مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهفرصة الانتخابات العراقية للخروج من الشرنقة الإيرانية

فرصة الانتخابات العراقية للخروج من الشرنقة الإيرانية

alsiyase-kuwit.الأميركان حائرون إزاء مستقبل العراق وقد أصدروا تحذيرات من تنامي الهيمنة الإيرانية
السياسة الكويتية- داود البصري:بصرف النظر عن أي اعتبارات سياسية أو مسوغات فكرية و عقائدية , فإن الانتخابات العراقية في السابع من شهر مارس ستشكل على صعيد الفعل الستراتيجي في العراق فرصة لربما تكون الأخيرة للخروج من حالة شبه السيطرة الإيرانية المطلقة على حلقات مفصلية ومهمة على الحكومات التي تقوم في العراق ,

فالهيمنة الإيرانية وهذا واقع ملموس جاءت بفعل حالة التخادم السياسي و العقائدي الطويل و الوثيق الصلة بين النظام الإيراني عبر أجهزته الاستخبارية و السياسية ومجموعة الأحزاب الدينية و الطائفية التي سادت في العراق بعد انهيار نظام البعث الشمولي في ربيع ( حرية العراق ) و التي ستتحول لحالة ( الفجر الجديد ) العام 2003 عبر الاحتلال الأميركي الذي هشم كل أسس وقواعد الدولة العراقية الحديثة التي كانت مهترئة أصلا بفعل التخريب الكبير الذي مارسه نظام صدام حسين بسبب حروبه و مصائبه وحالة الحصار الدولي الطويلة و المرهقة , فحالة الفراغ المرعب و غياب القوى الأمنية و تبخر الجيش العراقي القديم وانهيار الدولة الموحدة المتماسكة وسيادة الميليشيات و الفرق الطائفية من مختلف الملل و النحل العراقية استطاعت إيران من خلال إمكانياتها المادية و (احتياطياتها المضمومة ) في القوى السياسية و الدينية العراقية أن تسد الثقوب الخطيرة و أن تفرض ليس ظلالها بل حضورها الميداني و الفاعل وفي ظل رقابة ( بلهاء ) من الإدارة الأميركية التي كانت تراقب الموقف و تسجل كل شيء و لكنها كانت عاجزة عن الفعل الصريح و الحاسم حتى بدا للمراقب و كأن هنالك تناغما أميركيا إيرانيا في تدمير العراق! رغم أن هذه النظرة كما نعتقد ليست صحيحة بالمرة سوى أن الإيرانيين يمتلكون ستراتيجية و رؤية واسعة للحالة العراقية و برنامج عمل قديماً وواسعاً و طموحاً يهدف لاحتواء العراق بالكامل وضمه تحت الجناح الإيراني نهائيا , فيما افتقدت الإدارة الأميركية لأي رؤية ستراتيجية حقيقية و فاعلة في ظل تضارب المصالح و تناقض الإدارات و الحيرة الكاملة في التعامل مع ملفات الإرهاب و إدارة الصراع في المنطقة , الولايات المتحدة بذلت جهودا مضنية وقدمت خسائر كبيرة وهي تدير الملفات المرهقة في العراق وهو الأمر الذي أشار إليه صراحة السفير الأميركي في بغداد المستر هيل و الذي أعرب بصراحة و شفافية عن خيبة أمل بلاده في القوى العراقية الحاكمة التي تنكرت لجميل الولايات المتحدة التي أسقطت النظام العراقي و قدمت السلطة على طبق من ذهب لمجموعة الأحزاب الطائفية التي كانت لا تجرؤ على مجرد الحلم بإمكانية ملامسة حافات السلطة و بثمن غال تكلف أكثر من أربعة آلاف جندي أميركي قضوا في ساحة المواجهة و بتكاليف كونية مرهقة لجميع الأطراف! , ومع ذلك ورغم كل ما حصل فإن أحد الأحزاب الإيرانية في العراق وأكثرها ( عراقة ) في الارتباط بالنهج السياسي و الفكري و العقائدي للنظام الإيراني و ربيب مؤسسته الأمنية و العسكرية الحميم وهو ( المجلس الأعلى للثورة الإيرانية في العراق ) أي جماعة حجة الإسلام عمار الحكيم ( دامت بركاته ) و على لسان أحد أعضائه ( الشيخ همام حمودي ) كان قد أصدر بيانا ينتقد فيه ( تدخل الولايات المتحدة بالشأن العراقي )!! وهو انتقاد مثير للسخرية فضلا عن الغثيان لأن ( حمودي أغا ) و من هم خلفه يعلمون جيدا بأنه لولا الولايات المتحدة و ما فعلته لما تسنى لهم تسلم قمة المسؤولية في العراق و التي تحولت لكارثة حقيقية تمثلت في حملات النهب و الفساد و الإفساد و القتل الطائفي و فتح العراق على مصاريعه للنفوذ الإيراني بكل أشكاله الاستخبارية أو الطائفية المدمرة! , وكذلك كانت الحال مع الحزب الطائفي الآخر ( حزب الدعوة ) بكل فروعه و تشققاته الكثيرة و المتناحرة فكريا و المتفقة منهجيا في السلب و ( الشفط و اللهط )! فقيادات حزب الدعوة الكثيرة ما فتئت توجه التحذيرات للولايات المتحدة و لسفيرها متجاهلة حقيقة أن القوات الأميركية الموجودة في العراق كفيلة تماما بإرجاع الحزب و قادته لمنطقة ( السيدة زينب ) في ريف دمشق ليعود قادة ذلك الحزب المتآكل لمهنتهم القديمة كسماسرة للمخابرات السورية في بيع الجوازات المزورة , وفي بيع ( السبح ) و ( الخواتم )! و الاستجداء من جماهير الزوار..! إذا تطلبت المصلحة الستراتيجية الأميركية ذلك , فالأميركان هم اليوم في حيرة قاتلة من مستقبل الأوضاع في العراق وقد أصدر قادتهم العسكريون و المدنيون تحذيرات من تنامي الهيمنة الإيرانية و التي تمت واقعيا أمام العيون الأميركية و ليس في السر ? فكل شيء يجري بعلانية ملفتة للنظر في العراق بل إن الإيرانيين أضحوا الرقم الصعب حتى في الدائرة الانتخابية فهم يحددون من يدخل المنافسة أو يخرج منها ? كما أنهم يديرون محاور و ملفات الصراع المحتدم في العراق بحرفنة و تمكن و اطلاع و سيطرة , و إذا كانت الأحزاب الطائفية في المرحلة الماضية قد استفادت من تهلهل الدولة ومن الروح الطائفية التي كانت محتدمة فإن فرصتها اليوم لإعادة و استمرارية تلك الهيمنة الكارثية تبدو في خطر حقيقي إذا تمكنت جماهير الشعب العراقي المتضررة فعلا من إطلاق كلمتها و التعبير عن رأيها و معاقبة كل من أساء و سرق وهرب و مارس الإرهاب , و الفرصة حقيقية لإخراج العراق من النفوذ العنكبوتي الإيراني من خلال إبعاد رجاله و عيونه و غلمانه و مؤسساته و انتخاب من هو الأقدر و الأجدر و الأكثر التزاما بالمصالح الوطنية العراقية البعيدة كل البعد عن الوصاية الإيرانية و برنامجها الرهيب لتهميش دور العراق الستراتيجي المؤثر في المنطقة إنها فرصة الساعة الأخيرة فالشعب إن قرر معاودة التجربة الفاشلة وانتخاب من نعلم و تعلمون و تسليم العراق لقمة سائغة لأهل الغل و الحقد التاريخي المعجون بأوهام و خرافات التاريخ فهذا شأنه وهو من سيتحمل في النهاية مسؤولية خياره… فهل سنشهد تمزق خيوط الشرنقة الإيرانية ? أم أن النتيجة ستكون وبالا على وحدة العراق الذي نعرفه ?
ذلك هو خيار الشعب العراقي وحده.