الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمريم رجوي: انتفاضة مواطنينا البلوش هي انتفاضة لكلّ شعب إيران

مريم رجوي: انتفاضة مواطنينا البلوش هي انتفاضة لكلّ شعب إيران

مريم رجوي: انتفاضة مواطنينا البلوش هي انتفاضة لكلّ شعب إيران

انتفاضة البلوش: لا لحكم الملالي
الریاض السعودیة‌- تقرير – إبراهيم الشمري
في أواخر فبراير، اندلعت احتجاجات كبيرة ضد النظام الحاكم في مقاطعة سيستان بلوشستان الإيرانية، في خضم جائحة فيروس كورونا، وأظهرت استياء المجتمع الإيراني المتأجج من نظام الملالي.
كما انتفض في الأشهر الأخيرة، المتقاعدون ومنتسبو القطاعات الصحية والعمال والعديد من القطاعات الاجتماعية الأخرى باستمرار احتجاجاً على الظروف المؤلمة في إيران.
وكان السبب المباشر لهذه الاحتجاجات الكبرى في سيستان بلوشستان هو مصرع ما لا يقل عن عشرة عمال وقود فقراء على يد قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني، مما دفع المتظاهرين إلى حمل شعارات مناهضة للنظام، ومطالبة بالإطاحة به.
ولم تكن هذه الاحتجاجات فريدة بالضرورة، بل هي مرتبطة بالمشهد الأوسع في إيران، مثل العديد من المناطق الأخرى في إيران، حيث تعد سيستان بلوشستان مقاطعة شديدة الفقر، وتعاني الأقليات العرقية والدينية في إيران من تقاطع مرهق من التمييز المزدوج، ويعود الوضع في هذه المحافظة إلى سياسات النظام الداخلية والخارجية الشاملة، والتي أضرت بالإيرانيين العاديين، وأدت الظروف الاقتصادية الأليمة التي تفاقمت بسبب الفساد الجامح للنظام، والسياسات الاقتصادية والمحلية الكارثية، والقمع الوحشي، إلى ظهور المزيد من الاحتجاجات الشعبية في الأفق، والتي تنبئ مستقبلاً إلى تهديدات داخلية إضافية لحكم الملالي.
سوء الإدارة الاقتصادية
لقد أدى سوء الإدارة الاقتصادية للنظام الإيراني ومستويات الفساد المؤسساتي والمتفشي إلى تدمير الشعب الإيراني، لطالما صنفت إيران بين أكثر الدول فساداً على وجه الأرض، وهي تحتل المرتبة 149 من أصل 180 دولة مدرجة في مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2020م، ولقد أثر سوء إدارتها، خصوصاً بعد جائحة كورونا، على الاقتصاد الإيراني بشدة، مسجلاً واحدة من أعمق فترات الركود في تاريخها.
ويعيش ما لا يقل عن 60 مليون إيراني (70 ٪) تحت خط الفقر في إيران، وفقدت العملة نصف قيمتها في عام 2020م وحده، وانخفضت القوة الشرائية لكل ريال إيراني بنحو الثلث مقارنة بعام 2011م، حتى المصادر الحكومية تقول إن التضخم تجاوز 50 ٪، واقتربت حصيلة وفيات جائحة كورونا من 240 ألفاً، وفقًا لإحصاءات، بالإضافة إلى الفساد وسوء الإدارة المستشريين اللذين تركا الاقتصاد يترنح على حافة الانهيار.
وقد تفاقم هذا الوضع العام بسبب السياسات القمعية للنظام في مقاطعة سيستان بلوشستان الجنوبية الشرقية، وقال مسؤول في المجلس الأعلى للمحافظات: إن بعض الناس «لم يروا قطعة لحم منذ شهور، ويطعمون أنفسهم قطعاً من الخبز الجاف»، ولقد وجد الكثير من الناس أن المصدر الوحيد للدخل هو تجارة الوقود، حيث ينقلون الوقود من إيران إلى أفغانستان وباكستان المجاورتين، بينما قوات الحرس تسيطر على 90 من أصل 212 من موانئ الدخول رسمياً في إيران، وتستغل هذه الميزة للسيطرة على التهريب، وتقوم بشكل روتيني بقمع وإطلاق النار على هؤلاء التجار والعمال الفقراء، مما يؤدي إلى قتل وإصابة العديد منهم في هذه العملية.
