الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارخامنئي وخطاب الدجل والخداع لمقابلة بؤس وفقر الإيرانيين

خامنئي وخطاب الدجل والخداع لمقابلة بؤس وفقر الإيرانيين

خامنئي وخطاب الدجل والخداع لمقابلة بؤس وفقر الإيرانيين

حدیث الیوم
بدا خامنئي وكأنه يحاول صب الماء على غضب الجماهير المحتقنة، لإطفائه، عندما ظهر أمام كاميرات التلفزيون، الجمعة 5 مارس، بحجة غرس الأشجار في أراضي قصره، مردّدا كلماته السخيفة حول “فوائد زراعة الأشجار”، وأشار أيضًا إلى بعض الأزمات المتفشية في البلاد.

واستهل خامنئي حديثه متناولاً ملف كورونا، حيث حاول لملمة الكلمات الفاضحة التي أدلى بها العام الماضي (في 3 مارس2020)، والتي وصف فيها كورونا بأنها مشكلة صغيرة، قائلاً في هذا الشأن بأن “الخطر أكبر من العام الماضي”.

واضاف “نحن نعرف الخطر بشكل افضل هذا العام ونعلم أن الخطر للأسف انتشر في البلاد، لم يكن العام الماضي كبيرا جدا.”

وبغض النظر عن تبدّل خطاب خامنئي بشأن كورونا، والذي تؤكد السياسات التي يتبعها نظامه بأنه ما يزال يسعى بكل جهد لاستدامة أزمة كورونا، واستمرار انتشار الفايروس في البلاد، لكن لا يمكن تجاهل احتياله حول “رزق الناس” و “التكلفة الباهظة” التي يدفعها الشعب الإيراني يومياً من أجل بقائه على قيد الحياة.

هذه المرة حاول خامنئي أن يذرف دموع التماسيح على المواطنين، مع التقليل من هذه الكارثة التي هي أكبر وأكثر فتكًا من كورونا، ويظهر نفسه كناقد ومعارض للوضع الحالي، وقال “لسوء الحظ، الظروف المعيشية للشعب ليست جيدة اليوم، هذا محزن لنا بشكل كبير! الأسعار مرتفعة..الفاكهة وفيرة لكن الأسعار مرتفعة للغاية”.

كما أشار ظاهريا إلى ارتفاع الأسعار، قائلاً إن “هذه الأسعار لا تذهب إلى جيب البستاني”، في إشارة إلى “سماسرة ووسطاء” غير معروفين على ما يبدو، والذين “يحصلون على هذا الربح”.

معنى هذه العبارات الملتوية والمنطوية على الخداع والدجل هو التستر على الحقيقة، وهي الواقع المروع للفقر والبؤس الذي يعاني منه الشعب الإيراني، لكن خامنئي يحاول تصغيره من خلال كلماته، والتستر على الأسباب الرئيسية للنهب وهي بالأساس الحرس وعصابات المافيا.

كل ذلك مرده أن الولي الفقيه يعيش حالة من الرعب نتيجة البركان الجماهيري الثائر، والناجم عن تفشي الفقر الأسود في المجتمع.

فقر وبؤس ينهشان الشعب

الحقيقة هي أن الحكم الإجرامي لولاية الفقيه أدى بشكل متزايد إلى أن تؤول حياة الشعب الإيراني إلى البؤس والخراب.

أزمة اقتصادية عميقة، ونمو اقتصادي سلبي، وعجز مستمر في الموازنة، ونمو مذهل في السيولة، وتضخم متزايد، وسقوط مدوِ لقيمة العملة الوطنية، وارتفاع معدلات البطالة، وإغلاق ما لا يقل عن 2000 مصنع ووحدة إنتاج بسبب سياسة الخصخصة شبه الحكومية، و تفشي نهب البنوك والحكومة، والفساد والاختلاس والابتزاز ونهب ثروات المواطنين، حيث يشار إلى انهم باستخدام البورصة وحدها، سرقوا 300 ألف مليار تومان من أصول وأرصدة الناس ودمروا على اثر ذلك حياة مليونين ونصف إلى ثلاثة ملايين شخص.

