الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارایران و حکم ملالي طهران، وضع اجتماعي واقتصادي بائس، "خليط "من الفقر...

ایران و حکم ملالي طهران، وضع اجتماعي واقتصادي بائس، “خليط “من الفقر والمرض والأزمات

ایران و حکم ملالي طهران، وضع اجتماعي واقتصادي بائس، "خليط "من الفقر والمرض والأزمات

حدیث الیوم :
يلحّ العام 1399 الإيراني الماضي، على الذاكرة من خلال استحضاره الأحداث التي حولته إلى عام استثنائي، حيث نستذكر فيه كيف قاد المعممون المجرمون عربة حكومتهم بالطريقة التي سحقت عظام الشعب الإيراني بأقصى قسوة، ليخلفوا على اثر ذلك كومة من الضحايا، وبحرًا من الفقر والحرمان والمعاناة والآلام.

وضع اجتماعي واقتصادي بائس

اتسم العام الماضي بحالة متقدمة من معاناة المواطنين نتيجة الفقر وارتفاع الأسعار، حيث تشير ملامح البؤس فيه إلى معطيات مؤلمة كوقوع 80 في المائة من السكان تحت خط الفقر، واختفاء الطبقة الوسطى في دوامة الفقر، وانضمام ملايين أخرى إلى الجماهير الفقيرة، وتوحش شبح الجوع أكثر وأكثر، كما انتشرت ظاهرة شراء الخبز بالائتمان وبالتقسيط، وازداد عدد الجياع والعاطلين عن العمل.

بالإضافة إلى استخدام جميع أنواع أساليب النهب، حيث سجّل الملالي الحاكمون أكبر عملية احتيال في التاريخ باسمهم تحت اسم البورصة، وقاموا بسرقة ممتلكات ما لا يقل عن 3 ملايين أسرة وملء جيوبهم بها، بالإضافة إلى ذلك، “صادرت الحكومة 250.000 مليار تومان من المحتويات الأولية لأسهم العدالة لصالحها”، وفق (صحيفة جوان – 14 يونيو2020).

وبحسب وكالة أنباء مجلس شورى النظام، في 14 فبراير، فقد كانت هذه السرقات قبل ذلك ملكًا للناس، بما في ذلك لتمويل العجز الحكومي، وكان هذا العجز في عام 1399 الإيراني يعادل 273 ألف مليار تومان، وفي موازنة 1400 تعادل 344 ألف مليار تومان، كما جاء في (موقع خانه ملت، 13 ديسمبر).

وخلال العام الماضي، تم زحف ملايين العائلات من وسط المدن إلى الضواحي، وتحول العديد من سكان الضواحي الذين هُدمت منازلهم كمشردين في الصحاري، أو لجأوا إلى العيش تحت الخيام، والنوم في “الكرتونات” الفارغة، وأسطح المنازل.

كورونا حليف للنظام

بدأ عام 1399 بتفشي فيروس كورونا الذي تعمد الملالي فتح الطريق له “وانتهى بغزو إيران بفيروس كورونا” (حسب صحيفة أرمان ، 18 مارس)، وامتلأت معه المقابر بما لا يقل عن 234000 ضحية، في حين أن التوقعات للعام المقبل أكثر قتامة من العام الماضي، كون النظام يتجنب تحصين المواطنين من خلال التطعيم، في الوقت الذي تنتشر فيه الفيروسات بسلالاتها المتحولة والطافرة، والتي غالبًا ما تكون أكثر فتكًا.

وصدرت حينها تصريحات عن مرشد النظام خلال كلمة له في 1 أبريل2020، تؤكد تخلفه وإجرامه في الوقت ذاته، حيث وصف فيها تأثيرات وباء كورونا بالانجاز والنعمة والفرصة.

جميع مواقف خامنئي وروحاني خلال العام الماضي، من التستر والتراخي أمام انتشار الفيروس إلى معارضة الحجر الصحي، وحظر شراء واستيراد اللقاحات الأمريكية والبريطانية، ثم تأخير التطعيم وبعدها التطعيم بالتنقيط، كلها تدعم سياسة استغلال الأعداد الكبيرة من الإصابات، كون كورونا يمثل عائقا امام الانتفاضة، وخروج الجماهير للشارع.

وفي إطار “أكبر حملة تلقيح في التاريخ على مستوى العالم” شكك رئيس جمهورية النظام حسن روحاني في التطعيم قائلا “إنتاج اللقاح محدود في العالم، ولا يمكن صنع لقاح يكفي لأعداد الناس في العالم..حتى لو كان لقاحًا، فإن حقنه محدود، هل يمكن تطعيم الجميع؟ مناعة الناس بعد اللقاحات ليست دائمة أيضًا!”، خلال كلمة له في (اجتماع مقر كورونا بتاريخ 6 مارس).

