مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهقراءة جنرال صفوي بائسة للموقف

قراءة جنرال صفوي بائسة للموقف

wefighalshm4.تضخيم مفتعل لـ"القدرات" وتبرير للتدخلات 
القبس الكويتية-كتب وفيق السامرائي: ما هدد به نائب قائد الحرس الثوري من إجراءات قتالية لم تستثن أحدا، يأتي امتدادا لما نسب إلى مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية الجنرال يحيى صفوي، الذي دعا فيه «القوى الأجنبية المحتلة» في المنطقة إلى القبول بقدرة نفوذ إيران في قضايا العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان والخليج ومضيق هرمز. ورأى أن إيران تمتلك وزنا اكبر من جميع الدول المحيطة بها. وأشار الى أن بلاده توفر الأمن في منطقة مضيق هرمز، وتفرض قواتها السيطرة التامة على هذه المنطقة.

وتحدث صفوي عن قدرة «رادعة» تشمل ما بين 10 ملايين الى 12 مليونا من أفراد التعبئة (الباسيج) وعدة ملايين من أفراد القوات المسلحة، وهو رقم مبالغ فيه كثيرا. وتطرق الى أن آخر استراتيجية أميركية أوضحت ان واشنطن بإمكانها إدارة حرب واحدة فقط، ومن المستبعد أن تشن حربا ثالثة.
تعطي هذه الفقرات من تصريحات صفوي انطباعات عن طريقة تحليل المعطيات وعناصر تقدير الموقف، وصياغة القرارات في ضوئهما.

أميركا ليست قادرة؟
ويبدو أن الاستراتيجية الإيرانية العليا قد بنيت على المعلومات المستحصلة «مجانا» من كشف الأميركيين لعناصر الضعف في قدراتهم. فكيف يجوز أن تعلن وزارة الدفاع عن محدودية قدراتها في إدارة صراع على أكثر من جبهة في آن واحد؟ وبما أن القوات الأميركية متورطة في حرب في أفغانستان وأنهكت في حرب العراق، فإنها ليست قادرة على وقف التحدي الإيراني.
وإذا كان مفروضا الأخذ بهذا التحليل، فإنه يعطي علامة قوية على الدور التخريبي الإيراني في العراق وأفغانستان وغيرهما.

القوى الفلسطينية أول الخاسرين
ويدل ما قاله صفوي، الذي عمل قائدا لقوات الباسداران قبل أن ينقل الى موقعه الحالي، على ان الملعب الإيراني الرئيسي هو في غزة ولبنان والعراق. لذلك المعنيون في هذه المناطق مسؤولون، للأسف، عن تقديمهم المساعدة لنظام ولاية الفقيه في تمرده على المجتمع الدولي في مجال التسلح النووي، وعما يحصل من خلل في توازن القوى مع الدول الإقليمية عموما، والعربية تحديدا، مما يدفع الدول المتضررة – من باب الاضطرار – الى اتخاذ مواقف وفق منظور المصالح العليا أو حتى على أساس قواعد رد الفعل.
وقد تكون القوى الفلسطينية أول الخاسرين، لأن مصيرها مرتبط بالدول العربية لا بطرف يحاول اللعب بقضيتهم لأغراضه الخاصة.
القوة العددية للمقاتلين من الباسيج التي تحدث عنها صفوي لا يعول عليها في حسابات توازن القوى الاستراتيجية عموما، والقتالية تحديدا، فهي مجموع ما يعتقد أنهم مؤيدو النظام، فيما ظهرت قوى معارضة يفوق عدد مؤيديها هذا الرقم. لذلك أجهزة الاستخبارات ومخططو العمليات لا يأخذون أرقام صفوي كعامل تأثير مباشر على سير العمليات، فمثلها كان موجودا خلال حرب السنوات الثماني مع العراق. والعبرة ليست في الكم العددي خلال الحروب، بل في القدرة على التنظيم والتسليح والتدريب، وهو ما يقع خارج قدرات إيران.

القوات البرية بكاملها معطلة
وبما أن فكرة الاجتياح البري للأراضي الإيرانية مستحيلة، فستبقى القوات البرية بكاملها معطلة في أي صراع مفترض مع الغرب. وبما أن توازن القوى في مجابهة مفترضة يرجح لمصلحة الغرب بعد بضعة أسابيع من بدئها – على أبعد تقدير – فإن الملاحة البحرية يمكن تأمينها من كافة التهديدات الإيرانية، عدا تهديدات الألغام التي تعتبر عنصر عرقلة وتأخير لا إيقاف.
من النقاط التي يخفيها المسؤولون الإيرانيون، أو يجهلونها، أن ما يعتقدونه نقاط قوة لمصلحتهم يمكن أن تنقلب عليهم. فالمساحات الواسعة مثلا، تحتم وجود ثغرات في فلسفة الدفاع. وعندما يكون الصراع تكنولوجيا متطورا فلا تمتلك إيران عناصره الأساسية. ومن المستحيل حماية جسورها الرئيسية ومحطات الطاقة ومصافي النفط، حيث فشلت في حمايتها خلال الحرب مع العراق رغم قدراته الجوية المتواضعة مقارنة بالغرب. وهو ما ينبغي مراجعته من قبلهم مرارا، لأنه سيحدث فوضى عارمة في بلادهم. وإن التلويح بقدرات نووية لا يدفع الطرف الآخر الى التفكير الجدي بما ينبغي فعله فحسب، بل يسوق الى اتخاذ قرارات صعبة. ومن التهور مجرد التفكير بقطع إمدادات الطاقة، لأن لا أحد قادر على تحمل التأثير السلبي على حياة مواطنيه.
الجنرال صفوي وقادة الباسداران يحلمون بإذعان الآخرين، والأجدر بهم مراجعة حساباتهم البدائية.