وتشارك قوات الحرس بشكل خاص في تجارة المخدرات، حتى إن وزارة الخزانة الأميركية نبهت إلى ذلك، وأكدت أن قادة فيلق القدس يشرفون على عمليات التهريب في جميع أنحاء إيران.
كما تريد قوات الحرس وفصائل النظام السيطرة على تجارة الوقود أيضاً، حيث يقول محلل في صحيفة شرق الرسمية الإيرانية: «في عمليات تهريب عصابات المافيا، تعبر 100 شاحنة الحدود بأوامر رسمية»، إنهم يهربون ما بين 10 إلى 15 مليون لتر من الوقود يومياً، وتكون قيمتها كبيرة جداً لدرجة أنه «إذا تم تقليص 50 في المائة منها، فإن ذلك سيعطي اقتصاد المقاطعة دفعة سنوية تبلغ 6 مليارات دولار»، وبالنسبة للعديد من فقراء هذه المدينة، أصبحت تجارة الوقود المصدر الوحيد للدخل الذي يتيح توفير الطعام لأسرهم.
النظام الإيراني بيت زجاجي تطفو عليه
شقوق تنبِّئ بزوال
صرحه المتهدم
وعندما قتلت قوات الحرس عدداً منهم في 22 و23 فبراير 2021م، هاجم المتظاهرون مراكز الفساد والقمع التابعة للنظام في سراوان، وفتحت قوات النظام الأمنية النار على المدنيين العزل، ما أسفر عن مصرع وجرح العشرات منهم، وفي 5 مارس 2021م، دانت الأمم المتحدة مصرع 23 شخصاً على الأقل في هذه الأحداث.
ووفقاً لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في مذكرات إحاطة إعلامية عن إيران في 5 مارس 2021م، أن الاحتجاجات «بدأت في 22 فبراير 2021م، عندما أطلقت قوات الحرس النار وقتلت ما لا يقل عن 10 من عمال الوقود، المعروفين باسم (سوختبار)، في مقاطعة سيستان بلوشستان على الحدود مع باكستان، وبعد يومين من المواجهة قطعت قوات الحرس الطريق المؤدية إلى مدينة سراوان».
انتفاضة سيستان بلوشستان
مثلما حدث في انتفاضات نوفمبر 2019م التي عمّت أنحاء إيران بعد قتل النظام 1500 متظاهر، حدث تماماً خلال انتفاضات سيستان بلوشستان حيث اقتحم السكان المحليون الغاضبون قواعد قوات الحرس ومكتب حاكم النظام، وقُتل وقتها العشرات وأصيب عدد آخر، الأمر الذي أثار إدانات من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية مثل منظمة العفو الدولية.
كما قطع النظام الإيراني الإنترنت في المحافظة، ليتمكن من قمع السكان بحرية أكبر، لكن بدا أن الانتفاضات والاحتجاجات منظمة بشكل واضح، وهذا ما تنبّه إليه النظام الذي استهدف المعارضة الرئيسة التي تقودها وتعززها.
لذلك نقول إن وضع الأقليات العرقية والدينية هو صورة مصغرة للظروف الكارثية في إيران بشكل عام، وأظهرت انتفاضات سيستان بلوشستان مرة أخرى حالة المجتمع الإيراني المتفجرة، وأيضاً ضعف النظام المتزايد وخوفه من مواجهة التهديدات الداخلية المتزايدة.
