الوطن الكويتية-كتب د.شملان يوسف العيسى:تجرى يوم 7 مارس القادم الانتخابات البرلمانية وسط اهتمام اقليمي ودولي.. ويعود الاهتمام بالانتخابات العراقية الى حقيقة ان العراق بلد مهم مهما كانت طبيعة النظام فيه فهو بلد متميز وكان مهد الحضارة في السابق وتركيبته السكانية من اختلاف الاعراق والمذاهب والقوميات تسمح بان تقييم نظاماً ديموقراطياً تعددي. فنجاح الانتخابات العراقية هو نجاح لكل الشعوب العربية والاسلامية المحيطة به خصوصا ان العراق يحتاج الى تراكم وثبات واستقرار اعرافه الديموقراطية.
اما السبب الثاني لاهتمامنا بالعراق فيعود الى حقيقة ان فشل التجربة الديموقراطية في العراق معناه فشل كل المحاولات لتعزيز الديموقراطية في الوطن العربي الكبير والفشل يعني استمرار حالة العنف والقتل وعدم الاستقرار اما السبب الثالث لاهتمامنا بالعراق هو ان اي تطور فيها مستقبلا سيحدد كيفية الحكم على العلاقة بين امريكا والتيارات السياسية في المنطقة فالولايات المتحدة ستواجه مخاطر جديدة اذا كانت طبيعة الحكم في العراق طائفية موالية لإيران فالتحذيرات التي اطلقها السفير الامريكي في العراق كريستوفر هيل والتي قال فيها ان القوات الامريكية العاملة في العراق يمكن ان تؤذيكم اذا تماديتم في الارتماء في احضان ايران واكد هيل ان الاختبار الحقيقي للنجاح لن يكون في تصرفات الرابحين فقط بل في رد فعل الخاسرين وعلى الخاسرين في الانتخابات معرفة ان عليهم مسؤولية اكبر من غيرهم في اشارة الى اهمية عدم اللجوء الى العنف.
التساؤل لماذا يوجد تخوف من نتائج الانتخابات القادمة؟ ينبع التخوف من حقيقة ان المسؤولين في العراق اقصوا القوى السياسية المعارضة لهم ومنعوهم من المشاركة السياسية تحت غطاء محاربة البعث. ماذا سيحدث لو ان القوى الطائفية حققت انتصارا في الانتخابات وتمكنت من الاستئثار بالحكم وتقوية سيطرتها على مرافق الدولة ومؤسساتها الدستورية؟ هل سيتحقق الاستقرار؟ ايران تتحرك بقوة في العراق لملء الفراغ الذي سيتركه الامريكان بعد مغادرتهم للعراق في العام الحالي واوائل العام القادم.. فهناك العشرات بل المئات من الشركات الايرانية التي تعمل في العراق خصوصا في المناطق المقدسة في النجف وكربلاء.. ايران تسعى الى تعزيز مراكزها في العراق اكثر من خلال احزاب وحركات شيعية موالية لايران كذلك تسعى طهران لتدريب جيل جديد من رجال الدين العراقيين في قم مثل مقتدى الصدر.
الحقيقة التي علينا في الخليج الاقرار بها ان الانتخابات العراقية هي جزء من صراع امريكي – ايراني، كل فريق فيهم يحاول فرض هيمنته على العراق والمتصر فيهم يحدد طبيعة السياسة ليس في العراق بل في المنطقة ككل.
ما التوقعات للبرلمان الجديد في العراق؟
من الصعب التكهن بنتائج الانتخابات بعد اقصاء بعض اقطاب المعارضة لكن هنالك شعور ان الشعب العراقي يطمح للتغيير ففي انتخابات عام 2005 تمحورت الانتخابات باتجاه الكتل الشيعية والسنية والاكراد اما اليوم فمن المتوقع ان نتيجة الشعب العراقي للتصويت لمرشحي البرامج والرؤية السياسية الواقعية بعد ان فشل السياسيون في تعمير العراق وتحقيق الامن والاستقرار لشعبه المنكوب.
ماذا يريد الخليج من العراق؟ نريد حكومة عراقية علمانية توحد جميع طوائف المجتمع تحت برنامج سياسي واقتصادي واضح لا يتخذ من الطائفية سلاحاً لإقصاء الآخر.
ان نجاح الانتخابات في العراق يعتمد اعتمادا تاما على مقدرة الشعب العراقي على التغيير للافضل.
د. شملان يوسف العيسى
التساؤل لماذا يوجد تخوف من نتائج الانتخابات القادمة؟ ينبع التخوف من حقيقة ان المسؤولين في العراق اقصوا القوى السياسية المعارضة لهم ومنعوهم من المشاركة السياسية تحت غطاء محاربة البعث. ماذا سيحدث لو ان القوى الطائفية حققت انتصارا في الانتخابات وتمكنت من الاستئثار بالحكم وتقوية سيطرتها على مرافق الدولة ومؤسساتها الدستورية؟ هل سيتحقق الاستقرار؟ ايران تتحرك بقوة في العراق لملء الفراغ الذي سيتركه الامريكان بعد مغادرتهم للعراق في العام الحالي واوائل العام القادم.. فهناك العشرات بل المئات من الشركات الايرانية التي تعمل في العراق خصوصا في المناطق المقدسة في النجف وكربلاء.. ايران تسعى الى تعزيز مراكزها في العراق اكثر من خلال احزاب وحركات شيعية موالية لايران كذلك تسعى طهران لتدريب جيل جديد من رجال الدين العراقيين في قم مثل مقتدى الصدر.
الحقيقة التي علينا في الخليج الاقرار بها ان الانتخابات العراقية هي جزء من صراع امريكي – ايراني، كل فريق فيهم يحاول فرض هيمنته على العراق والمتصر فيهم يحدد طبيعة السياسة ليس في العراق بل في المنطقة ككل.
ما التوقعات للبرلمان الجديد في العراق؟
من الصعب التكهن بنتائج الانتخابات بعد اقصاء بعض اقطاب المعارضة لكن هنالك شعور ان الشعب العراقي يطمح للتغيير ففي انتخابات عام 2005 تمحورت الانتخابات باتجاه الكتل الشيعية والسنية والاكراد اما اليوم فمن المتوقع ان نتيجة الشعب العراقي للتصويت لمرشحي البرامج والرؤية السياسية الواقعية بعد ان فشل السياسيون في تعمير العراق وتحقيق الامن والاستقرار لشعبه المنكوب.
ماذا يريد الخليج من العراق؟ نريد حكومة عراقية علمانية توحد جميع طوائف المجتمع تحت برنامج سياسي واقتصادي واضح لا يتخذ من الطائفية سلاحاً لإقصاء الآخر.
ان نجاح الانتخابات في العراق يعتمد اعتمادا تاما على مقدرة الشعب العراقي على التغيير للافضل.
د. شملان يوسف العيسى