ضربة ساحقة لإرهاب النظام في الخارج

وشهدت الفترة الماضية صدور حكم محكمة أنتويرب البلجيكية، في 4 فبراير، على أسد الله أسدي، دبلوماسي إرهابي تابع للنظام، بالسجن 20 عامًا، وعلى 3 من شركائه بأحكام شديدة، حيث يعتبر بمثابة توجيه الضربة السياسية والاستراتيجية الأشد لإحدى ركائز سياسة النظام، وهي الإرهاب الذي يمارسه في الخارج.

وخرجت المقاومة الإيرانية التي كانت هدفاً لإرهاب النظام والطرف الرئيسي في هذا الخلاف القانوني والسياسي منتصرة، بعد أن جاء الحكم ليكون رصاص الرحمة على مناورات ما يسمى المعتدلين داخل النظام لتغذية سياسة الاسترضاء التي اتبعتها دول غربية مع النظام، لأن القرار أظهر أن النظام ككل ينخرط في الإرهاب الهمجي، بدءاً من وزارة الخارجية وجواد ظريف نفسه إلى حكومة روحاني “المعتدلة” ووزارة المخابرات.. مع أعلى تنسيق وتوافق يتجسد في شخص الولي الفقيه.

وبهذا الحكم الذي تجاوز إدانة دبلوماسي إرهابي، وكانت إدانة قانونية وقضائية للنظام بأكمله، وهزيمة سياسية وفضيحة للملالي، فقد تغيرت علاقات جميع الدول مع نظام الملالي نوعياً، وأصبح النظام على صفحة الإحداثيات الدولية في موقع ضعيف للغاية، وكانت العلاقة مع هذا النظام موضع تساؤل كبير.

تبدد آمال النظام في إحياء الاتفاق النووي

استندت كل رهانات النظام واستراتيجته، وخامنئي على وجه الخصوص، حول الاتفاق النووي وعلاقته بالولايات المتحدة منذ بداية العام، على إمكانية خروج ترامب من الحكم، وكان النظام محظوظًا على ما يبدو في ذلك، وتنحى ترامب جانباً وتولى بايدن القيادة، لكن النتيجة جاءت معاكسة تمامًا لأحلام النظام الخائب.

ولجأ النظام إلى مقامرة خطيرة من أجل أن يكون له اليد العليا في المفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة، فمن ناحية، صاغ مجلس شورى النظام في ديسمبر 2020 وأصدر قانونًا يكلف حكومة روحاني بتجاهل التزاماتها حيال الاتفاق النووي في حال عدم رفع العقوبات المفروضة على النظام من قبل الولايات المتحدة، والمضي في اتجاه صنع القنبلة النووية.

وأثارت الخطوة ردة فعل قوية من ثلاث دول أوروبية أصدرت بيانًا مشتركًا حذرت فيه النظام بشدة، لكن عشية الموعد النهائي (21 فبراير)، مدد النظام ما يسمى بالموعد النهائي لثلاثة أشهر أخرى في تراجع مذل.

من ناحية أخرى، مع تولي الإدارة الأمريكية الجديدة السلطة، هاجم النظام أهدافًا أمريكية في العراق من قبل عناصره الإرهابية المرتزقة من أجل الضغط على الولايات المتحدة والحصول على تنازلات، لكنه تلقى رداً بعد ذلك بوقت قصير على شكل غارة جوية عنيفة على قاعدة عسكرية للمرتزقة تابعة للنظام في البوكمال بسوريا، ولقي الهجوم دعمًا من الحزبين داخل الولايات المتحدة وأوروبا، كما أيده وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا صراحة.

أما فيما يخص الاتفاق النووي، وبعد مناورات النظام المتناقضة التي نتجت عن سياسة متناقضة تتمثل في الاستسلام للتفاوض أو الوقوف في وجه المجتمع الدولي وتحمل عواقبها القاتلة، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لودريان أخيرًا في16 مارس تأجيل إحياء الاتفاق النووي، “بسبب المشاكل الداخلية للنظام الإيراني عشية الانتخابات الرئاسية”، ما يعنى تأجيل الموضوع، أي استمرار العقوبات حتى نهاية الصيف المقبل.

كانت نتيجة سياسات الابتزاز التي انتهجها النظام، والتي جاءت متناقضة بحماقة مع واقع ميزان القوى السياسية، ردم هوة الانقسامات السياسية بين الحزبين الأمريكيين حول كيفية التعامل مع إيران، وتقوية سياسة الحزم ضد النظام، ولخصت صحيفة جوان في (17 مارس) التابعة للحرس الوضع الجديد، بقولها: “كل أسبوع، يتم وضع خطة معادية لإيران في الأيام الـ 56 الأولى لبايدن… في أقل من شهرين من الإدارة الديمقراطية في الولايات المتحدة، تم تقديم ثماني خطط مناهضة للنظام إلى الكونغرس، بالطبع، دعم الديمقراطيون، إلى جانب الجمهوريين، هذه المبادرات”.