وصدمت الانتفاضات والاحتجاجات التي عمّت البلاد في أعوام 2018م و2019م و2020م النظام الإيراني، حيث لم يكن يتوقع مثل هذا الغضب الاجتماعي القوي، حيث اقترب الشعب من المزيد من الانفجارات البركانية مع تدهور الوضع الاقتصادي يوماً بعد يوم، ويعرف النظام أن الطريقة الوحيدة لمنع انتفاضة كبرى أخرى هي من خلال القمع الكامل والمطلق، ومع ذلك، فإن انتفاضات جديدة تحدث في عام 2021م، ومن شبه المؤكد أنه ستندلع انتفاضات أخرى واعدة بإضعاف النظام بشكل أكبر.
اتساع رقعة التظاهرات
أثارت عمليات القتل تحرك تظاهرات واحتجاجات في عدة مدن في المحافظة، مما زادت قوات الحرس وقوات الأمن من إطلاق الذخيرة الحية على المتظاهرين والمارة.
واستمرت الاحتجاجات ليوم 23 فبراير، حيث نظم سكان قرية نشتي جان من ناحية بام بوشت مسيرة أمام قاعدة قوات الحرس، ووفقًا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فتحت قوات الحرس النار على المتظاهرين، مما أسفر عن مصرع أكثر من 40 متظاهراً وإصابة مائة آخرين، ثم قطع النظام الإنترنت عن سراوان لمنع انتشار أخبار الانتفاضة، وحصل ذلك الانقطاع لمعظم أنحاء البلاد أيضاً خلال الانتفاضة الوطنية في نوفمبر 2019م، وبالتالي وفّر النظام لنفسه الغطاء لشن هجمات مباشرة على المتظاهرين، والتي خلفت ما يقدر بنحو 1500 قتيل.
وفي 24 فبراير2021م، في منطقة كورين سرجنكل في زاهدان، عاصمة ولاية سيستان بلوشستان، تدفق الناس إلى الشوارع، واستهدفوا قاعدة قوات الحرس في المنطقة، وبعد قطع الطريق المؤدية إلى القاعدة أضرموا النار في عدد من سيارات قوات الحرس، حيث فتحت قوات النظام النار على مجموعة من المتظاهرين في زاهدان في 25 فبراير2021م، وكانت مروحيات قوات الحرس تحلّق فوق المدينة، في محاولة لترويع المواطنين، ومع ذلك، أغلق السكان المحليون البلوش الطريق السريع جاسك تشاباهار واستمروا في احتجاجاتهم. وعلى الرغم من التواجد المكثف لقوات النظام، أضرم متظاهرون شبان النار في مقر قوات الحرس في محافظة سوران في 26 فبراير 2021م، كما أغلق السكان المحليون في زاهدان الشوارع في (ساحة الخميني) عند مدخل المدينة، وفي الوقت نفسه، قام أهالي أسد أباد بإغلاق الطرق بإحراق الإطارات لمنع دخول قوات الحرس وقوات أمن الدولة.
واستمرت الاحتجاجات يوم 27 فبراير2021م، حيث أغلق السكان المحليون طريق زاهاك السريع في زابول لمنع تحرك القوات القمعية، وكانوا يهتفون: «يسقط المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، تسقط قوات الحرس»، لكن اعتقل النظام المئات من الشبان البلوش، ونشر قواته الأمنية الحدودية عند تقاطعات سراوان لمنع الاحتجاجات.
وأصدرت منظمة العفو الدولية في 2 مارس 2021م، بيانًا يدين قتل المتظاهرين، ويدعو إلى إجراء تحقيق، وتؤكد شهادة شهود العيان وأهالي الضحايا، إلى جانب مقاطع فيديو تم تحديدها جغرافياً والتحقق منها من قبل مختبر أدلة الأزمات التابع للمنظمة، أنه في ذلك اليوم، استخدمت قوات الحرس المتمركزة في قاعدة شمسار العسكرية الذخيرة الحية ضد مجموعة من عمال الوقود العزل من فقراء الأقلية البلوشية في إيران، مما تسببت في العديد من الوفيات والإصابات.
وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية في 2 مارس2021م: «من خلال إطلاق النار على مجموعة من الأشخاص العزل، أظهرت قوات الأمن الإيرانية تجاهلاً صارخاً لحياة الإنسان».
