القبس الكويتية-وفيق ااسامرائي:يبدو أن نتانياهو قد حصل على تطمينات روسية بتأخير تنفيذ صفقة صواريخ الدفاع الجوي اس300 المتفق عليها مع إيران، بعد أن أوشكت على تنفيذها. ومن شأن هذه الصواريخ تحسين قدرة الدفاع الجوي الإيراني على مجابهة هجمات جوية وصاروخية على غرار صواريخ كروز، التي تتخذ مسارا واطئا يعرضها لنيران الدفاعات الأرضية. بيد أنها لا تشكل عقبة جدية بوجه عمليات واسعة النطاق، وذلك لمحدودية الصفقة البالغة نحو خمس وحدات، وهي غير كافية لتغطية كامل المواقع الإيرانية الحساسة التي تنتشر على جبهات واسعة، كما انها لم تجرب فعلياً في عمليات قتالية، وقد يكون لدى الغرب قدر كاف من المعلومات الفنية عنها، مما يجعلها عرضة للتشويش الالكتروني. وقد لا يكون قرار المماطلة بتسليمها مرتبطاً بزيارة نتانياهو، بقدر ما لروسيا ما يكفي من الأسباب التي جعلتها تتخذ القرار تحت مبررات فنية.
فليس من مصلحة روسيا تحسين الأداء الميداني للدفاع الإيراني، كنوع من الضغط على القيادة الإيرانية لدفعها الى التجاوب مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما انها لا تريد استفزاز الغرب ودول الخليج العربية، ولأنها قادرة في المحصلة على بيع هذه المنظومات الى دول عربية.
من حيث التفسير العسكري، فإن صواريخ الدفاع الجوي تعتبر سلاحاً دفاعياً، وهي بذلك تقع خارج قوائم الممنوعات الى حد ما. بيد أن الوضع الإيراني، وسياسة التحدي المتبعة من قبل طهران، والتلويح المستمر بغلق مضيق هرمز، وتزايد القناعة بتوجهات طهران في مجال التسلح النووي، تجعل مثل هذه الصواريخ سلاحاً هجومياً في المحصلة، لأنها تزيد من تحدي القيادة الإيرانية للمجتمع الدولي، وبالتالي تتزايد احتمالات المجابهة وتعريض الأمن الدولي للخطر.
في المحصلة، قد تلتزم روسيا بتنفيذ صفقة الصواريخ في حال حصول انفراج في الملف النووي الإيراني. وهو انفراج مستبعد حتى الآن، ولو تحقق لما بقيت حاجة إيرانية الى مثل هذه الصواريخ و لتضاءلت دواعي القلق الغربي والخليجي.
الإلحاح الإيراني على روسيا لتنفيذ العقد يثبت وجود ثغرات قوية في منظومة الدفاع الجوي، ليس حول المواقع النووية فقط، بل على آلاف المواقع الحيوية الأخرى.
من حيث التفسير العسكري، فإن صواريخ الدفاع الجوي تعتبر سلاحاً دفاعياً، وهي بذلك تقع خارج قوائم الممنوعات الى حد ما. بيد أن الوضع الإيراني، وسياسة التحدي المتبعة من قبل طهران، والتلويح المستمر بغلق مضيق هرمز، وتزايد القناعة بتوجهات طهران في مجال التسلح النووي، تجعل مثل هذه الصواريخ سلاحاً هجومياً في المحصلة، لأنها تزيد من تحدي القيادة الإيرانية للمجتمع الدولي، وبالتالي تتزايد احتمالات المجابهة وتعريض الأمن الدولي للخطر.
في المحصلة، قد تلتزم روسيا بتنفيذ صفقة الصواريخ في حال حصول انفراج في الملف النووي الإيراني. وهو انفراج مستبعد حتى الآن، ولو تحقق لما بقيت حاجة إيرانية الى مثل هذه الصواريخ و لتضاءلت دواعي القلق الغربي والخليجي.
الإلحاح الإيراني على روسيا لتنفيذ العقد يثبت وجود ثغرات قوية في منظومة الدفاع الجوي، ليس حول المواقع النووية فقط، بل على آلاف المواقع الحيوية الأخرى.








