الخميس,18يوليو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبار"أيها المواطنون، انضموا إلينا!"..حين تتشابه الشعارات ومخاضات التغيير

“أيها المواطنون، انضموا إلينا!”..حين تتشابه الشعارات ومخاضات التغيير

"أيها المواطنون، انضموا إلينا!"..حين تتشابه الشعارات ومخاضات التغيير

حدیث الیوم :
عادت مدن الوطن المحتل مرة أخرى لترفع صيحات الغضب والاحتجاج على لسان أبناء الشرائح الغاضبة الحانقة.

مرة أخرى، نزل المتقاعدون المحرومون إلى الشوارع في 23 مدينة في الجولة الحادية عشرة من احتجاجاتهم على مستوى البلاد في سياق استمرار الاحتجاجات على مدى الأشهر الثلاثة الماضية.

وملأ المحتجون الفضاء بهتافاتهم التي حملت شعارات: “فقط في الشارع، سنحصل على حقوقنا” و”كفى ظلما، مائدتنا فارغة”، كما استهدفوا خلال هتافهم قادة النظام الفاسدين النهابين، صارخين “الموت لروحاني“.

كنا وما نزال نؤكد ما خلصنا إليه بان على خامنئي أن يقرر اللجوء للقمع المطلق أو القبول به، في مواجهته لتجدد الاحتجاجات (التي هدأت 10 أشهر بسبب كورونا)، سيما وأنه يعلم أن القمع المطلق، في مجتمع يحمل في داخله الغضب الاجتماعي المفرط، ويمتلئ بكل أسباب الكراهية للنظام، فيما تشكل تلك الأمور مخاطر أكبر باتجاه التطرف.

لقد رأينا مثالاً على ذلك انتفاضة أهالي سيستان وبلوشستان في مارس الماضي، عندما أطلق وحوش من الحرس النار على ناقلي الوقود البلوش المحرومين، كيف اشتعلت النيران وأدت في أقل من ساعات قليلة إلى نشوب حريق وانفجار اجتماعي، كان من معالمه دخول المواطنين ميدان الاحتجاج بالسلاح.

ويصر خامنئي حتى الآن على اختيار المسار الثاني، وهو تحمل الوضع دون الرجوع عن الخطأ، خيار يؤدي إلى استمرار توسع الاحتجاجات، لدرجة أن شرائح أخرى اليوم، مثل تلك التي تضررت من البورصة، خرجت للاحتجاج في نفس الوقت الذي احتج فيه المتقاعدون، وهم يخاطبون في هتافاتهم رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي في نظام اللصوص الديني، “يا رئيسي، كيف لم ترَ مثل هذه السرقة الكبيرة حتى الآن!”.

وتظهر الاحتجاجات المستمرة والمتنامية على مستوى البلاد، والمتصاعدة من جانب الطبقات المحرومة انفتاحاً أكبر لمطالب المواطنين المنهوبة أرصدتهم والمسلوبة حقوقهم، في الوقت الذي أصبح فيه نظام الملالي ضعيفًا وهشًا للغاية نتيجة دوامة الأزمات المختلفة، ما دفع رئيس النظام روحاني في 14 أيار ليستجدي، بقوله “يجب ألا نعتبر أنفسنا ضعافا!” بهدف رفع معنويات قوى النظام المنهارة!.

بينما يشير رئيس مكتبه واعظي في اليوم نفسه بنبرة تمتليء باليأس وإلاحباط إلى نهاية عصر الخداع والدجل ويقول: “يعرف الناس نفاقنا”.

ولم يعد بالامكان قراءة المشهد سوى من ناحية تكرس هذا النظام الفاسد للغاية في الداخل، في حين تتصارع عصاباته الإجرامية لدرجة أصبحت تحذر بعضها البعض، وربما تأخذ كلمات واعظي هذا المنحى بشكل صريح، حيث يقول “من الأفضل حماية القارب الذي نجلس فيه جميعًا” و”عدم إحداث ثقب فيه!”.

ويبدو ذلك كنتيجة طبيعية لنظام مارس كل أشكال التدمير للبنية التحتية الاقتصادية، والاجتماعية للبلاد خلال الـ 42 عامًا الماضية، حيث لم تخفِ صحيفة جهان صنعت (إحدى الصحف الحكومية )، في 14 أبريل / نيسان، حقيقة أن “إيران تعيش واحدة من أسوأ الظروف الاقتصادية”.

وتسهب الصحيفة قائلةً “رائحة الشفاء لا تشم من الداخل”، ونصحت خامنئي بأنه لا يوجد سبيل آخر سوى التراجع والاستسلام وتجرع كأس السم في النهاية، ومضت تقول إنه “من أجل تجنب عواقب الاحتجاجات الدورية (للشعب) وعواقب تمرد الجوعى، فإن النظام بحاجة ماسة إلى مرونة بطولية”.

نعم، كل شيء يثبت أن المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي في إيران على وشك تغيير تاريخي كبير، إن تكرار شعار الثورة المناهضة للشاه “أيها المواطنون انضموا إلينا” في احتجاجات اليوم على مستوى البلاد يعد بثورة وتحول كبير في المستقبل.

تسطع شمس واقع التغيير اليوم في إيران بشكل جلي لدرجة دفعت حتى الرئيس السابق للنظام احمدي نجاد في 13 ابريل للتحذير من أن “نابض الوضع المعيشي الصعب سوف ينفلت قريباً”، ويشير مستشاره المدعو داوري في اليوم ذاته، إلى خطر “الاضطرابات الاجتماعية”، ويقول: “ان احمدي نجاد يعتقد أن الجمهورية الاسلامية ستسقط حتى 18 يونيو!”.