كما فتحت القوات البحرية القمعية للنظام نيران أسلحتها الرشاشة على ناقلي الوقود المحرومين في ميناء كوهستاك في 12 مارس 2021م، مما أدى إلى مصرع أحد ناقلي الوقود، واشتبك ناقلو الوقود الآخرون والسكان المحليون مع القوات القمعية، وأضرموا النار في الزوارق التابعة لبحرية النظام، احتجاجاً على هذه الجريمة، ثم أطلقت قوات النظام القمعية النار على المتظاهرين من البر والبحر، وأرسل النظام على الفور تعزيزات من ميناب وسيريك لقمع المتظاهرين البلوش في ميناء كوهستاك خوفاً من انتشار الاحتجاجات، كما أرسلت قوات الحرس تعزيزات وقوات مكافحة الشغب إلى الميناء لمنع انتشار أخبار الاحتجاجات، وقامت بعرقلة عمل خط الإنترنت في هذه المنطقة.
إلقاء اللوم على المعارضة
سارع مسؤولو النظام ووسائل إعلامه إلى إلقاء اللوم على المعارضة الديمقراطية المنظمة، منظمة مجاهدي خلق، في التحريض على الاحتجاجات المناهضة للنظام وتنظيمها، وفي المقابل أرسل أنصار مجاهدي خلق ووحدات المقاومة داخل إيران العديد من رسائل التضامن مع شعب سيستان بلوشستان الثائر، كما نظم أنصار مجاهدي خلق في الخارج عدة مسيرات مرددين هتافات تضامن مع الداخل الإيراني ومع شعب سيستان بلوشستان.
وقامت معاقل الانتفاضة بتثبيت ملصقات وشعارات مكتوبة بخط اليد في مدن مختلفة لدعم هذه التظاهرات والاحتجاجات الواسعة، ونظمت سلسلة واسعة من الأنشطة في طهران وتبريز وكرمانشاه وكرج وقزوين وكازرون وسنندج وبروجن، دعماً للاحتجاجات المناهضة للنظام في سيستان بلوشستان، وكتبوا على الجدران شعارات «سراوان ليست وحيدة»، و«السلام على شعب سراوان الشجعان»، و«الملالي سيدفعون ثمن إراقة دماء شعب سراوان الشجعان»، و«يسقط نظام الملالي، نحن ندعم سراوان».
وأشادت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالمتظاهرين البلوش الشجعان، وكتبت في تغريدة على تويتر: «انتفاضة مواطنينا البلوش هي انتفاضة لكلّ شعب إيران»، ودعت جميع الشباب إلى دعم شعب سيستان بلوشستان. وفي طهران، قامت معاقل الانتفاضة بتثبيت ملصقين ضخمين يرددان رسالة مريم رجوي برسائلها التضامنية، وساعدت أنشطة وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق وقناة المعارضة الرئيسة لا سيما آزادي (إيران إن تي في) على ربط احتجاجات البلوش بالانتفاضات الوطنية الأوسع.
وكتبت مجلة صبح صادق، الناطق الرسمي السياسي لقوات الحرس، في 27 فبراير2021م: «بالتزامن مع أحداث سراوان، شارك بعض ناشطي التواصل بفاعلية، وأن قادة منظمة مجاهدي خلق ووسائل الإعلام الناطقة بالفارسية حاولوا إنتاج محتوى كاذب لها. وأيضاً كتبت أخبار بولتن التي يديرها النظام في 3 مارس2021م: «خلصت منظمة مجاهدي خلق إلى أنه نظراً للتأثير المتزايد في إيران، فيمكنهم التواصل بأي طريقة ممكنة ومتابعة أهدافهم، ويحاول أكثر من 2000 عضو في منظمة مجاهدي خلق في ألبانيا ضخ شائعات وأخبار كاذبة داخل إيران».
