الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارانتفاضة الشعب العراقي وتراجع هيمنة نظام الملالي

انتفاضة الشعب العراقي وتراجع هيمنة نظام الملالي

انتفاضة الشعب العراقي وتراجع هيمنة نظام الملالي

بقلم: حسين داعي الإسلام عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهد عام 2020 هزيمة نظام الملالي في العراق والمزيد من تراجع هيبته في هذا البلد. والجدير بالذكر أن هذا النظام الفاشي استغل الموقف الغير متوقع، أي غزو أمريكا للعراق وتسلل في هذا البلد، وبعد ذلك استطاع السيطرة على العراق في ضوء سياسة الاسترضاء التي تبنتها إدارة أوباما مع الملالي، بيد أنه بسبب طبيعة هذا النظام الرجعية المعادية للشعب الإيراني وتاريخه، فإنه لم يفعل شيئًا في أي بلد يقتحمه سوى نهب ذلك البلد وقتل المواطنين والأحرار، وكذلك نشر الفقر والفساد والبؤس، ونتيجة لذلك واجه انتفاضة الشعب الذي يطالب بتطهير بلاده من الملالي ومرتزقتهم.

وبدأت الانتفاضة العراقية في أكتوبر 2019، ووجهت ضربة قاصمة لنظام الملالي في العراق متمثلة في سقوط الحكومة العميلة لخامنئي في العراق، أي حكومة عادل عبدالمهدي.

ولم تتمكن الزمر العميلة لهذا النظام الفاشي في العراق والتي كانت تخضع جميعها لقيادة المجرم الهالك قاسم سليماني من المحافظة على بقاء الحكومة العميلة في العراق، على الرغم من أنهم قتلوا مئات المتظاهرين، وفي نهاية المطاف تولَّت حكومة أخرى مقاليد الحكم في البلاد

وتهدف الانتفاضة العراقية إلى المطالبة بالإطاحة الشاملة بالأحزاب والميليشيات والمافيا المنتمية للولي الفقيه في العراق وكنسهم من البلاد لتطهيره من المفسدين في الأرض.

ولم يتمكن مرتزقة نظام الملالي في العراق من التغلب على الانتفاضة فحسب، بل وصلت الانتفاضة إلى ذروتها مرة أخرى في الأشهر الأخيرة بعد فترة توقف بسبب وباء كورونا، على الرغم من القمع والتعذيب والتمادي في ارتكاب الجرائم ضد المتظاهرين.

والحقيقة هي أنه من رابع المستحيلات التغلب على الانتفاضة العراقية نظرًا لأنه لن يتم حل أي مشكلة من مشاكل الشعب العراقي في ظل سيطرة الزمر المافيوزية المنتمية للولي الفقيه على زمام الأمور في البرلمان العراقي والحكومة. وبناءً عليه، فإن نظام الملالي يواجه بركانًا قويًا في العراق يطالب بطرد هذا النظام الفاشي من العراق والقضاء على مرتزقته.

وتفاقم الوضع لدرجة أن حياة ومستقبل الشعب العراقي والشباب العراقيين باتت مرهونة بقطع أيدي نظام الملالي من العراق. ولذلك، فإن هذه الانتفاضة مستمرة وبضراوة حتى تحقيق هدف العراقيين.

والنقطة الثانية هي أن الشعب العراقي، وتحديدًا الشيعة التي كان خامنئي يدعي أنهم يدعمون نظامه؛ كرهوا بشده نظام الملالي وشخص خامنئي وقوات حرس نظام الملالي ومرتزقتهم، من أمثال هادي العامري والمالكي ومقتدى الصدر والميليشيات الإجرامية في العراق.

وتعتبر الشعارات التي يرددها الشباب في مظاهراتهم اليومية ضد نظام الملالي وشخص خامنئي خير دليل على فقدان هذا النظام الفاشي لمكانتة بين أبناء الشعب العراقي ، وتُعد هذه الضربة ضربة استراتيجية لأهم نقطة ارتكاز خارجية لنظام الملالي.

وبالإضافة إلى ذلك، أسفرت انتفاضة الشعب العراقي عن إدراك أمريكا وغيرها من الأطراف الدولية أن نظام الملالي لم يعد لديه الأوراق السابقة وأن ميزان القوى قد تغير على حساب هذا النظام الفاشي.

وتتجسد الهزيمة الأخرى التي مُنِي بها نظام الملالي في العراق في وجود قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا.

وكان هذا النظام الفاشي يسعى إلى إجبارهم على مغادرة العراق وتسليم هذا البلاد له مثلما كان الحال في عهد أوباما؛ باللجوء إلى القصف بالصواريخ والتمادي في الممارسات الإرهابية، وفشل فشلًا ذريعًا في هذا الأمر أيضًا، حيث أسفر قصفه لأربيل بالصواريخ إلى أن تتبنى الإدارة الأمريكية الحالية التي تسعى لإجراء مفاوضات مع نظام الملالي؛ سياسة أكثر صرامة ضد هذا وتقصف مرتزقته العراقيين في سوريا بالصواريخ. ومن المقرر أن يتضاعف عدد قوات الناتو بمقدار 9 إلى 10 مرات.

وتلقى خامنئي ضربة قاصمة أخرى بزيارة البابا للعراق، نظرًا لأنه اتضح للعالم أجمع أن لا أحد يقدِّر خامنئي الذي يدعي أنه المرجعية والقيادة الوحيدة للشيعة؛ بأية قيمة.

ولم يعد نظام الملالي قادرًا على توحيد مرتزقته لأن انتفاضة الشعب العراقي أضعفتهم إلى حد كبير، فضلًا عن أنهم فقدوا سيدهم المجرم الهالك قاسم سليماني. وحاول نظام الملالي مؤخرًا توحيد أحزابه المرتزقة للانتخابات المقبلة، ولكنه فشل، ويزداد الصراع احتدامًا كل يوم بين مقتدى الصدر والمالكي وحكيم وهادي العامري.

وستؤدي الضربة التي وجهتها انتفاضة الشعب العراقي لنظام الملالي إلى المزيد من إضعاف خامنئي ونظامه الفاشي ومشروع النظام في العراق الذي فشل في عام 2020 .

وسوف تستمر وتيرة تسارع تراجع مكانة نظام الملالي في العراق التي تعتبر أهم نقاط ارتكازه الخارجية، مثلما نشاهد كل يوم في التطورات العراقية حتى يتم طرد نظام الملالي من العراق تمامًا، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من إضعاف نظام الملالي داخل إيران وفي ميزان القوى الإقليمية والدولية.

كما يواجه خامنئي مأزقًا مميتًا في العراق، لأنه إذا تراجع عن إشعال الحروب وتصدير الإرهاب في العراق، فسوف يفقد أحد أهم نقاط ارتكازه التي تساعده على البقاء.

وإذا استمر في سياسة القصف بالصواريخ وارتكاب الجرائم في العراق، فسوف يواجه تصعيدًا لانتفاضة الشعب العراقي وردود فعل إقليمية ودولية أكثر حدة، وستنقلب هذه السياسة الإجرامية على رأسه.