكان هذا التنامي واضحًا على الأقل منذ بداية عام 2018 عندما كان المجتمع الإيراني في خضم ثورة غير مسبوقة تقريبًا شملت أكثر من 100 منطقة محلية وظهرت هتافات قاسية مناهضة للحكومة مثل “الموت للديكتاتور”.

أشعلت تلك الاحتجاجات التي عمّت البلاد فترة وصفتها زعيمة المقاومة مريم رجوي بأنها “عام مليء بالانتفاضات”، وساعدت على تمهيد الطريق لانتفاضة أخرى أكبر في نوفمبر 2019.

في الآونة الأخيرة، تم ربط الانتفاضتين التوأمتين بمقاطعة شاملة للانتخابات الرئاسية للنظام، والتي قدمها العديد من النشطاء على أنها وسيلة “للتصويت لتغيير النظام”، وتشير الدلائل إلى أن كل من هذه التدفقات المنسقة للمعارضة كانت بقيادة منظمة مجاهدي خلق – وهي نفس المجموعة التي كانت الهدف الرئيسي لمذبحة عام 1988.

وتوضح هذه الحقيقة أن مذبحة عام 1988 لم تنجح في القضاء على المعارضة المنظمة، لكنها تثير أيضًا مخاوف بشأن احتمالية إراقة دماء غير عادية إذا ظل شعور طهران بالإفلات من العقاب على حاله في مواجهة التحديات الحالية.

وتم التحقق من صحة هذه المخاوف بوضوح خلال انتفاضة نوفمبر 2019 عندما ردت السلطات الإيرانية بفتح النار على الحشود وقتل 1500 شخص.

وأمام هذه الجريمة النكراء، يتوجب إبراز هذا الحدث في وترسيخه في ضمير مسؤولي الأمم المتحدة وصناع القرار الأمريكيين والأوروبيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

كما يجب الأخذ بعين الاعتبار المناشدات المختلفة من الناجين من مذبحة عام 1988 والدفاع عن ضحاياها.

لقد مضى وقت طويل لم يتم فيه محاسبة النظام الإيراني على جرائمه العديدة ضد الإنسانية، وبات من واجب المجتمع الدولي التوقف عن التعامل مع هذا النظام كما لو كان نظامًا قانونيًا، كما يجب أن تكون أية مشاركة مع هذا النظام مشروطة بحقوق الإنسان للشعب الإيراني.