في مقابل ما صدر من قرارات ضد نظام الملالي، اعتلت منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية موقعاً متقدماً في خارطة السياسة الدولية، وفيما يلي أمثلة لبعض أحكام أحد قرارات الحزبين التي أشارت إليها صحيفة الحرس، والتي وقع عليها حتى الآن 158 عضوا في الكونغرس الأمريكي:

– محاسبة نظام الملالي وإدانة إرهابه.

– دعم انتفاضة الشعب الإيراني وخطة السيدة رجوي المكونة من 10 نقاط.

– دعم إرادة الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة.

– استمرار السياسة الحازمة ضد نظام الملالي ورفض حكومة الولايات المتحدة تقديم أي تنازلات للنظام.

اشتداد أزمة النظام الداخلية

كانت نتيجة هذه الأزمات القاتلة والمآزق في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية اشتدادًا غير مسبوق للأزمة الداخلية للنظام إلى حد أن عصابات المافيا الحاكمة اتبعت سياسة تصفية الخصم جسديًا.

وفي خطاب ألقاه خامنئي في 18 مايو الماضي، حدد فيه خطه السياسي المتمثل في ضرورة تشكيل حكومة شابة (شاخصها قاسم سليماني).

وكان الولي الفقيه قد اتخذ في وقت سابق الخطوة الأولى في سياسة تقوقع النظام، وتوحيد أجنحته من خلال طرد زمرة الإصلاحيين من مجلس شورى النظام وتعيين قاليباف، القائد السابق لقوة الشرطة، رئيساً لها.

ولم يبدأ مجلس شورى النظام المنكمش عمله بعد، حتى أثار قضية استيضاح روحاني وعزله، بعد إثارة قضية إقالة روحاني وعزله من البرلمان، ليشعر معها الولي الفقيه بالتهديد في يوليو/ تموز، بالنظر إلى أزمات النظام، وأمر على اثر ذلك بوقف المساءلة.

أُجبر خامنئي على التوصية بعملية التوحيد عدة مرات، بما في ذلك يوم 16 ديسمبر، قائلا: “يجب على القوى الثلاث أن تتحد.. وأن تحافظ على الوحدة”..وحذر بعد ذلك من أنه إذا استمرت الحرب والفتنة فإن النظام سيكون “مجزأً مشتتا”.

لكن وصايا الوحدة لخامنئي لم تنجح، وتصاعد الصراع مرة أخرى بين زمر النظام في قضايا مختلفة، بما في ذلك الاتفاق النووي ولائحة مجموعة العمل المالي ومشروع قانون الميزانية.

استمرار الاحتجاجات الاجتماعية وآفاقها

كان عام 1399 زاخراً بالاحتجاجات التي شهدت استمراراً وتوسعاً لتشمل مختلف الفئات، من العمال إلى المعلمين والممرضات والطاقم الطبي، إلى الخاسرين في البورصة، والمتقاعدين والمزارعين ومربي الماشية، إلخ…

لم يسجل يوم لم يخرج فيه المحرومون والمنهوبون إلى الشوارع، الذين صرخوا بغضب واحتجوا وطالبوا بحقوقهم الضائعة.

من ناحية أخرى، لم تكن هنالك أية استجابة من قبل النظام لمطالب المحتجين، لقصر نظره وعدم إدراكه بأن الخاسر الاستراتيجي بلا شك في هذا الصراع هو نظام الملالي الفاسد والمجرم، لأن حركات الاحتجاج رغم وجود كورونا والقيود الناتجة عنها، التي عملت لصالح النظام لفترة، استمرت في التدفق للشارع، مع تزايد الاحتقان الشعبي والغضب الذي يتجمع ويتراكم مثل الفيضان خلف سد القمع وكورونا، والذي يبشر بالانفجار الحتمي.

هذا المصير حذرت منه صحف النظام الرسمية بشكل متزايد، كقولها: “أكثر من أي وقت مضى، منع الاستياء الواسع النطاق، ظهور آفاق متفائلة للنظام”، كما أشارت صحيفة (شرق في 14 مارس).

وفي الجانب الذي تظهر الآفاق قاتمة بالنسبة للنظام، فإن رؤية الشعب الإيراني، بفضل مقاومته المنظمة المطالبة بالحرية في عام 1400، تبدو مشرقة وواعدة بشكل كبير.