الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارإيران .. نظام الملالي يخير أبناء الوطن بين كافة أنواع الموت

إيران .. نظام الملالي يخير أبناء الوطن بين كافة أنواع الموت

إيران .. نظام الملالي يخير أبناء الوطن بين كافة أنواع الموت

الکاتب:نظام مير محمدي

إن الوضع المعيشي للمواطنين في إيران بدءًا من تنفس الهواء وصولًا العناصر الأخرى وخيم لدرجة أن بعض أركانه تظهر من متاهة الأكاذيب والتستر والتناقض في تصريحات مسؤولي نظام الملالي. وبطبيعة الحال، يُلقى باللوم على نظام الملالي بأكمله بعد العبور من المراقبة.

والجدير بالذكر أن مؤشر تلوث الهواء في طهران وبعض المدن الكبرى يشير على مدى 12 يومًا إلى خطورة الوضع، حيث وصل إلى أعلى من 150، وهو وضع غير صحي وخطير على جميع أفراد المجتمع.

كورونا في مازندران

وفي البداية تفيد التصريحات المتناقضة أن تلوث الهواء يعود إلى حرق المازوت الزائد أو استخدام المازوت في بعض محطات توليد الطاقة، والآن يتحدثون أيضًا عن معدل الكبريت المرتفع في الديزل المستهلك.

إلقاء اللوم على أبناء الوطن

بينما لا يزال تلوث الهواء يمثل حجر الزاوية في إصابة المواطنين، (وبموجب اعتراف صحيفة “جوان” في 13 يناير 2021، بلغ عدد الخسائر البشرية 33,000 شخصًا) نجد أيضًا مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في برودة شهر يناير.

وفي مثل هذا الوضع، يتستر نظام الحكم على دور العناصر الناهبة التي تسببت في تلوث الهواء وانقطاع التيار الكهربائي؛ بإطلاق التصريحات المتناقضة وإلقاء اللوم على أبناء الوطن. ويلقي نظام الحكم باللوم مقدمًا على أبناء الوطن بدلًا من احتجاج الشعب على هذا النظام الفاشي واستجوابه.

كورونا ولاية الفقيه

“وتحت وطأة الظلام الناجم عن انعدام الشفافية، يتغير مكان القاضي والمتهم. فأبناء الوطن الذين يجب أن يكونوا هم القاضي الذي يحكم على أداء المسؤولين الحكوميين في إدارة الوضع نجدهم هم المتهمين الرئيسيين، حيث يطالبهم المسؤولون بتقليل في استهلاك الغاز والكهرباء حتى لا يتم حرق المازوت، في حين أن أحدًا لم يذكر أن المصانع هم المستهلكون الرئيسيون للغاز والكهرباء بكثرة في البلاد.

كما أن مؤشر استهلاك الكهرباء والغاز في العمارات الحكومية يفوق مؤشر الاستهلاك المنزلي للمواطنين بعدة مرات”. (صحيفة “اعتماد”، 13 يناير 2021).

إيران هي المزاد العلني لأنواع الموت

إن ما تقدم ليس سوى بعض جوانب الكارثة الكبرى التي يعاني منها وطننا الأسير. فما يحدث في المجتمع الإيراني هذه الأيام يبين بكل ما تحمل الكلمة من معني أن نظام ولاية الفقيه أعد جميع أنواع الموت لأبناء الوطن، من قبيل الموت في السجن وتحت التعذيب والموت بالإعدام شنقًا والموت بتدمير مأوى المحرومين في صقيع الشتاء والموت جوعًا والموت بسبب نقص الأدوية والحرمان من العلاج والموت بسبب سوء حالة الطرق التي ينجم عنها حوادث مميتة، الموت بالزج في حقول ألغام كورونا والموت بحرق المازوت وزيادة نسبة الكبريت في الديزل والموت بانعدام التيار الكهربائي وقطع شريان الحياة في المدن في برودة الشتاء.

والآن يصارح قادة نظام الملالي أبناء الوطن علانيةً، قائلين: ” إما أن تقبلوا انقطاع التيار الكهربائي أو استهلاك المازوت”. (عيسى كلانتري، “قناة تابناك الإخبارية”، 4 يناير 2021). ويعني هذا التصريح إما قبول الموت بسبب تلوث الهواء وامتلاء الرئة بالمازوت أو قبول انقطاع التيار الكهربائي.

بمعني أنه حريٌ بنا أن نقول إن أعداء الحياة لم يتركوا خيارًا للإيرانيين سوى الموت التدريجي المؤلم. فأي مجال من مجالات حياة الإيرانيين لم تطاله الكارثة التي حلت بهم تحت وطأة حكم نظام الملالي الفاشي؟

 

الاختيار بين العصيان والموت التدريجي

إن إشغال الإيرانيين بأنواع الموت المتعددة وعيش حياة بائسة يعد جزءًا من سياسة نظام الملالي الفضفاضة لتأجيل لُب القضية، ألا وهو الإطاحة بنظام الملالي برمته. والجدير بالذكر أن سلب الحيوية والنشاط من المجتمع واستبدالها بحقن المواطنين بوباء كورونا يعني الصمت والتجمد وتلوث الهواء والافتقار إلى المال والجوع والضغط، والشعور بالتشرد وضياع المستقبل؛ وهذا هو برنامج نظام ولاية الفقيه لقتل الإحساس بالحياة في إيران وفي نفوس الإيرانيين.

ولا شك في أن الملالي وقعوا في سوء تقدير جوهري في هذا الصدد، وبرهن لهم أبناء الوطن الأشاوس على ذلك خلال انتفاضات السنوات الأخيرة. وفي الوقت نفسه، شعر خامنئي وغيره من قادة نظامه الفاشي بذلك تمامًا. وبالمشاركة المؤثرة للمقاومة الإيرانية التي تضخ حرارة الحيوية والثورة في المجتمع المقهور، من الممكن أن يتحول أي عامل من هذه العوامل إلى ديناميكية متفجرة.

ولا شك في أن من ليس لديهم ما يبكون عليه سيختارون الثورة في حالة تخييرهم بين الثورة أو الموت التدريجي البائس.