الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارالشبح المرعب للانتفاضة فوق رأس الاستبداد الديني

الشبح المرعب للانتفاضة فوق رأس الاستبداد الديني

الشبح المرعب للانتفاضة فوق رأس الاستبداد الديني

الکاتب:عباس صنوبري
صور لمواجهة أبناء الوطن للقوى القمعية
ذهبت مغامرة ترديد شعار “الموت لروحاني” إلى أبعد من هيكلها المعتاد في مسيرة 11 فبراير الصورية التي أوصى بها الولي الفقيه وتحولت إلى قضية جديرة بالاهتمام في صراع زمر النظام المنتمية لولاية الفقيه. فالزمرة المغلوبة على أمرها والتي ترى أن هذا التحركة تمهيد لاستئصالها من دائرة السلطة الحكومية ومنصب رئاسة الجمهورية أبدت رد فعلها على ذلك في العديد من البيانات. بدءًا من التحذير من الخلافة وصولًا إلى إشعال نيران الاحتجاجات في المجتمع وعواقبها الوخيمة على النظام بأكمله.

الموقف الخطير

تعليقًا على أحدث المواقف، تحدثت صحيفة “همدلي” في 15 فبراير 2021 عن ظاهرة ربما من شأنها أن تصل على شكل لعبة الدومينو إلى نقطة لا تتوافق نتيجتها مع نوايا مطوري هذه السياسة المتناغمة.

وبموجب شفرة “الموقف الخطير” تتوقع هذه الصحيفة احتدام غضب جماهير الشعب الجامح المستعصي السيطرة عليه في الشوراع، وتحذر من تكرار مثل هذا التحرك.

التحذير من خطر الانتفاضة

لا شك في أن الاعتراض على تكرار هذا النوع من الاعتداءات على المسؤولين البارزين الآخرين في نظام الملالي يعتبر إشارة ضمنية إلى انتشار شعار “الموت لخامنئي” في الشوارع. وهتف الإيرانيون باستفاضة بهذا الشعار بملء فيهم في المدن المتمردة في انتفاضات 1999 و 2018 و 2019. وبإلقاء نظرة على احتجاجات المتقاعدين والغضب الواضح في شعاراتهم، يتبادر إلى الذهن أن هذه الشعارات يمكن أن تتحول بسرعة إلى شعارات أخرى من قبيل “الموت لأصل ولاية الفقيه” و”الموت لخامنئي”.

ومن منظور آخر، يحذر على ربيعي، المتحدث باسم حكومة روحاني، النظام برمته من هذا الخطر، قائلًا:

” مما يدعو إلى التفاؤل أن البعض يعتقد أن المجتمع بشكل عام سيرحب بتصريحات وإهانات هؤلاء الأفراد وأنهم سيكونون في مأمن من الانتشار علانية. ولعل الشعارات تنقلب عليهم بقوة أكبر في ظل الوضع الراهن نتيجة لإنهاك عقولهم بسبب المعاناة من العقوبات وتفشي وباء كورونا والضغوط الاقتصادية”. (صحيفة “ستاره صبح”، 14 فبراير 2021).

أضواء مصابيح الخطر

وبالنظر إلى ردود الفعل هذه، كما هو مشار إليه أعلاه، فإن القضية لا تتلخص في شعار الموت لروحاني. فقد شهدنا في الماضي أيضًا مثل هذا التحرك، فهو ليس بالأمر الجديد. وهناك قائمة بما تسميه الزمرة المغلوبة على أمرها بالعمل التعسفي للرجعيين المتوحشين تجاه عملاء النظام الآخرين من نفس الزمرة. وما يجعل مثل هذا النوع من المناورات يتسم بالحساسية هو هشاشة وضع نظام الملالي من ناحية، وارتقاء الموقف الثوري للمجتمع، من ناحية أخرى.

إن مرحلة استخدام نظام الملالي لوباء كورونا للقضاء على أبناء الوطن بشكل كبير بوصفه عقبة في طريق الانتفاضة على وشك الانتهاء. وربما تكون انتفاضة المتقاعدين في المدن الإيرانية بداية، ولكنها لن ليست النهاية على الإطلاق. فمن المتوقع أن يقوم العمال وغيرهم من فئات المجتمع بمثل هذه الخطوة، حيث أن مصابيح الخطر تُضاء الواحد تلو الآخر في الوقت الراهن.

الكؤوس الطافحة للانتفاضة

“كل المشاكل ستصعد إلى السطح في آن واحد، وفي ذلك اليوم سينتهي تسامح أغلبية المجتمع، أي العمال، وسينفذ صبرهم، وعندئذ لن تكون العواقب طيبة”. (صحيفة “آرمان”، 15 فبراير 2021؟).

وبالنسبة للشعب، لا يتوقف الأمر عند زمرة معينة أو شريحة معينة من نظام الحكم، بل إن هذا النظام الفاشي برمته غير شرعي ويستحق الإطاحة به. والإيرانيون الآن ذهبوا إلى ما هو أبعد من زمر النظام برمتهم، حيث أنهم وجدوا أن الحل ليس في الألاعيب الانتخابية وتمرير القضايا والمشاكل من هذه الزمرة إلى تلك في نظام الملالي، التي وجدوها في الإطاحة به.

“إن تقليص الدافع لمشاركة أبناء الوطن في الانتخابات هو واقع آخر محسوس بسبب المشاكل الاقتصادية وانتشار الفقر والفساد في البلاد ” (صحيفة “مستقل”، 15 فبراير 2021).

لقد ظهر شبح الانتفاضة المروعة على رأس الاستبداد الديني. وفي ظل هذه الإحداثيات من شأن أي تحرك أن يكون بداية للقضاء على خامنئي ونظامه الفاشي. وهذا هو الوضع الثوري الذي تحذر بعض وسائل الإعلام والعناصر الحكومية بعضهم البعض منه من الآن.