الأربعاء,19يونيو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارصرخات المنهوبين في إيران تدوي

صرخات المنهوبين في إيران تدوي

صرخات المنهوبين في إيران تدوي

کاتب:عبدالرحمن كوركي مهابادي
جمع القمامة لتوفير ضروريات الحياة
“راتبنا 2 مليون وخط الفقر 10 ملايين”، تعتبر هذه الصرخة انعكاس لحجم الألم والمعاناة الذي يجتاح حياة غالبية الإيرانيين.

في حقيقة الأمر، تنساب الأسئلة في أذهان المعدمين في إيران، من أهمها: ما هو السبب في أن يكون الحد الأدنى للأجور حوالي 2 مليون تومان، ومن المقرر أن يكون 3,5 مليون في العام المقبل، على الرغم من أن خط الفقر 10 ملايين على الأقل؟ وتتطلب الإجابة على هذا السؤال، أولًا مراجعة المادة 41 من قانون العمل الخاص بنظام الملالي نفسه.

وينص قانون نظام الملالي على “ضرورة احتساب رواتب العمال وأجورهم وعلاواتهم ومنحة العيد على أساس معدل التضخم الحقيقي في البلاد”.

لكن لماذا لا يطبق نظام الملالي القانون الذي وضعه بنفسه؟

تشير صحيفة “رسالت” الحكومية المنتمية لزمرة المؤتلفة ومن مؤسسة خامنئي شخصيًا، في عددها الصادر في 28 فبراير 2021، إلى القضية بقولها: “إن العمال يفقدون ما يتراوح بين 30 إلى 40 في المائة من قدرتهم الشرائية سنويًا”.

وفي 28 فبراير 2021، أعلن البنك المركزي أن سعر المتر المربع السكني وصل إلى 28,390,000 تومان، في حين أن سعر هذا المتر بلغ العام الماضي 14,000,000تومان. فهل أدت زيادة أسعار الإسكان بأكثر من 100 في المائة إلى زيادة أجور عمال البناء بأكثر من 100 في المائة أيضًا؟.

ويمكن البناء على ذلك لتكوين فهم حقيقي مفاده أن السبب وراء عدم زيادة أجور العمال هو النهب الفلكي الذي يضطلع به نظام حكم الملالي والمؤسسات المنتمية لمقر خامنئي من عرق جبين العمال المضطهدين.

إلى جانب ذلك، فإن ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور في عام 2021، لم يتغير الوضع كثيرًا، إذ لا يزال تحت خط الفقر بعدة أضعاف، وفي هذا الصدد، كتب موقع “اقتصاد 24″ الحكومي، في تاريخ 13 فبراير 2021، يقول: ” حددت الحكومة في الوقت الحالي، الحد الأدنى لأجور موظفيها في عام 2021 بـ 3,500,000 تومان، ويبدو أنه من المستبعد أن يوافق ممثلوا الحكومة على ما هو أكثر من ذلك”.

وغني عن البيان أن هذا القدر من الأجور غير عادل على الإطلاق ويظهر الجانب الاستغلالي بشكل كبير.

ولكن أين تذهب الأجور التي تُستقطع من العمال وغيرهم من شرائح المجتمع الفقيرة؟

اعترفت صحيفة “آرمان” الحكومية في 17 فبراير 2021 بهوية إحدى بؤر نهب حقوق أغلبية الإيرانيين، قائلةً: “إذا اضطر الناس اليوم إلى الاقتراض والعيش بالدين على الحساب حتى للحصول على الخبز، يجب علينا أن نبحث عن الأموال التي يسحبها أبناء الذوات إلى الخارج وينفقونها بسخاء وفي تقديم الهدايا”.

وتتجسد البؤرة الثانية في مرتزقة نظام ولاية الفقيه والمنتمين له الذين لا يتردد الملالي في التبرع لهم بأموال وممتلكات أبناء الوطن.

فعلى سبيل المثال، قال فلاحت بيشه، العضو السابق في مجلس شورى الملالي، في 20 مايو 2020: ” لقد أعطينا سوريا ما يتراوح بين 20 إلى 30 مليار دولار”.

كما اعترف محمود الزهار، أحد قادة حركة حماس، في مقابلة في قناة “العالم” التلفزيونية التابعة لنظام الملالي، في شهر يناير 2021، بسخاء وهدايا جلاد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة، الحرسي المجرم الهالك قاسم سليماني؛ لهذه الحركة من جيوب أبناء الوطن.

وفي معمعة صراع الزمر، أشار الحرسي قاليباف، في 23 يناير 2021، إلى البؤرة والمصدر الرئيسي لنهب حقوق جميع أبناء الشعب الإيراني، وليس حقوق الأجراء فقط، على الرغم من حجم الدخل القومي للبلاد، قائلًا: ” عندما يبلغ دخل البلاد 100 مليار دولار، فإننا نعاني من التضخم والغلاء، وشعبنا المضطهد يصبح أكثر اضطهادًا، ويصبح المضاربون والمتربحون ريعيًا والمستفيدون أكثر بدانة، وعندما يبلغ دخل البلاد 15 مليار دولار، فإننا لا نزال أيضًا نعاني من التضخم والغلاء، ولا يزال المتربحون ريعيًا أكثر بدانة ويزداد المضطهدون عددًا وضعفًا، وهذه هي الحقيقة”.

إن ما تمت الإشارة إليه أعلاه، ما هو إلا جانب من الأسباب التي قادت البلاد إلى الوضع المأساوي لرواتب وأجور المتقاعدين والعمال، وغيرهما من الفئات المضطهدة تحت وطأة نظام حكم ولاية الفقيه، بيد أن الأكثر ألمًا من ذلك هو أن هذه الأجور المتدنية لم تُدفع للمحالين إلى التقاعد في الموعد المحدد، وفي بعض الأحيان يتم تأجيل دفع هذه الرواتب لعدة أشهر تحت أعذار مختلفة، والجدير بالذكر أن إضرابات واحتجاجات مختلف فئات الشعب في الأشهر الأخيرة تؤكد هذه الحقيقة.

وبناءً على واقع الحال هذا، لم يتبق أي حل أمام فئة المحالين إلى التقاعد للتصدي لغدر نظام الملالي ونهبه لحقوقهم سوى التدفق في الشوارع للحصول على حقوقهم بالقوة، مؤمنين بأن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، أسوة بمتقاعدي الضمان الاجتماعي الذين نظموا 7 مسيرات احتجاجية على مستوى البلاد، وكان من بين أهم شعاراتهم: “التدفق في الشوارع هو الحل الوحيد للحصول على حقوقنا”.

وتتردد أصداء صرخات المتقاعدين وعمال الوطن بالقول أن :” العامل يموت ولا يقبل الإذلال”، حيث تعبر عن منعة العامل وكرامته التي لن يهدأ له بال قبل أن يسترد حقوقه المنهوبة، وتكرس هذه الصرخات وحالة الرفض السبب في بث الرعب في كيان نظام الملالي من رأسه إلى أخمص قدميه، ودائمًا ما يحذر الملالي بعضهم البعض هذه الأيام من نفاذ صبر أبناء الوطن وانفجار غضبهم وقيامهم بانتفاضة عارمة تقضي على الديكتاتورية، وتُرسي مبادئ الحرية والديمقراطية في البلاد.