محمود رؤيائي: قضيت عشر سنوات من عمري في سجون نظام الملالي الحاكمين في إيران وأخيرا إطلعت على أنهما من المسجونين السابقين ألذين عشت معهما وكانا تحت الضغوط والتعذيب لسنوات في السجن في وقت سابق وأعني السيدين "مجيد رضائي" و"برويز ورمزياري" ألذين تم إعتقالهما ثانية في صبيحة يوم 31 دسيمبر الماضي خلال مداهمة الحرس المسمى بالثوري لبيوتهما وبعد أيام سمعت خبراً مثير للدهشة مفاده أن برويز ومجيد يعتبرهما رئيس شعبة 16 القاضي صلواتي الشهير بـ"آيشمن إيران" عند المواطنين الإيرانيين اعتبرهما محاربين وقرر اعدامهما عما قريب.. وأود أن أوضح لكم أن صديقي "مجيد رضائي" وأسرته أولا. إنهم أسرة فقيرة إبتليت ببراثن المارد بعواطفهم الغنية بالإنسانية.
كان مجيد يبيع الكتب في سنة 1980 وولها بمعتقدات المجاهدين عن طريق قرائة الكتب ومنشورات مجاهدي خلق ألذين لهم حق ممارسة نشاطاتهم العلنية قانونيا آنذاك وتم إعتقاله بسبب نفس المعتقدات وتأييد المجاهدين وحكم عليه السجن بعشر سنوات.. وكانت زوجته "طيبة" خلال تلك العشر سنوات ليلا ونهارا تحت الضغوط الحرجة إجتماعية وإقتصادية وتهديد المخابرات.. قضت صيفها وشتائها وهي تجر أطفالهما من سجن إلى سجن من سجن"قزلحصار" الى"إفين" الى"كوهر دشت" حبا في لقاء زوجها ورؤية الاطفال لوالدهم وليس لها أي داعم أو دخل وأفرج عنه بعد عشر سنوات.. وجاء إبنه إلى أشرف في العراق بعد سنوات وتم متعرفه على المجاهدين استنادا لمعتقدات أبيه.. وتمكن مجيد وزوجته من المجيء إلى أشرف بعد سنوات فراق للقاء مع إبنهما إلا أنه لم يسمح لهم بالدخول وذلك بعد إنتهاء حماية الآميركان لأشرف وبدء سيطرة العسكريين العراقيين عليها وعادا دون جدوى بعد أسبوع من الالحاح والاصرار على اللقاء بإبنهما.
ومضى ثمانية أشهر على تدفق الشعب الإيراني الى الشوارع موحدا مبديا رفضه ونفوره من ولاية الفقيه باعلانهم شعار "الموت لخامنئي" وهزت انتفاضة الشعب العارمة مقومات واركان هذا الحكم الدامي كزلزال في الـ27 من دسيمبر المنصرم.. ويود النظام الإيراني لو أن بمقداره تأخير إنهياره بعدما فشل في قمع وهدم وقتل عدوه الرئيسي ومعارضته الحقيقية المتمثلة في أشرف وبعد أن ذهبت محاولاته كافة ولسنوات عدة إدراج الرياح، ويود إيضا التجربة في ظل التجاذبات في الأوساط الدولية ..ومن جهة اخرى كسر النهضة الجماهيرية واحباط عزائم المنتفضين من خلال الإعتقالات وشنق عدد من أسر سكان أشرف والمنتفضين حتى يلجم الإنتفاضة إن كان له ذلك من خلال مجازرهم.
