
صوت کوردستان – سعاد عزيز:
لايزال القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يصرون على مواقفهم المتشددة ويواصلوا لعبة القط والفأر مع الامريکيين بشکل خاص والاوربيين بشکل عام، ويبذلوا کل مابوسعهم من أجل فرض شروطهم عليهم ولئن صدرت تصريحات مختلفة عنهم لکن لايبدو إن هناك تصريح ملفتا للنظر وفريدا من نوعه يشبه تصريح المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية عندما بصريح العبارة: ننصح البيت الأبيض بالعودة غير المشروطة إلى الاتفاق النووي وعدم تعقيد مسار الدبلوماسية أكثر مما هو عليه!
هذا التصريح الذي يمکن أن يشبه لسان حال من يقول: عودوا بلا شروط لنخالف کما نريد! يجب إعتباره إمتدادا للسياق العام الذي دأب عليه هذا النظام منذ إستلام بايدن لزمام الامور في البيت الابيض، ويبدو بأن طهران تريد بکل الطرق أن تبعث روحية ونفس الرئيس الاسبق أوباما في بايدن وتعيد تلك الفترة التي يصفها المراقبون والمحللون السياسيون المختصون بالشأن الايراني بأنها الفترة الذهبية في العلاقات الامريکية ـ الايرانية، لکن لايبدو إن أجواء واشنطن في عام 2021 تشبه أجواءها في عام 2015، خصوصا وإن هناك تيار قوي في الکونغرس الامريکي يعادي ويرفض العودة للإتفاق النووي بالصيغة السابقة التي إنتهکها النظام الايراني بصور مختلفة والذي يلفت النظر إن المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية، حسين أمير عبد اللهيان، قد قال في تصريح إبتزازي واضح المعالم بأن الاتفاق النووي أصبح شبه ميت ولم يبق منه سوى اسمه، لکن عبداللهيان لم يقف عند هذا الحد بل أضاف ولسان حاله يتحدى بکل وضوح بأن إيران ليست عاجزة عن زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60% ولن ننتظر الأطراف الأخرى حتى تتخذ خطواتها!
في ضوء ذلك، فإنه وکما أکد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، خلال مؤتمر صحافي تعليقا على تطورات منشأة نطنز، أن لصبر الإدارة الأميركية حدودا، لکن لايبدو إن طهران تتوقف عن نهجها مالم تصطدم بالموقف الحازم والصارم الذي تعرف إنه لم يعد هناك فيه من مجال للعب والمناورة والتمويه، ذلك إن هذا النظام وکما عود العالم دائما فإنه لايفهم أية أية لغة واسلوب مثلما يفهم لغة الحزم والصرامة، ولعل إنصياع خميني لقبول وقف إطلاق النار في حرب الاعوام الثمانية مع العراق وتجرعه کأس السم کما وصف ذلك، هو واحدا من أصدق النماذج بهذا الصدد وإن ماقد دأبت زعيمة المعارضة الايرانية من التأکيد عليه بهذا الصدد بأن الطريقة الوحيدة التي يمکن التفاهم من خلالها مع النظام الايراني هي من خلال لغة القوة!








