مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهنجاد ونصرالله يحضراننا للحرب

نجاد ونصرالله يحضراننا للحرب

alhayat_toplogoالحياة-حسان حيدر:كثرت في الاسبوعين الأخيرين الإشارات الايرانية الى احتمال اندلاع نزاع عسكري في المنطقة، وتزامن ذلك مع بدء البحث الجدي في فرض مزيد من العقوبات على طهران بسبب تعنتها في الملف النووي واعلان واشنطن انها ستقدم مشروعاً بهذا الخصوص الى مجلس الأمن قبل نهاية الشهر الحالي.

وجاءت الاشارات الحربية على لسان الرئيس الايراني أحمدي نجاد الذي أعلن أنه ابلغ سورية في اتصال هاتفي مع رئيسها بأن «لديه معلومات يعتمد عليها بأن النظام الصهيوني يبحث عن طريقة لتعويض هزائمه المخزية من أبناء غزة وحزب الله اللبناني». واضاف إن «النظام الصهيوني إذا كرر أخطاءه وبدأ عملية عسكرية، فيجب التصدي له بكل قوة لوضع نهاية له إلى الأبد».
ثم كرر القول في مؤتمر صحافي قبل يومين انه «بحسب معلوماتنا فإنهم (الاسرائيليون) يستعدون لشن حرب في الربيع او الصيف الا ان قرارهم لم يحسم»، من دون ان يوضح ضد من، غير انه أردف «لكن المقاومة (في لبنان) ودول المنطقة ستسحقهم اذا أقدم هذا النظام الغاصب على أي شيء».
وقد يجد البعض «مفهوماً» ان يلوح نجاد باحتمالات الحرب مع اسرائيل وان يرفع درجة التوتر في المنطقة لردع الغربيين عن سعيهم الى فرض عقوبات جديدة والاسراع بدلاً من ذلك الى البحث في تهدئة الوضع، واعتبار ان ذلك يدخل في باب «التكتيك» و «التفاوض غير المباشر»، لكن تجارب سابقة اظهرت ان حديث الحرب الايراني كان جدياً عندما يتعلق الامر بمصالح النظام، وان حرب صيف لبنان 2006 اندلعت بعد فرض عقوبات اقتصادية على طهران، ولا شيء يمنع تكرار السيناريو الذي انتج «نصراً» لا تزال ايران وحلفاؤها يتفاخرون به.
لكن اللافت ان نجاد حين تحدث عن التصدي لأي هجوم اسرائيلي، لم يشر الى استعداد بلاده للمشاركة في هذا التصدي، بل ألقى تبعة المهمة على سورية و»حزب الله» و «حماس» فقط. وبالطبع سارع الأمين العام للحزب السيد نصرالله الى تلقف الرسالة الايرانية المباشرة وألقى أول من أمس خطاباً رفع فيه مستوى «التحدي» الذي قال انه «يقبله»، وهدّد فيه بضرب البنى التحتية في اسرائيل اذا اقدمت على مهاجمة لبنان.
نصرالله قال انه لا يريد الحرب، على رغم انه «مشتاق» اليها ومستعد لخوضها، لكنه بدا عملياً كأنه يستدرج الاسرائيليين الى المواجهة تحت عنوان «الردع»، عندما كشف عن تطور كبير في تسلحه وعن حيازته منظومات صاروخية دقيقة لا تخطىء الهدف وقادرة على التدمير.
وهو حين تحدث عن «ضعف» اسرائيل وعدم قدرتها على شن الحرب الا اذا ضمنت انتصارها «الأكيد والمضمون والقطعي» فيها، وقال انها بحاجة الى وقت حتى تعيد بناء قوتها وتبني «القبة الحديد» المضادة للصواريخ، انما وقع في تناقض مع عقيدته نفسها. فاذا كان واثقاً من ضعف اسرائيل و «مأزقها» ومن كونها لا تحتمل هزيمة اخرى لأن ذلك يعني نهايتها، فلماذا يختار منحها الوقت الكافي للإستعداد طالما ان قناعاته السياسية و»تكليفه الشرعي» يدفعانه الى القضاء على «الكيان الصهيوني»؟
والتفسير لهذا التناقض جاء على لسان نصرالله نفسه في معرض مهاجمته الذين يطالبون بعدم اعطاء اسرائيل ذريعة للعدوان على لبنان، حين قال «منذ تموز 2006 لم يحدث شيء على جبهة الجنوب، وهذا ضمن استراتيجية لنا». والاستراتيجية هنا تعني حصراً القرار والتوقيت اللذين تتحكم بهما طهران، والتي قد تكون راغبة حالياً في منع العقوبات بأي ثمن … ندفعه نحن بالتأكيد.

المادة السابقة
المقالة القادمة