ولذلك قد أظهرت تظاهرات واحتجاجات سيستان بلوشستان مرة أخرى حالة المجتمع الإيراني المتفجرة، والتي أدت شرارة إلى تدفق المشاعر والغضب على نطاق واسع ضد النظام، الذي يبدو أنه يواجه كل يوم اضطرابات اجتماعية كبيرة، ولهذا يسعى ملالي طهران للتوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية في أقرب وقت، خشية تأثير هذه الاضطرابات بشكل جدي عليها، وتحاول التستر على نقاط ضعفها الداخلية الكبيرة من خلال التباهي بالخطاب الفارغ والعروض الجوفاء للقوة، ولكن في الواقع، نظام الملالي عبارة عن بيت زجاجي تطفو عليه شقوق في جميع أنحاء صرحه المتهدم.
خصائص الانتفاضة في محافظة سيستان بلوشستان:
أظهرت الانتفاضة الشعبية ضعف النظام، وأن اقتصاده على وشك الانهيار.
لا يمكن وقف اندلاع الغضب العام، والذي ظهر بوضوح منذ نوفمبر 2019م حتى يومنا هذا في ظل جائحة عالمية.
استهدفت انتفاضة الشعب الإيراني مراكز القمع والفساد والسرقة التابعة للنظام، وأظهرت صلابة في أنها تسعى لتغيير النظام.
سرعان ما انتشرت الانتفاضة في جميع أنحاء المحافظة، مما يدلّ على استعداد الناس لإظهار غضبهم تجاه النظام الحاكم بأكمله وجميع فصائله.
تلقت الانتفاضة دعماً اجتماعياً من الشعب الإيراني، حيث أضربت بعض الشركات تضامناً مع الانتفاضة.
تنظيم الانتفاضة وربطها بانتفاضات أخرى حول إيران من خلال الشبكة الواسعة لوحدات المقاومة التابعة للمعارضة الإيرانية.
على الرغم من مظاهر القوة الجوفاء، فإن القوى القمعية المحلية للنظام غير قادرة على السيطرة على الوضع، مما اضطر النظام إلى إرسال قوات من مدن أخرى، كاشفاً عن أزمة التعبئة في مواجهة انتفاضة أوسع نطاقاً.
نقاط عن محافظة سيستان بلوشستان:
وهي مقاطعة تقع في الركن الجنوبي الشرقي من إيران، يقطنها 3 ملايين نسمة، وتعدّ أفقر المقاطعات وأكثرها تخلفاً، ويتعرض سكانها لقمع وحشي من النظام، كما يعانون من تمييز عرقي وديني (سُنّة).
إنّ 75 ٪ من سكان المحافظة يعيشون في ظروف يرثى لها، ويعانون من فقر الغذاء، وليس لديهم مياه شرب كافية أو حتى خبز، ومعدلات البطالة كبيرة جدًا تصل إلى 60 ٪، وهناك نقص مذهل في توفير البنية التحتية الأساسية، والخدمات مثل الطرق والتعليم والرعاية الصحية ومياه الشرب، والعديد من الخدمات الأخرى.
تخضع المحافظة لإشراف أمني خاص من النظام بسبب مجتمعاتها السنية، وسهّل انتشار المخدرات بين سكانها، وجرى استبعادها من مجالات الصناعة والتجارة، وبحسب إحصائيات رسمية للنظام، فإن من بين أكبر 20 مدينة إيرانية ذات أعلى معدلات بطالة، 18 مدينة في المناطق العربية والكردية والبلوشية.
ذكرت وكالة أنباء إيسنا الحكومية في 23 يناير 2018م، أن ما لا يقل عن 120 ألف فتاة وصبي في المحافظة حُرموا من التعليم بسبب الفقر في عام 2018م، إضافة إلى النقص في توفر العيادات الصحية، كما جرى تصنيف المحافظة كأكثر مدن العالم تلوثاً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
ذكرت وكالة أنباء مجلس الشورى الإسلامي الإيراني في 7 مايو 2017م، العديد من المواطنين البلوش محرومو الجنسية، ولا يمتلكون أي وثائق صادرة عن الحكومة، ويحرمون تلقائياً من أي خدمات حكومية، مثل الرعاية الصحية والتعليم، كما لا يمكنهم الحصول على الماء أو الكهرباء أو خدمات الهاتف.