الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارعدم قدرة نظام الملالي على مواجهة وسائل الإعلام الفضائية و مراقبتها

عدم قدرة نظام الملالي على مواجهة وسائل الإعلام الفضائية و مراقبتها

عدم قدرة نظام الملالي على مواجهة وسائل الإعلام الفضائية و مراقبتهاحرية التعبير حریة التعبیر ودورها في حركة التحرير

من السمات المميزة للمجتمع الحر والديمقراطي هي ألا يخشي أفراده من التعبير عن أفكارهم ومعتقداتهم. ولن يكون مثل هذا الأمر ممكنًا ما لم تكن وسائل الإعلام متحررة من احتكار نظام الحكم في دولة ديمقراطية وتكون لسانًا للجماهير معبرةً عن آمالها.

ولابد لنا أن نتذكر أن إضراب الصحافة والإذاعة والتلفزيون عام 1978 وترفُّع العاملين فيها عن الطاعة لاستبداد الشاه ودورهم الوطني الرائع الجدير بالتقدير والاحترام في تركيع الشاه، حيث أن بثت الصحافة لفيلم مدته 7 دقائق ونصف لمذبحة طلاب الجامعة وطلاب المدارس في 4 نوفمبر 1978على شبكة التلفزيون الوطنية كان كفيلًا لكي يثور ثائر الشعب الإيراني برمته وينفجر غضبًا ويلقي بالشاه وحاشيته في مزبلة التاريخ إلى الأبد. وعلى الرغم من أن جهاز الرقابة الملكية بوَّق لاعتقال الصحفيين وصانعي هذا الفيلم القصير، إلا أنه أدرك مدى القوة الهائلة التي تتمتع بها الصحافة عندما تكون في خدمة الثورة والثوار.

الرتابة والاحتكار في الاستبداد الديني

إن الاستبداد الديني الذي عاش تجربة سقوط الشاه، حاول منذ انتزاعه السلطة عنوة من أبناء الوطن أن يبذل قصارى جهده لكسر شوكة الأقلام المعارضة بالاحتكار والمراقبة وتوريط وسائل الإعلام المغيبة في خدمته.

واستطاع نظام ولاية الفقيه الاستفادة من ميزة الرتابة والاحتكار لسنوات عديدة، في التمادي إلى أبعد حد في قمع أبناء الوطن. بيد أنه بظهور الأقمار الصناعية ثم الإنترنت والهواتف المحمولة وشبكات التواصل الاجتماعي، تم اختراق هذه الرتابة في البداية، ثم تصدعت وتنهار الآن. والجدير بالذكر أن بث صوت المقاومة الإيرانية عبر الأقمار الصناعية في الوطن الأسير، متاح لتوفير صفحات رقمية تحتوي على بيانات متنافية مع البيانات الحكومية، وكذلك نقل أخبار ورسائل المقاومة الإيرانية عبر شبكات التواصل الاجتماعي بين الناس، واجتاح حدود رقابة الملالي بقوة.

عدم قدرة نظام الملالي على مواجهة وسائل الإعلام الفضائية صعبة المراس في مراقبتها

لا يمكن لنظام حكم الملالي أن يبادر بأي انتهاك في مواجهة التكنولوجيا الجديدة وانتشار الملايين من وسائل الإعلام المستقلة والناشئة. وكان سلاحه الأخير هو تصفية الإنترنت. وباعتراف الملالي الفاشيين أنفسهم، فإن التصفية لم تمنع الناس من معرفة الأخبار والوصول إلى المعلومات فحسب، بل إن حجم وصولهم إلى المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي المحظورة قد ازداد.

وكتبت صحيفة “شرق” الحكومية في 9 فبراير 2021:

“لقد أصبحت المهمة صعبة على من هم في السلطة. فهم من حيث المبدأ لا يروق لهم الفضاء الإلكتروني. والآن وقد فرض الفضاء الإلكتروني نفسه وأوجد مناخًا آمنا من لدغة السلطة إلى حد ما وينقل الرسالة المنشودة في أي وقت ويُضيِّع كل الجهود المبذولة والآمال هباءً ويعرضنا إلى تحدٍ مزمن. ومثل هذا الكابوس لا يطاق على الإطلاق”.

الفضاء الإلكتروني مرآة للتعبير عن الكراهية العامة للاستبداد

والجدير بالذكر أن مشكلة نظام حكم الملالي لا تنحصر الآن في أن كل فرد يمكنه امتلاك وسيلة إعلام خاصة به في الفضاء الإلكتروني فحسب، بل إن مشلكة نظام ولاية الفقيه أكثر جوهرية من ذلك. فالكراهية العامة لنظام حكم الملالي بموجب اعتراف صحيفة “شرق” تتصاعد الآن بشكل لا يمكن السيطرة عليه. ونتيجة لتأثير هذه الكراهية العامة، بات الفضاء الإلكتروني الآن مرآةً للتعبير عنها.

وكتبت الصحيفة المذكورة أن الاستياء من كل شيء هو الجانب السائد في الفضاء الإلكتروني، وقد تتعرض الدولة، لا سمح الله، لخطر الكراهية العامة التي لا يمكن السيطرة عليها. “( المصدر نفسه).

الظروف الموضوعية والتخيلية للثورة

إن المشكلة الرئيسية لنظام حكم الملالي هي أن الفضاء الإلكتروني الحافل بأصوات الاستياء من شأنه أن يقود إلى تضامن المعارضين وتآلفهم. فعندما يتضاعف الاستياء ويدوي في الوعي الذاتي، يكون من شأنه أن يوفر الوقود لتأجيج الثورة. وهذا هو الجمع بين الظروف الموضوعية والتخيلية للثورة وتأثيرها في بعضها البعض. فخلال 42 عامًا من احتلال الملالي لإيران، تراكم الغضب والكراهية فوق بعضهما البعض ووفرا الوقود لتأجيج الثورة.

وبموجب اعترف صحيفة “شرق”، كان الشاه يسيطر سيطرة كاملة على الإعلام بشكل احتكاري، بيد أن نظام خامنئي لم يستطع فرض مثل هذا الاحتكار في ظل الخصائص الجديدة للمجتمع. ففي عهد الشاه كانت المعارضة الرئيسية للنظام الملكي في السجون، بيد أن المجتمع الإيراني اليوم متوَّجٌ ببديل ديمقراطي قوى محب للوطن بكل جوارحه، وجيش تحرير حافل بالرجال الأشاوس الساعين لإرساء العدل في الأرض بالإطاحة بالملالي المفسدين في الأرض، والعديد من معاقل الانتفاضة المنتشرة في كل ركن من أركان البلاد، وبناءً عليه، أليس كل شيء جاهزًا لثورة شاملة تعم البلاد بأكملها؟