تصبح الصورة أعلاه أكثر وضوحًا عندما تكون مدعمة ببعض الإحصائيات ذات الصلة، ورغم أن هذه الأرقام التي سنوردها قدمتها مصادر النظام والإعلام والمسؤولون الحكوميون بعيدة كل البعد عن الحقيقة، إلا أنها تظهر جانباً صغيرًا من بحر الفقر والبؤس الذي حل بوطننا، وأدى لزعزعة حب الوطن في وجدان كل إيراني.

حقائق بلغة الأرقام

قالت صحيفة كار وكاركر في عددها الصادر في 2 مارس، أن “العمال الإيرانيين يتقاضون أدنى الأجور في العالم” وتشير إلى انخفاض مطرد ضمن معدل سنوي في أجور العمال الحقيقية في السنوات الأخيرة، نقلاً عن باحث اقتصادي، حيث كتبت تقول “في عام 2020، انخفض إلى 110 دولارات، وفي مارس من هذا العام، انخفض إلى 100 دولار، وهو حوالي ثلث رقم الأجور لعامي 2015 و2016، وخمس 2010، والأدنى في العقود الثلاثة الماضية”.

كما عكست صحيفة كيهان المحسوبة على خامنئي في عدد الصادر في 4 مارس، هذه الحقيقة المروعة بطريقة أخرى، قائلةً بأن “القوة الشرائية للناس وصلت الآن إلى سدس ما كان عليه الوضع عام 2013…خط الفقر، الذي كان حوالي 2 مليون تومان في عام 2013، وصل اليوم إلى 10 ملايين تومان”.

وكتبت صحيفة “رسالت” في عددها الصادر في 2 مارس، تقول “بلغ التضخم الآن مستوى حيث لا يستطيع بعض الناس شراء رغيف كامل من الخبز ويضعون بطاقتهم الوطنية كضمان لهم. “وفي مثل هذه الحالة، يعتبر الدجاج والبيض سلعة فاخرة..كما أن أسعار المساكن ارتفعت بنسبة 79٪ خلال فترة 11 شهرًا من هذا العام.”

ونقلت صحيفة “جهان صنعت” عن خبير اقتصادي حكومي قوله “في السنوات الخمس عشرة الماضية، كان متوسط مؤشر البؤس (نتاج التضخم في البطالة) في إيران أكثر من ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي”. وفقط بلد واحد في العالم (فنزويلا) يعاني من بؤس بدرجة أكبر من إيران.

من ناحية أخرى، فإن الوجه الثاني لعملة الفقر والخراب هذه، يبرز واقع النهب والابتزاز المهولين، بحيث لا يمكن مشاهدة مثلهما في تاريخ إيران أو في أي مكان في العالم، كما شبهه خامنئي نفسه ذات مرة بالأفعى ذات الـ 7 رؤوس، تنين يلتهم ثروات الشعب الإيراني الوافرة والمتنوعة، من السهول والجبال إلى الغابات والبحر، ولا يترك إلا الرماد والدمار.

ذاك التنين الذي يعشش في بيت خامنئي والحرس، ويتصرف بشكل مارق، حيث لا يتوقف عن ابتلاع كل ما يجده، طالما لم يتم تدمير هذا العش من الأساس.

ومع تضخم حالة البؤس والفقر لدى الإيرانيين، يقابلها تزايد السخط الجماهيري، يبقى السؤال قائماً: هل يستطيع خامنئي أن ينقذ نفسه من البركان الغاضب لجيش العاطلين عن العمل، والجياع والمنهوبين، بأفعاله التي تعتمد الدجل والخداع ولبس لباس المنتقد والمعارض الحزين؟.