مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهإيران الثورة ومشانق الدولة

إيران الثورة ومشانق الدولة

aedam-4-zahedan.لأيام البحرينية-بدر عبدالملك:نبدأ سؤالنا الأساسي إلى أين تمضي الجمهورية الإسلامية تحت حكم الملالي بعد ثلاثين عاما من تجربة القمع والتصدير والعبث بالعاب سرية في مناطق كثيرة ؟ تحت غطاء الدفاع عن الإسلام (البديل ) إسلام الثورة العالمية ! في مواجهة الطواغيت ؟ سؤال مركب وطويل يحمل في مداه إجاباته بالمعنى الآخر لحقيقة إخفاق الثورة في مشروعها ؟ انه يؤكد إخفاق النظام في استبدال قمع الشاه بقمعهم وسوداوية الحياة الاجتماعية التي فاقت سوداوية الشاه السياسية والأزمات المستعصية ’ فعلى الأقل كانت هناك حريات شخصية كثيرة تمّتع بها الإنسان الإيراني .

مهما نعتنا نظام الشاه من قسوة السجون والتعذيب والملاحقات ’ فان المقارنة بين نهجين قديم وجديد ’ إسلامي بغطاء واضح كالجمهورية الإسلامية ودستورها ونظام متأسلم مدني بوجه مكشوف وواضح كما هو نظام الشاهنشاهية ’ والذي بات يترحم عليه الكثيرون بسبب الشعور المحبط الذي قدمته لهم صورة الثورة الإسلامية ’’ المنحرفة عن شعاراتها ’’ ’ بل والظلامية والمستبدة ’ حسبما يردده أصوات المتظاهرين اليوم في المدن الإيرانية . ما يرفعه المحتجون الشباب والكبار ’ النخبة أو الكادحون ’ الشاهنشاهيون القدماء والجدد أو اليساريون بكل أطيافهم ’ العلمانيون أو التجار الصغار التكنوقراط أم الفلاحون المعدمون وفقراء الريف ’ كلهم اليوم صاروا جبهة واحدة اسمها جبهة الخلاص من ظلام ثلاثة عقود لم تعرف فيها الثقافة الإيرانية ولا حضارتها إلا نمطا من أنماط المدن المزدانة بأعواد المشانق ’ والتي صارت شعار كل مدينة إيرانية ’ لكون المحكومين يمثلون كل أطياف المجتمع من سنة وشيعة وأكراد وبلوش وغيرهم من إيرانيين ’ ففي 4 يناير2010 تم إعدام ثلاثة سجناء في سجن خوزين (مدينة ورامين) إلى جانب الكردي اردشير تشاورز المتهم بقتل رجل من قوات الأمن الداخلي في مدينة كرمنشاه مثلما تم في نفس التاريخ إعدام سجين كردي آخر يدعى فصيح ياسميني في سجن مدينة (خوي) بعد إن مكث في السجن لعامين كاملين. وفي 9 يناير أعدمت السلطات في السجن المركزي بأصفهان ستة أشخاص وفي 20 يناير اعدم رحيم محمدي في مدينة تبريز وفي 22 يناير في مدينة اردبيل تم إعدام سجين بعد إن قضى عامين . وفي 23 يناير اعدم سجين يدعى (خدا يار رحمت زهي شهنوازي ) شنقا في مدينة زاهدان وهو من أبناء السنة وقد قضى 4 سنوات في السجن بعد إن تم اعتقاله اثر وقوع انفجار أمام منزله . وفي 27 يناير اعدم جمشيد هاديان أمام مبنى محكمة الثورة في أصفهان كما اعدم شاب بلوشي في مدينة خاش جنوب شرقي إيران ’ ثم تبعهما في 28 يناير إعدام اثنين ضجت وكالات الأنباء حول شنقهما والسلسلة مستمرة ( كل تلك الأسماء دلالة وحدة وطنية في الألم والقهر ’ وحدة تبحث عن خلاصها الأبدي في مواجهة قمع الباسيج والقضاء الفاسد ’ الذي بات وظيفته ينطق أحكاما ويصدرها جاهزة تأتيه من الأجهزة الأمنية . ما تناقلته وكالات الأنباء اقل بكثير عن حقيقة المشاهد اليومية للألم الإيراني المعاصر ’ وهو الم يعيش في كل بيت ينتظر أن يسمع خبر مشنقة جديدة يكون احد أفرادها معلقا فيها ’ مشنقة تحمل من الإدانة الكافية لوجه نظام قام بتنصيبها دون مراعاة للمشاعر ولا للمجتمع الدولي وقوانين حقوق الإنسان في كل مكان . هل تستحق المعارضة السلمية هذا الرعب والعقاب ؟ أم إن هدف المشانق هو ترهيب المجتمع لكي لا ينتفض ولا يواجه سلطة الملالي ونظام الجمهورية الإسلامية ’ الذي وصل إلى طريق مسدود مع تطلعات الشعب نحو التغيير ! ولكون الطرق كلها مسدودة في وجه النظام خارجيا وداخليا ’ حصارا دوليا يتزايد ورفضا داخليا يتسع بصوت الاستنكار ’’ كفوا عن مشانقكم فإنها لن ترهبنا ’’ . من يقرأ رسائل السجناء وهم ذاهبون إلى المشنقة أو قابعون في زنازينهم أو يقفون بين القضاء بكبرياء ’ يدرك إن الرؤوس الإيرانية الشامخة لن تلينها وترعبها حبال مشانق رخوة ملطخة بالدم . بإمكان النظام القمعي سلب الناس حياتهم بتلك المشانق ’ ولكنه لن يستطيع سلبهم تاريخ وحلم الحرية القادم ’ فمن قبل كانت هناك وجوه وجحافل في التاريخ صنعت حضارتها بالدم ’ وهناك حضارة صنعت وجهها بالنور والعلم والتقدم والثقافة ’ إيران الحضارة ترفض ذلك الوجه الاستبدادي في كل تاريخها القديم والمعاصر ’ وتتشبث بتاريخها الحضاري الكبير ’ حضارة الفردوسي وسعدي والخيام ’ وكل الزهور الجميلة من أسماء معاصرة في حدائقه التي سقت بدمها تلك الحضارة الناصعة . الدم والقمع لن يكون بديلا للحرية ولن يوقف طريقها طالما إن هناك أصابع وأيادي وعقولا آثمة سعيدة بملابس الإعدام والمشانق. إيران ماضية إلى أين ؟ حرب خارجية أم حرب أهلية وصدامات داخلية عنيفة أم الاثنان معا ؟ قد يسبق الأول الثاني أو العكس وقد يتلازمان في مسارين مختلفين.