وقد قضى كاتب هذه الأسطر عشر سنوات من عمره في السجون والزنازين وكان شاهد عيان على واقع السجن والمساجين والسجانين.. وهذا النظام الذي يحكم الابرياء لمجرد رايهم الرافض أو حملهم حجرا او عصى هو نفس النظام الذي ذبح أكثر من ثلاثين الف سجينا في آب سنة 1989 بعد مضي سبع سنوات من تعذيبهم وقد حُكم بعضا منهم في محاكمة لاشرعية بالسجن سنة أو سنتين أو بضع سنين.. ثم يأتي يوم يشنق فيه كلا السجينين في الشوارع للمرة الثانية إذ لا يواجه بالإدانات والضغوط الدولية واليوم إنهمرت عيون الأمهات القلقة الحزينة وعيون الباكية لأبناء "مجيد رضائي" وأطفال آخرين باكين ناظرين إلى مساعي أحرار العالم وإجراءاتهم الخيرة لانقاذ السجناء الابرياء من قبضة الجلادين في طهران.. واليوم يخوض الشبان الإيرانيون معركتهم في الساحات والشوارع بإيمانهم لإسقاط المارد الحاكم وعيونهم وامالهم معلقة على مساعي المنظمات المناصرة لحقوق الإنسان والإجراءات الإنسانية.
وقد ادين هذا النظام بسبب إنتهاكه الصارم لحقوق الإنسان لـ56 مرة من قبل المجتمع الدولي والهيأة العامة للأمم المتحدة واليوم تحول الصراع مع هذا النظام إلى تحدي رئيسي في المنطقة والعالم باسره ويشكل تهديدًا دوليًا كبيرًا بإعتراف أي المراقبين السياسين المدركين الواعين سياسيًا.. ولا زال النداء موجها للاسراع في مناصرة المظلومين والمسجونين السياسيين وأسرهم المتشردة
ومضى ثمانية أشهر على تدفق الشعب الإيراني الى الشوارع موحدا مبديا رفضه ونفوره من ولاية الفقيه باعلانهم شعار "الموت لخامنئي" وهزت انتفاضة الشعب العارمة مقومات واركان هذا الحكم الدامي كزلزال في الـ27 من دسيمبر المنصرم.. ويود النظام الإيراني لو أن بمقداره تأخير إنهياره بعدما فشل في قمع وهدم وقتل عدوه الرئيسي ومعارضته الحقيقية المتمثلة في أشرف وبعد أن ذهبت محاولاته كافة ولسنوات عدة إدراج الرياح، ويود إيضا التجربة في ظل التجاذبات في الأوساط الدولية ..ومن جهة اخرى كسر النهضة الجماهيرية واحباط عزائم المنتفضين من خلال الإعتقالات وشنق عدد من أسر سكان أشرف والمنتفضين حتى يلجم الإنتفاضة إن كان له ذلك من خلال مجازرهم.
وقد قضى كاتب هذه الأسطر عشر سنوات من عمره في السجون والزنازين وكان شاهد عيان على واقع السجن والمساجين والسجانين.. وهذا النظام الذي يحكم الابرياء لمجرد رايهم الرافض أو حملهم حجرا او عصى هو نفس النظام الذي ذبح أكثر من ثلاثين الف سجينا في آب سنة 1989 بعد مضي سبع سنوات من تعذيبهم وقد حُكم بعضا منهم في محاكمة لاشرعية بالسجن سنة أو سنتين أو بضع سنين.. ثم يأتي يوم يشنق فيه كلا السجينين في الشوارع للمرة الثانية إذ لا يواجه بالإدانات والضغوط الدولية واليوم إنهمرت عيون الأمهات القلقة الحزينة وعيون الباكية لأبناء "مجيد رضائي" وأطفال آخرين باكين ناظرين إلى مساعي أحرار العالم وإجراءاتهم الخيرة لانقاذ السجناء الابرياء من قبضة الجلادين في طهران.. واليوم يخوض الشبان الإيرانيون معركتهم في الساحات والشوارع بإيمانهم لإسقاط المارد الحاكم وعيونهم وامالهم معلقة على مساعي المنظمات المناصرة لحقوق الإنسان والإجراءات الإنسانية.
وقد ادين هذا النظام بسبب إنتهاكه الصارم لحقوق الإنسان لـ56 مرة من قبل المجتمع الدولي والهيأة العامة للأمم المتحدة واليوم تحول الصراع مع هذا النظام إلى تحدي رئيسي في المنطقة والعالم باسره ويشكل تهديدًا دوليًا كبيرًا بإعتراف أي المراقبين السياسين المدركين الواعين سياسيًا.. ولا زال النداء موجها للاسراع في مناصرة المظلومين والمسجونين السياسيين وأسرهم المتشردة








