الإثنين,5ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارفي خضم موجة جفاف غير مسبوقة

في خضم موجة جفاف غير مسبوقة

في خضم موجة جفاف غير مسبوقة

حدیث الیوم :
في الوقت الذي تمر به إيران “في خضم موجة جفاف غير مسبوقة”، اعترف روحاني قائلاً، “إننا نواجه الجفاف هذا العام”، وأشار إلى أنه أبلغ المسؤولين مرارًا وتكرارًا عن انخفاض إمدادات المياه وانخفاض مستويات المياه في بحيرات السدود، والجفاف الشديد وانقطاع التيار الكهربائي فی الصيف.

إلا أن مشهداً فيه الكثير من التناقض ويثير التساؤلات، برز مؤخراً بعدما تسببت الفيضانات في ثماني محافظات في أضرار جسيمة وفقد ما لا يقل عن 10 أشخاص حياتهم حتى الآن.

تكررت كارثة الفيضان خلال السنوات القليلة الماضية، ولم تكن ظاهرة فاجأت الجهات الحكومية، لكن لماذا لا نزال نشهد مثل هذه الكارثة بهذا الحجم؟ لماذا يجب أن تواجه الطبيعة والمدن والشعب في إيران الجفاف والفيضانات المدمرة؟.

وتتطلب حماية البيئة سياسة مبدئية وتكاليف معقولة، حيث أكدت جامعة ييل (في الولايات المتحدة الأمريكية) في تقرير بحثي أجري في عام 2016 استنادًا إلى مؤشر الأداء البيئي (EPI) على السياسات الحكومية في حماية البيئة في كل دولة.

ويحدد التقرير أيسلندا باعتبارها واحدة من أكثر البلدان الصديقة للبيئة من حيث “الاستثمارات الكبيرة”، ويسلط الضوء على “السياسات الحكومية” باعتبارها فعالة للغاية في الحفاظ على بيئة مستدامة في السويد وغيرها من البلدان الناجحة.

وبينما يتكرس الهدف لدى العديد من البلدان من معالجة البيئة الخضراء في استخدام الطاقة النظيفة بدلا من الوقود الأحفوري، وما إلى ذلك، إلا أن الوضع مختلف في إيران المنكوبة بالملالي، وهي التي تتمتع بأفضل بيئة، فإن قضية حماية البيئة ليست مطروحة على الإطلاق، في حين أن ما يجري على الأرض يعد تدميراً كلياً للبيئة، أو بتعبير أدق، مجزرة بيئية، حيث لا توجد مكونات بيئية، من الماء والتربة والهواء ومن الأنهار والأراضي الرطبة إلى السهول والجبال وهواء المدن السام، آمنة من هذا الدمار والمجازر التي وصلت في بعض الأحيان إلى نقاط لا رجوع فيها، ونتيجة هذا الدمار تفاقم الفقر والبؤس ومعاناة الناس في المدن والقرى في عموم البلاد.

ويمكن كشف ذلك من خلال استعراض مثال واحد يتمثل في ان نهب عصابات المافيا الحاكمة، وخاصة الحرس، أدى لتدمير خزانات المياه الجوفية في إيران من خلال حفر آبار ارتوازية من أجل تحقيق أرباح ضخمة.

لدرجة أن وسائل الإعلام الحكومية تعترف بتصريف 74000 كيلومتر مكعب من المياه الجوفية الإيرانية من قبل الهيئات الحكومية، بحسب صحيفة (همشهري، 3 مايو)، مما تسبب في “نمو ملوحة التربة وزيادة كبيرة في الهبوط الأرضي”، وفقدان خصوبة التربة (نفس المصدر)، وأدى موت السهول الشاسعة الصالحة للزراعة، لدرجة أن وسائل إعلام النظام تقول: “إيران تحمل الرقم القياسي في الانهيار الارضي على هذا الكوكب!”، كما جاء في (موقع خبر فوري – 3 مايو).

وهذا الوضع جعل الأرض الواقعة بين أكبر بحيرة في العالم والخليج متصلة بالمياه المفتوحة، أرض بها سلسلتان جبليتان ضخمتان وآلاف الأنهار والجداول، تواجه أشد حالات الجفاف خطورة.

أما بالنسبة للفيضانات المدمرة التي سببتها فيضانات الأنهار بعد هطول الأمطار الموسمية، فإن مسؤولي النظام يعترفون بعدم وجود سياسات مبدئية وعدم إنفاق في هذا المجال.

في العام الماضي، عندما ضربت فيضانات مماثلة محافظات البلاد، اعترف نائب حاكم كرمان بالقول: “تسبب عدم تجريف الأنهار في حدوث فيضانات” (آية اللهي موسوي – 18 أيار 2020).

نعم؛ لا يمكن حماية البيئة، ومنع الفيضانات، وتحقيق الهواء النظيف، وحماية المياه الجوفية والأنهار، والحفاظ على الأراضي الرطبة والمراعي والغابات إلا من قبل الحكومة التي تنفق رأس مالها على رفاهية الناس، وتنمية البلاد، والحفاظ على بيئته.

ولكن الحال مختلف لدى نظام الملالي الذي لا يصنف كنظام سرقة لا ينفق الموارد الطبيعية فقط، بل انه ينفق عيش الكفاف للناس، على أعمال القتل والإرهاب والقمع، ويستغل حتى كورونا كوسيلة للحفاظ على سيادته ونهب المزيد من الناس.

لذلك فإن حماية البيئة من الانتهاكات المدمرة للملالي هي في المقام الأول واجب على كل إيراني وطني يعرف أن هذا النظام المعادي لإيران ملتزم بتدمير الوطن ونسله، كما هو الحال في كثير من الحالات، فقد قاوم أهالي مدن وقرى البلاد تعدي الحرس والعصابات الحاكمة على بيئتهم المعيشية ودفعوا الثمن؛ ومثال على ذلك أهالي قرية كهمان ألشتر الشجعان الذين احتجوا على قطع الأشجار في منطقتهم، وقطعوا أيدي السارقين عن منازلهم وأراضيهم.

ويدلل ذلك على أن الحل الأساسي والوحيد لحماية البيئة الإيرانية، مثله مثل جميع المشاكل الأخرى لبلدنا، يعتمد على الإطاحة بالنظام الديني المدمر، وإرساء السيادة الوطنية والشعبية، وهذا واجب ومسؤولية الشعب الإيراني البطل وشبابه المنتفضين.