مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهتهديدات نجاد تدخل سافر في الشأن العراق

تهديدات نجاد تدخل سافر في الشأن العراق

ahmedinagatnoمن أين استمد نجاد سلطته على العراقيين وولايته على شؤونهم وهل العراقيون ناقصو أهلية ليحتاجوا إلى تدخل فخامته?
السياسة الكويتية- د.ايمن الهاشمي:بكل صَلف وجَرأة ووقاحة, وتأكيد لا لبْس فيه على التغلغل والتدخل الإيراني في الشأن العراقي الداخلي, وقف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وهو يلقي خطابه لمناسبة ذكرى الثورة الخمينية وقال إنه "لن يسمح بعودة البعثيين إلى حكم العراق", وتناسى الرئيس نجاد انه "رئيس ايران" وليس "رئيس العراق", وانه يتحدث في "مناسبة ايرانية" وليست عراقية, وانه يخاطب جمهوره الايراني وليس العراقي, لكن كلماته كانت بمثابة استهتار صريح واستهانة بمشاعر العراقيين ورغباتهم وإرادتهم,  وهو تدخل سافر في شأن حكومة وبرلمان العراق, فمن أين استمد نجاد سلطته على العراقيين وولايته على شؤونهم?,

وهل العراقيون قاصرون وناقصو أهلية بحيث يحتاجون الى تدخل من فخامة الرئيس الايراني في أمر يخصهم? نحن هنا لا نناقش مسألة إعادة البعثيين الى حكم العراق او المشاركة في الانتخابات فهذه المسألة حسمتها بيانات البعثيين أنفسهم التي اكدت رفضهم الاعتراف بالعملية السياسية في ظل الاحتلال الاميركي والايراني ورفضهم دخول معترك الانتخابات لانهم يعتبرون المشاركة فيها اعترافا بمشروعية غزو العراق الذي اسقط دولتهم ونظامهم.
إننا نستغرب هذا الصلف من قبل رئيس الجمهورية الايرانية واستهتاره بمشاعر شعب العراق وكرامة العراق وتراب العراق, وهو يعرف جيدا إن تصريحه هذا يعتبر تدخلا سافراً وعلنيا بالشأن العراقي الداخلي, وهو يُحرج أصدقاءه ومواليه واتباعه قبل أعدائه, ولكن يبدو أن (اللعب أصبح على المكشوف) هذه المرة, دون تستر ولا خجل,  وان حكام طهران قد أخذتهم نشوة الفوز باحتلال العراق ليقولوا مايقولون كما يشاؤون متناسين أن في العراق شعبا لم ولن يسمح لهم بهذا الاحتلال والتدخل.
فمن يكون احمدي نجاد حتى يتكلم بلسان شعب العراق?
إن هذا التصريح من الرئيس نجاد إنما هو اعتراف علني وضمني بأن كل قرارات ما تسمى بهيئة المساءلة والعدالة إنما جاءت من طهران وحكام إيران, وهذا تأكيد صريح لما قاله قائد الجيوش الاميركية "باتريوس" إن "هيئة المساءلة والعدالة مرتبطة بفيلق القدس الايراني والحرس الثوري الايراني".
لقد ورطَ نجاد نفسه وحكومته, وورط حكومة المالكي وكل الكتل المرتبطة بملالي ايران (من حزب الدعوة والمجلس الاعلى وفيلق بدر والتيار الصدري وغيرهم) وجعلهم في موقف حرج امام العالم وامام الشعب العراقي, وإن كان العراقيون في معظمهم يدركون الدور الايراني والتغلغل والتدخل غير الشرعي من ملالي ايران في الشأن العراقي, وان ما ذكره نجاد في خطابه من ان "الولايات المتحدة والغرب يسعيان الى اعادة حزب البعث الى الحكم في العراق", و"إن إيران لن تسمح بذلك", أما كيف? فلم يتطرق الرئيس الى التفاصيل بل تركها لأتباعه ومواليه, والرئيس نجاد يناقض نفسه حين يقول ان اميركا تريد اعادة البعثيين للسلطة وهو يعلم جيدا ان اميركا خاضت حربا مكلفة وغالية باهظة الثمن والتضحيات من اجل اسقاط النظام البعثي, والاتيان بالاشخاص الحاليين الذين يحكمون العراق, فكيف تقوم اميركا باعادة البعثيين?
مما لا شك فيه ان الرئيس احمدي نجاد قدم خدمة جليلة لحزب البعث وللبعثيين بهذا التدخل السافر, ليؤكد ان قرارات الاقصاء والاجتثاث التي اصدرتها ما تسمى هيئة المساءلة هي ليست عراقية صرفة بل هي ممهورة بالخاتم الايراني.. وتشكل هذه التصريحات افضل دعاية للبعثيين وانصارهم ان هم دخلوا الانتخابات فعلا, وهذه الدعاية ستكسب الحزب قوة كبيرة في حال دخوله العملية السياسية والتي يرفض هذا الحزب دخولها حتى الآن لأنها حسب رأيه ستجري تحت حراب الاحتلال لهذا فلن تكون نزيهة أو شفافة بل إنها ستصب في مصلحة الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأميركية. وان هذا التصريح للرئيس الإيراني جاء متوافقا ومتطابقا مع اهداف الاحتلال الأميركي للعراق وهنا الخطأ الفادح والجسيم الذي وقع به الرئيس الإيراني نجاد.
     لقد تناسى الرئيس نجاد تصريحات المسؤولين الايرانيين بأن أميركا لم تكن لتستطيع احتلال العراق واسقاط النظام السابق لولا الدور الايراني في هذه العملية. كما ان الوقائع تشير الى غزل ايراني اميركي في الخفاء يتناقض مع اكذوبة "الشيطان الأكبر", و"الخطر النووي الايراني" و اكذوبة "محور الشر".
ونخاطب الحاكمين في العراق (من حكومة وبرلمان واحزاب السلطة) بعد صدور هذه التصريحات من لدن الرئيس الايراني: أين سيخفي الحكام الطائفيون رؤوسهم ووجوههم في مواجهة الشعب العراقي والعالم, فهم في كل حدث ونكبة مرت بالعراق يوجهون سهام الاتهام نحو التكفيريين والصداميين والقاعدة وعملاء الدول العربية, حتى جاءتهم (الصفعة) هذه المرة من ولي نعمتهم "نجاد" من ايران وفي ذكرى ثورة الخميني, وهل يحتاج الامر الى كثير من الجهد والعناء لاثبات التدخل الإيراني في الشأن العراقي?